في ندوة وطنية عقدت بأكادير، يوم الأربعاء 05 نونبر2014، تحت شعار “قطاع سيارة الأجرة: الواقع والآفاق” فجر ممثلو سبعة مكاتب وطنية و60 جمعية ونقابة مهنية عبر التراب الوطني، جام غضبهم على حكومة بنكيران لكونها أغلقت باب الحوار، وصمّت آذانها نهائيا عن إصلاح قطاع سيارة الأجرة المتأزم، بل أكثر من ذلك رفضت مناقشة ملف القطاع مع المهنيين، لذلك توعد جميع المشاركين والمتدخلين في ذات الندوة الحكومة بخوض إضراب وطني غير مسبوق في القطاع في الأيام القادمة.
كما انتقد المشاركون في الندوة بشدة وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك لأنها عجزت تماما عن إيجاد مخرج للمشاكل الكبرى التي يتخبط فيها قطاع سيارات الأجرة بصنفيها، وكذا عجزها عن التصدي لظاهرة تفشي “الحلاوة” التي تعتبر بحق رشوة في القاموس المتداول لدى مهنيي هذا القطاع حتى أضحت أمرا مستساغا وعاديا لدى الجميع.
ونددوا أيضا بتوزيع 150مأذونية منذ فصل الصيف الماضي بطرق ملتوية، حيث تم بيعها بأثمنة خيالية تراوحت ما بين24 و30 مليون سنتيم هذا بالرغم من كون رئيس الحكومة قد سبق أن وعد المهنيين بمحاربة ظاهرة “الحلاوة” وظاهرة منح المأذونيات لأشخاص غرباء عن المهنة، لكن وعوده بقيت حبرا على ورق.
ولهذا أكدت جميع التدخلات في الندوة الوطنية، التي تنعقد لأول مرة بهذا الحجم والتمثيلية بمدينة أكَادير، على ضرورة وضع حد نهائي ومستعجل لكل الاختلالات التي تنخر القطاع وتساهم في تأزيم الوضعية الاجتماعية للمهنيين،
وعلى ضرورة إسراع وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك لوضع حد للمأذونيات التي تسلم فقط للمحظوظين والمحظوظات في الوقت الذي يحرم منها السائق المهني الذي أفنى زهرة عمره في هذه المهنة المتعبة، فضلا عن الإسراع بإصدار مرسوم تطبيقي للقانون الجديد المتعلق بانخراط المهنيين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
هذا وخرج المشاركون في الندوة الوطنية الأولى بتوصيات عديدة من أبرزها: المطالبة بفتح باب الاستفادة للمهنيين من رخص المأذونيات، خاصة أنهم يحسون بنوع من الغبن والاحتقار والإقصاء حينما بلغ إلى علمهم أن هذه الرخص يستفيد منها أشخاص لا علاقة لهم بتاتا بالقطاع.
كما طالبوا ضرورة إنجاز مشاريع سكنية اجتماعية لفائدة مهنيي سيارة الأجرة بحيث يكون العرض السكني المقدم يلائم الإمكانيات المادية للسائق المهني، مع ضرورة تسهيل الحصول على القروض بناء على اتفاقية موقعة بين الحكومة والنقابات المهنية بتاريخ 20 فبراير2009، وبإشراك المهنيين في انتخابات الغرف المهنية وذلك بتخويل كل حامل للبطاقة المهنية حق التصويت والترشح، والمطالبة برفض المرسوم الأخير المتعلق بالمنحة الخاصة بتجديد أسطول سيارة الأجرة(الصنف الأول)بدعوى إقصاء المهنيين وعدم إشراكهم في الحوار، وأخيرا خلق لجنة مختلطة من مهنيي مدينة الدار البيضاء لمتابعة تفعيل توصيات الندوة الوطنية المنعقدة بمدينة أكَادير.

…عنة جريدة .ا.ش

12 نونبر 2014