670e77a6e2c32fd6696a5f151ad1fedb_XL

“مازال ماطلقوا سراحنا رجال لبلاد”، كان هذا جواب رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية باليوسفية، المستقيل من منصبه ومهامه، خلال اجتماع سابق للمكتب المسير للجمعية، وهو يجيب أحد الفعاليات الجمعوية، الذي التقاه صدفة يتجول على متن سيارته في أحد الأحياء الشعبية للبحث عن ضحايا جدد لترويج أسطوانته المتهالكة بخصوص منجزاته بدار الأطفال الوهمية.

وقد أكد مصدر “أنفاس بريس” أن الرئيس المستقيل يجيش بالتدليس للقيام بإنزال خلال الجمع العام الذي يخطط له في غياب الأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية الخيرية الإسلامية للهيمنة على مؤسسة الرعاية الاجتماعية، ما يؤكد أن بعض أعضاء الجمعية فوجئوا بدعوات موجهة لهم من الرئيس نفسه عبر عون قضائي للحضور للجمع العام المفبرك خلال نهاية شهر دجنبر من السنة الجارية، حيث استغربوا لهذه الطريقة الاستفزازية في إقحام الجسم القضائي في ملف محسوم، حسب بعض الأعضاء، على اعتبار أن استقالته من مهامه وتملصه من المسئولية تم الحسم فيها وقبولها من طرف الأغلبية المطلقة التي ضمنت ذلك في محاضر اجتماعاتها.

في نفس السياق اتصل بـ “أنفاس بريس” أحد نواب الرئيس مستغربا من سلوك أحد الأعوان القضائيين الذي فضل تسليم دعوة الرئيس المستقيل لزوجته، مع العلم -يضيف المصدر نفسه- أن مقر عمله  وعنوان مسكنه معروف، مما يطرح علامة استفهام لهذه الإجراءات التي تمس قدسية العمل الاجتماعي والتطوعي الهادف.

ومن ناحية أخرى، فقد أفادتنا مصادر مقربة من مؤسسة الرعاية الاجتماعية باليوسفية أن اجتماعات مارطونية  للمكتب المسير للجمعية نفسها عقدت خلال الأيام السابقة التي تلت استقالة الرئيس واتخذت فيها قرارات جريئة تضمن السير العادي للمؤسسة إداريا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا، حيث أقدم بعض الأعضاء على تقديم مساهمات مالية لصرف أجور المستخدمين يوم 4 دجنبر 2014، وتكلف البعض الآخر بجانب التموين والمواد الاستهلاكية حتى لا يتضرر المستفيدون والمستفيدات والمستخدمون من خدمات المؤسسة على جميع الأصعدة، فضلا عن تشكيل لجينة من داخل الأغلبية لعقد اجتماع مع عامل إقليم اليوسفية في أفق شرح كل تفاصيل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي تسبب فيها الرئيس المستقيل.

وقد اتصلت “أنفاس بريس” برئيس القسم التربوي والاجتماعي، الذي عمل الرئيس المستقيل على توقيفه عن العمل مدة سنة تقريبا، لاستقصاء موقفه وأكد “أن السبب الرئيسي في كل المشاكل المفتعلة مع رئاسة الجمعية هو موقفي من طريقة تدبيره وتسييره للشأن الاجتماعي والتربوي بمؤسسة الرعاية الاجتماعية، وعدم تطبيق روح مضامين قانون 14/05، نافيا أن تكون له أي مشاكل مع كل أعضاء المكتب المسير، مضيفا أن قرار الرئيس بعزله من العمل نتج عنه عدة مشاكل مادية واجتماعية وإكراهات أخرى ترتبط بمديونته مع إحدى الأبناك المحلية التي راسلته بخصوص تنفيذ حكم الدين الذي استفاد منه سابقا، بعد توقيف راتبه الشهري مدة سنة، ولم يعد في مقدور المؤسسة البنكية اقتطاع أقساط الدين المذكور، منوها بالأطر الكفأة المتواجدة ضمن أعضاء الجمعية والتي بمقدورها استنهاض أدوار مؤسسة الرعاية الاجتماعية باليوسفية”.

ويترقب الرأي العام الوطني والمحلي، باهتمام بالغ، ما ستفرزه الأيام القادمة بخصوص مؤسسة الرعاية الاجتماعية باليوسفية التي يريد الرئيس المخلوع السطو مجددا على منصب الرئاسة بها، مستعملا كل الدسائس والحيل، بما فيها بعض الأعوان القضائيين، والترويج للإشاعات المغرضة ضد بعض الأعضاء بالمكتب المسير للجمعية، متناسيا أن العمل الاجتماعي والإنساني يقتضي نكران الذات وتقديم خدمات دون الركوب عليها لتلميع الذات.. بل الأخطر من ذلك أن عرقلة السير العادي لمؤسسة ذات أهداف نبيلة وتشريد موظف وعائلته ظلما وعدوانا وتعطيل ملفات تلاميذ وتلميذات جدد في أمس الحاجة لسرير ولقمة عيش ومتابعة التحصيل الدراسي، يؤكد -حسب العديد من الفعاليات التي استقصت آراءها “أنفاس بريس”- أن شخصية الرئيس المستقيل شخصية انتقامية تتطلب تدخل الجهات الوصية لوقف هذا النزيف الذي ينخر دار الأطفال بمدينة الفوسفاط التي تزخر بالطاقات الواعدة.

فهل تتدخل الجهات الوصية والمسئولة لوقف عبث هذه الشخصية المستفزة؟

المقال منقول عن موقع صحيفة انفاس

السبت 6 دجنبر 2014