قطعت مكونات الاغلبية الطريق امام مقترح القانون المشترك للفريقين الاستقلالي والاشتراكي عبر التصويت ضده يوم الاربعاء الماضي بلجنة الداخلية ب20 صوتا مقابل 13 صوتا لمكونات المعارضة.وابدى نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، من خلال نقطة نظام، أسف المعارضة لتعمد الحكومة الغياب في اجتماع البت في تعديلات مقترح القانون، مشيرا الى أن ذلك «يعكس غياب النزعة التشاركية، وتحقير ما يقرره الدستور من تعاون بين المؤسسات».

وكان ادريس لشكر في مداخلة في وقت سابق بلجنة المالية قد تحدث في سياق مقترح القانون حول لجنة الاشراف على الانتخابات مشيرا الى ان تبخيس العمل الحزبي والتعامل بمنطق «غلبتك» يكرس لممارسات خطيرة في المستقبل على اعتبار انها لن تخدم غدا من سيكون في حاجة لآليات الديمقراطية للدفاع عن حقوقه، منبها الى ضرورة الاستثمار الامثل للاوراش الاصلاحية سواء تعلقت بالسلطة القضائية اوالاصلاحات الاقتصادية والقوانين التنظيمية او اصلاح الانتخابات.

وقال» متى لم يكن وزير العدل مكلفا بالاخطاء والجنح المرتكبة في الانتخابات؟ ومتى لم تكن الداخلية غير مكلفة بالانتخابات؟ فصعب ان يقع تراجع على ما راكمناه من احزاب اغلبية ومعارضة».

واضاف انه لن يتم سحب المقترح ولن تكل المعارضة من الدفع بالتطور الديمقراطي ولن نسحب المقترح و»ستبقى لدينا الرغبة الاصلاحية، وسيكون لنا شرف وضع المقترح، ونود ان تصل بلادنا يوما الى التوفر على هيئة مكلفة بالاشراف على الانتخابات».

وحذر من اسلوب الاستفراد بالقرارات مؤكدا في ذات السياق ان اللجنة ليست تنقيصا للحكومة بل تاسيسا لمراحل قادمة، وان الربح سيؤول للشعب المغربي من خلال التراكم الديمقراطي، داعيا الى اخذ العبرة والدروس من التجربة التونسية ومن رسائل الحركة الاجتماعية المغربية، قائلا» مخطئون من يعتقدون ان صبر الشعب المغربي شيك على بياض لهم.»

ولم يكن مستبعدا هذا الرفض من خلال موقف ضمني اعلن عنه رشيد روكبان رئيس فريق التقدم الديمقراطي احد مكونات الاغلبية، حيث اوضح في تدخل سابق انه لم يحدث ان طعنت هيئة سياسية في الانتخابات وبذلك لا معنى ان نقول للعدل والداخلية لا تشرفا على الانتخابات، مبرزا ان تاويل ذلك هو انعدام الثقة في المؤسسات.

واشار الى وجود صعوبات سياسية وتقنية لاصلاح اللوائح الانتخابية نظرا للتواريخ القريبة، دون ان ينفي العمل على تجويدها لكي تنال الحد الادنى من الاجماع الوطني، باعتبار انها كانت موضوع الانتخابات السابقة.

وعاد ليذكر ان الفريق ضد الاستفراد بالرأي ومع المنهجية التشاركية واحترام تعددية الآراء،وبالتالي فان «الهيمنة العددية غير واردة في فكرنا» على حد قوله، واوضح في ذات الاتجاه ان التشريع يظل مسؤولية الحكومة والبرلمان بأغلبيته ومعارضته.

الرباط: “العلم”

7 نونبر 2014