تتبع المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية بكل قلق الهجمة الأخيرة التي يتعرض لها حزبنا من طرف قيادات الحزب الإسلاموي الأغلبي والتي تمثلت بالخصوص في مقال المدعو “عبد العالي حامي الدين” المنشور في جريدة أخبار اليوم والذي تدخل من خلاله بشكل سافر في الشؤون الداخلية لحزبنا بشكل وأسلوب غير لائقين في محاولة منه لإعطاء الدروس وتوجيه الاتحاديين إلى الصيغة التي يراها هو وحزبه لمعالجة مشاكل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مستغلا وموظفا بشكل مقيت ومرفوض وانتهازي لا أخلاقى فاجعة وفاة أخينا المرحوم أحمد الزيدي، الشيء الذي يعكس الأزمة الحقيقة التي يعيشها هذا الحزب الذي فشل في تدبير الشأن العام وبدل أن يعترف بفشله الحقيقي بدأ في تصريف أحقاده على حزب وطني قاد المعارضة الوطنية التقدمية لأربعة عقود وناضل من أجل إنقاذ المغرب من السكتة القلبية في الوقت الذي كان فيه هؤلاء الملتحين يتمسحون بالأعتاب الشريفة ويخدمون سيدهم سيء الذكر إدريس البصري الذي أسس حزبهم المخزني داخل ردهات وزارة الداخلية.

لذا فإن الشبيبة الاتحادية التي استشهد ملهمها الروحي والسياسي الشهيد عمر بن جلون 3 أيام قبل مؤتمرها التأسيسي سنة 1975 على أيدي عناصر الشبيبة الاسلامية والتي كان من بين أعضاءها قيادات الحزب الأغلبي ورئيس الحكومة الحالي وخبر مناضلوها الشرفاء النضال التقدمي داخل الساحة الجامعية والطلابية ضد التوجهات الإسلاموية الرجعية لأبناء خديم المخزن الوفي عبد الكريم الخطيب وناضلت ضد أسلمة الجامعة وأخونتها والاستيلاء على منظمتنا النقابية العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، تعتبر أن المقال السالف الذكر يأتي في سياق حملة شرسة يقودها اليمين الديني وأذنابه من الأبواق الإعلامية الرخيصة والسفيهة ضد الدينامية السياسية والتنظيمية التي يعيشها حزبنا منذ مؤتمر استعادة المبادرة وضد مواقف حزبنا داخل المعارضة البرلمانية والتحامه مع الجماهير الشعبية والجبهة النقابية في معاركهم الاجتماعية ضد القرارات اللاشعبية والتي تضرب القدرة الشرائية للشعب المغربي ومكتسباته السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية التي حققتها تجربة التناوب التوافقي تحت قيادة أخينا المجاهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي.

والمكتب الوطني أمام هذا التطور الخطير الذي تعرفه الحملة الشرسة إعلاميا وسياسيا ضد حزبنا يعبر عما يلي:

• رفضه التام للتدخل في شؤون حزبنا من طرف المدعو حامي الدين، ويعتبر أن المتهم بمقتل الشهيد آيت الجيد بنعيسى هو آخر من يعطي الدروس لشرفاء الوطن الذي قدموا الغالي والرخيص من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

• استنكاره الشديد للتوظيف السياسوي لحادث وفاة أخينا المرحوم أحمد الزايدي من أجل التدخل في شؤون حزبنا في تعبير حقيقي عن النذالة السياسية والأخلاقية لمن يعتبرون أنفسهم ناطقين باسم السماء والرب.

• يدعو الدولة المغربية إلى إعادة فتح ملف الشهيد آيت الجيد بنعيسى الذي تورط في اغتياله المدعو حامي الدين والذي لطخت يداه بدم الشهيد كما لطخت أيديهم بدم الشهيد عمر بن جلون.

• يعتبر أن الحملة التي يقودها تجار الدين والدعوة والتلاميذ النجباء لصندوق النقد والبنك الدوليين لن تثبط عزيمة الاتحاديين والاتحادين في إكمال مشوار استعادة المبادرة وإعادة بناء الحزب وتنظيماته استعدادا لكل المعارك السياسية والاجتماعية والانتخابية ضد الهجوم الرأسمالي النيوليبيرالي على جماهير شعبنا المغربي.

• يؤكد أن الشبيبة الاتحادية قيادة وقواعد ستكون رأس رمح النضال ضد المشاريع الإخوانية والإسلاموية لفرع الإخوان المسلمين في المغرب وستناضل مع كل القوى الوطنية والتقدمية الحداثية دفاعا عن الجامعة المغربية ضد المخططات التصفوية الطبقية والقرارت اللاشعبية التي تريد إقبارها الحكومة الحالية وضد أخونة الجامعة والسيطرة على منظمتنا العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

• يدعو كل الشباب الاتحادي والاتحاديين والاتحاديات إلى استنهاض الهمم والحفاظ على وحدة الحزب وتدبير الخلاف الداخلي بشكل ديمقراطي والوعي بخطورة الحملة الشرسة الموجهة ضد الحزب الذي بدأ يزعج أذناب المخزن وخدامه الملتحين.