على اثر فاجعة الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق الجنوب الشرقي، خاصة إقليم كلميم، والتي خلفت أزيد من 32 شهيدا، وخسائر مادية كبيرة، وجه محمد علمي، رئيس
الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا آنيا لوزير التجهيز والنقل بجلسة الأسئلة الشفوية ليوم الثلاثاء، حمل فيها المسؤولية لوزارة التجهيز والنقل بالإضافة
للسلطات المحلية في هاته الفاجعة، نظرا لعدم اتخاذها الاحتياطات اللازمة والإجراءات الاستباقية خصوصا المتعلقة بوضع وسائل الإنذار المبكر على مجاري المياه الطبيعية،
والتقصير في المهام وعدم التعجيل والتسريع في إنقاذ أرواح الضحايا، فضلا عن ماكشفته هذه الفيضانات من ضعف في البنيات التحتية خاصة على مستوى القناطر والطرق
ومجاري المياه.
عزيز الرباح، وزير التجهيز والنقل، وفي معرض جوابه على السؤال، قال أن هاته الأمطار كانت مفاجئة للجميع ولم يكن هناك مجال للاستباق، فالمنطقة لم يسبق لها أن عرفت
هذا الحجم من التساقطات منذ ما يزيد عن 50 سنة، وان هذه الطرق ستتم إعادة تشييدها بتكلفة إجمالية تقارب 170 مليار درهم، وأكد أن الحكومة تتابع بتنسيق مع كل
القطاعات المعنية، الوضع بشكل مستمر، وكانت هناك زيارات ميدانية للمسؤولين، ولقد كان لتدخلها الأثر الكبير في التقليص من ضحايا الفاجعة، خاصة الأرواح التي تم إنقاذها
بواسطة المروحيات.
لكن رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، محمد علمي، أكد في تعقيبه على جواب الوزير أن الحكومة قصرت في مهامها، إن على مستوى وزارة التجهيز، أو المصالح الولائية بإقليم كلميم، ومهما كانت من أعذار، فلا شيء يبرر الشكل البشع واللاانساني الذي نقلت به جثث الضحايا في شاحنات مخصصة لنقل الازبال والنفايات.
محمد علمي، أكد في الأخير على أن الأمر يستوجب فتح تحقيق شفاف ونزيه فيما حدث، من اجل ترتيب المسؤوليات الجماعية والفردية ومعاقبة كل من ثبتت مسؤوليته في هذه المأساة مهما كان حجم المنصب الذي يشغله.
H.A