عن صحيفة العرب فاطمة الزهراء كريم الله [نُشر في 31/10/2014، العدد: 9724، ص(2)]

الرباط – أكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريحات لـ”العرب”، إثر إضراب عام شنته النقابات المركزية بالعاصمة الرباط، أن حكومة ابن كيران عجزت عن حل مشاكل المغاربة وأنها مست الاستقرار الاجتماعي بخياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي ضربها المستمر لحقوق الطبقة العاملة ومكتسباتها وإجهازها عليها.

وقال إن “الحكومة فشلت في تحقيق آمال وطموحات الشعب المغربي، كما فشلت في محاربة الفساد ورموزه، وساهمت في تفاقم مظاهر العجز الاقتصادي والفقر والبطالة واتساع التفاوت بين مختلف فئات الشعب”.

وأضاف الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن “الحكومة اليوم تحاول الإجهاز على معاش التقاعد بإجراءات ظالمة ستقلص من قيمة معاش التقاعد بنسبة 25 إلى 30 بالمئة وهي النقطة التي أفاضت الكأس ودفعت كل المركزيات النقابية إلى المشاركة في الإضراب احتجاجا على إغلاق باب الحوار”.

وحسب التقارير والنتائج الأولية التي وردت على اللجنة الوطنية للإضراب، فقد تم تنفيذ الإضراب الوطني العام بنجاح في كل الجهات والأقاليم والمدن المغربية، وبجميع القطاعات المهنية والإدارات والمرافق العمومية، وذلك بنسبة معدل وطني تصل إلى 83.7 بالمئة.

هذا وطالبت المركزيات النقابية المتمثلة في الاتحاد المغربي للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل وكنفدرالية الشغل، بالإصلاح الشامل لمنظومة التقاعد، وتعميم الحماية الاجتماعية، والسهر على إجبارية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يجرّم العمل النقابي.

واتهم عبدالحميد الفاتحي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة بالتضييق على الحريات والحقوق النقابية، واستفرادها بتدبير الملفات الاجتماعية الكبرى، وغلق أبواب الحوار الاجتماعي والهجمة الشرسة وغير المسبوقة على القدرة الشرائية، عبر الزيادات المتتابعة في الأسعار.

من جهة أخرى اعتبرت الحكومة هذا الإضراب خطوة غير مسؤولة وغير مبررة، حيث قال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية في تصريح لـ”العرب”: “نحن كحكومة لن نسمح بأي إرباك لحرية العمل ولن نسمح بالمس بالمرافق العمومية والإضراب يبقى حقا مكفولا”.

وأفاد، أن الإدعاء الذي تقول عنه النقابات المركزية بأنه حوار اجتماعي مجمّد، غير صحيح، لأنه تم عقد سبع لقاءات وتم الانخراط في تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، وتنفيذ مطالب النقابات بزيادة الحد الأدنى للأجر.