yy

عرفت أروقة المنتدى العالمي لحقوق الانسان مشاركة فاعلة و متميزة لمنظمة هومينا الدولية لحقوق الانسان بالشرق الأوسط و شمال افريقيا المكتب المركزي المغرب ، و ذلك من خلال مشاركة المنظمة في تنظيم ندوة حول : المنتدى الموضوعاتي: ” حماية حرية الضمير ، مسؤولية فردية و جماعية ” بحضور ضيف الشرف الفنان القدير مارسيل خليفة فنان اليونسكو من أجل السلام و ذلك يوم السبت 29 دجنبر 2014 بقاعة فاطمة أيت التاجر .هذا اللقاء عرف حضورا لافتا لم تشهده باقي الندوات على امتداد أيام المنتدى الأربع ، و كان للمنظمة مداخلات متميزة ركزت في غالبيتها على دعم ثقافة حقوق الانسان في كونيتها وتأسيسها على مفهوم المواطنة كرابطة أساسية بين أفراد المجتمع الواحد .و أن ذلك لن يتحقق الا بتضافر الجهود و اغناء النقاشات حول مختلف الحقوق الانسانية الأكثر حساسية ،و في مقدمتها حرية الضمير أو المعتقد ،كحرية فردية يجب صيانتها و الدفاع عنها من خلال توعية جماعات الضغط الحقوقي على أهمية تبنيها و السير قدما لإقرارها و هذا ماركز عليه ممثل المنظمة في الهيئة التنفيذية ستيفن كارتر ( مدير MEC منذ عام 2009 ، لديه خبرة واسعة في مجال حقوق الانسان و السياسة العامة و سيادة القانون .يقوم بتطوير استراتيجيات لفائدة المجتمعات و المحامين و منظمات حقوق الانسان ) و من جهته أكد الممثل الآخر المحامي الأردني هيثم منير عريفج ( عضو في العديد من المنظمات الدولية والاقليمية مثل Advocate Europe و Advocate international .و قد قدم عدة محاضرات حول حقوق الانسان في العديد من البلدان ) عن أن المجتمعات العربية و الاسلامية خاصة مازالت تتحفظ أمام اقرار هذا الحق نظرا لعدم وضوح البنى السياسية لكافة هذه الدول ،ان تتعارض المرجعيات المؤطرة لها بين ماهو ديني وماهو مدني ، مقدما مثال الأردن كدولة تقوض حرية الضمير .و التي تحرم قوانينها كل من اعتنق ديانة غير ديانته الأصلية من حقوقه المدنية .و في ذات السياق تناول عن المنظمة بالمغرب و رئيسها مصطفى أغريس ،أهمية ثقافة حقوق الانسان و اعتبارها رافعة لتنمية المجتمعات دون فلسفية دينية أو عقائدية ، لذلك دعا الى ضرورة احترام توجهات الأفراد و صون معتقداتهم و هو نفس الطرح الذي تبناه عضو المنظمة بالمغرب عن المكتب المركزي بتارودانت الأستاذ والباحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعية سمير عبلة و الذي ركز في مداخلته على أن شعار الانسان هو الأساس في نشر ثقافة حقوق الانسان و تأصيلها داعيا المنظمات الدولية الى تجنب ازدواجية الخطاب الحقوقي العالمي و المشدد على ان المسلمون بدورهم يتعرضون لتقويض حرية المعتقد مستحضرا في ذلك ما يتعرض له مسلمو الروهينغيا تمينمار و افريقيا الوسطى و الفلسطينيون و الاضطهاد الممارس على المسيحيين بالعراق .خاتما مداخلاته بأن تبني خيار حرية المعتقد لا رجعة فيه خصوصا بالنسبة للمجتمعات التي تعاني الأزمات المذهبية والطائفية. و في سياق متصل شهد رحاب القاعة المحتضنة للندوة مناوشات و صلت حد التراشق بالشعارات الايديولوجية و السياسية بين مختلف الأطياف الحاضرة مما دل على حدة النقاش و هو مؤشر على نجاح منظمة هومينا المغرب في العرس الحقوقي المغربي و الذي لم يتناوى عن التوصيات التي خرجت بها الندوة .