في اطار تجديد الهياكل التنظيمية للحزب، انعقد المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببلجيكا يوم 29 نونبر 2014 تحت شعار” الاتحاد دينامية و تعاقد متجدد من أجل مواطنة كاملة في الداخل و الخارج” بإشراف الأخ يونس مجاهد عضو المكتب السياسي في ظروف دولية تعرف مجموعة من المستجدات السياسية التي تعرفها دول أوربا الغربية و انعكاساتها السلبية الآنية و المحتملة مستقبلا على أوضاع الهجرة المغربية خصوصا فيما يتعلق بتنامي التيار اليميني المتشدد و بعض التيارات الوطنية الشعوبية، وكذا ظروف منطقتنا العربية في ظل ما أصطلح على تسميته بالربيع العربي و مآلاته، حيث برهنت التجارب التي عرفتها مجموعة من الدول على امتداد الخريطة العربية و التي بينت بالملموس أن تكريس قوام الديمقراطية لا يتم بسقوط أنظمة استبدادية  أو تراجع أخرى، و انما بالانتقال السلس و التوافقي و بالنضال السلمي كما عرفته تجربتنا المغربية بالرغم من أن الترتيبات السياسية و الدستورية لم تصل الى طموحات و آمال جماهيرنا المشروعة، لكنها شكلت ميزة حيث جنبت بلدنا السقوط في منزلقات أصبحت تعصف بأمن و استقرار دول شقيقة برمتها.

من هذا المنطلق، كانت كلمة الأخ عضو المكتب السياسي الذي وقف على دقة المرحلة السياسية التي يمر منها المغرب مستحضرا كل العوامل التي جعلت الحكومة الحالية تفشل في مشروعها بل و تصيب بالعطب بعض المكتسبات التي حققتها نضالات الأحزاب الوطنية موضحا أن معركة الحزب تستوجب انخراط كل الاتحاديين و الاتحاديات فيها بكل مسؤولية و جدية للاستمرار في تقوية لحمته و استعدادا لخوض معاركه  المستقبلية.

تلت ذلك قراءة الكاتب الاقليمي السابق للتقريرين الأدبي و المالي مستعرضا ظروف العمل التي مر بها حزبنا و اصرار مناضليه على أن تبقى شعلة الحزب متقدة في بلد المهجر.

عرفت أشغال المؤتمر نقاشا مسؤولا عبر عن انشغالات المناضلين في بلد المهجر و خصوصا الهواجس اليومية التي أصبحوا يعانون منها سواء  من جراء بعض السياسات الغير العادلة لبلد الاقامة أو جراء تدخل مجموعة من المؤسسات المغربية التي أضحت تستهلك أموالا ضخمة من ميزانية البلد دون مردودية متكافئة مع ما تستهلكه في وسائل الاعلام و فشلها في ربط أجيالنا الجديدة بوطننا الأم.

أما على المستوى التنظيمي اقتنع الجميع بالعمل على تقوية الأداة البشرية لتصب في اتجاه التفاعل مع قضايا حزبنا و الدفاع عن مواقفه بكل حزم و اصرار.

 وفي ختام أشغاله أوصى المؤتمرون بما يلي:

1) اعادة النظر في كل المؤسسات التي تعنى بالجالية و دمقرطتها و على رأسها مؤسسة الحسن الثاني

2) تشبتنا بالمواطنة الكاملة لتخلص الى حقنا في التمثيلية السياسية التي يكفلها لنا دستور 2011

3) نحتفظ بهامش التصرف في اطار الديبلوماسية الحزبية الموازية في مواجهة أعداء وحدتنا الترابية.

4) نجدد ارتباطنا العضوي و الروحي بقضية أمتنا المصيرية ونضال شعبنا الفلسطيني و نعتبر أن كل مقاومة للاحتلال الغاشم الاسرائيلي هي مقاومة كل الشعب الفلسطيني اذ نثمن اعترافات بعض الدول الاوربية و الدولية بمشروعية الدولة الفلسطينية و نتمنى من باقي المجتمع الدولي أن يحدو نفس المنحى.

5) مساندتنا لكل القضايا العادلة في الدول العربية و  افريقيا و باقي دول العالم.

6) تحصين كل مقومات حزبنا و ممتلكاته المادية و الأدبية و استرجاع ما ضاع منها.

7) على الحكومة الحالية أن تمارس مسؤولياتها التي ضمنها لها الدستور و أن لا تستمر في تنازلاتها تحت أي ذريعة كانت و الا اعتبر ذلك خيانة للثقة التي وضعها الناخبون المغاربة فيها و أن تكون في مستوى الالتزامات التى قطعتها على نفسها في برامجها الانتخابية و بعده في برنامجها الحكومي.

 

 

                                  عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قويا و موحدا

 

                                  الوفاء و الخلود لشهداء حزبنا ولكل شهداء حركة تحريرنا الوطني.