رسالة فيسبوكية من  سيدي علي محمد ماء العينين     لاسرة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية…

اقترح عليكم هذا النقاش 

واطرح سؤالا قد يبدو شكليا لكنه ذو دلالة

لماذا يتم توجيه خطاب الإخوة من أنصار التيار إلى الأخ الكاتب الأول دون غيره من قادة الحزب . نحن اعضاء في اللجنة الادارية لم نتوصل قط بأية ورقة تبين هل فكرة التيار للتعبير عن الاختلاف أم هي ردة فعل ما بعد المؤتمر

لقد طالبنا في اللجنة الإدارية أن يتقدم إلينا الإخوة بأرضية لمشروع تيارهم و مستعدون لمناقشته و لما  تبنيه. لكن الذي حصل ان المرحوم الزايدي ،جاء إلى اللجنة الإدارية و طالب بإدراج نقطة الاعتراف بالتيارات في النظام الأساسي . و كانت قناعتنا جميعا ساعتها و ليس املاء من احد، أن القبول بفكرة التيارات لا يجب ان تكون مجرد مطلب في كلمة باللجنة الادارية، و لكنه فكرة يجب ان تنبني على مشروع لرؤية جديدة للتنظيم ستغير لا محالة بنية النظام الأساسي و الداخلي للحزب كليةلأننا سننتقل من الانتخاب بالتصويت السري مع لائحة الشباب و النساء الى نظام حق التيارات في التمثيلية .

و هنا بكل نزاهة فكرية، بدا لنا مطلب الاعتراف بالتيارات ردة فعل اكثر منه مشروعا للتعبير عن الاختلاف . و اقتنع غالبية أعضاء اللجنة الادارية الغير موالين لهذا وذاك، أن عدم إدراج فكرة التيارات في أرضية المرشحين دليل على رغبتهم في حالة الفوز الاستفراد بالقرار سواء كان الفائز هو لشكر او غيره … 


انا اقول ان الوقت لازال يسمح أن يتحول انصار التيار من اعلان حرب قدحية اتجاه الكاتب الاول بعبارات قيادة العرعار و …….الى التوجه نحو احترام المناضلين باللجنة الادارية و المجلس الوطني ببسط مشروع متكامل يسلم لرئاسة اللجنة الادارية طبقا لقانون الحزب.
اقترح ان ينطلق بداية في تمكين المتنافسين على الكتابة الاولى في الدور الثاني من تمثيلية بأجهزة اللجنة الادارية و المكتب السياسي و بعدها بباقي اجهزة الحزب
اما الإقرار اليوم بالتيارات بشكل هلامي معناه اننا نحول النظام الاساسي الذي يشكل هويتنا الى فصول جامدة لإرضاء هذا و ذاك , و نحن بذلك ننساق نحو المجهول ، و من يعمم و يعتقد ان الكاتب الاول يستفرد بقرارات الحزب فهو واهم لأننا نصادق بالإجماع على كل القرارات باللجنة الادارية , لكن في محطة تغيير رئيس الفريق من الاخت حسناء الى الاخ لشكر خرجنا عن القاعدة اما مقاطعين او مصوتين ضد لأننا نحترم المؤسسة التي ننتمي اليها و نحترم الشرعية الانتخابية التي يحاول البعض ان يطعن فيها ارضاء لنزعته في عدم القدرة على قبول الهزيمة التنظيمية

 … 
و من المؤسف حقا ان يقال لنا ان هناك من كان يجلس في الكواليس يتامر على المؤتمرين لضمان حصته في اللجنة الادارية و المكتب السياسي

و الحال ان العملية الانتخابية انطلقت من الفروع و لم نسمع ساعتها صوتا يقول انها مزورة او وقعت فيها تجاوزات الا في بعض الفروع و هذا يتكرر باستمرار في تاريخ الحزب


من سيجتمع يوم 20 دجنبر عليه ان يجيب على سؤال بسيط هل تم استوفاء كل القنوات التنظيمية للمطالبة بتقنين التيارات في الحزب؟و ان كان الجواب بنعم. فماهي هذه المبادرات
اللهم كلمة المرحوم الزايدي في اللجنة الادارية و المجلس الوطني و بعدها بلاغات غير موقعة باسم تيار لم يولد بعد ،او تصريحات نارية او هادئة هنا او هناك.
لماذا يصر الاخوة على عدم التوجه الى اللجنة الادارية و المجلس الوطني و هم اعضاء فيها و قبلوا بعضويتهم فيها رغم مزاعمهم بوجود تزوير او توجيه خارجي
سؤال سيجعلكم تعون ما تريدون .لأننا أيضا بكل بساطة نريد فقط الاتحاد
لان من يحمل قناعات الاتحاد فهو حي لا يموت و من كان يتبع من مات فانه رحمه الله قد مات .و من يتبع من في القيادة اليوم فان بعد و لآية او حتى اثنتين سيرحل.
و من يعتقد ان شخصا او مجموعة بإمكانها ان تغير هوية الحزب و تطمس تاريخه فهم واهون , الحزب مسار وطن بأكمله و العبث به خط احمر و من يقول ان هناك زوغان عن خط الحزب عليه ان يبسط وجهة نظره مدللة بالبراهين و الحجج و المواقف و المحطات , اما اخبار الكواليس و عبارات – قال مصدر مطلع فضل  عدم ذكر اسمه – فتلك ممارسات بالية لا تستقيم أمام عاقل .

جنازة الاخ المرحوم الزايدي لم تكن تعبيرا عن حجم التيار و انصاره , فمن العيب ان يختزل تاريخ مناضل في مطلب ولد قبل شهور من وفاته.الجنازة هي اولا و قبل كل شيئ هي هؤلاء البسطاء من المواطنين الذين امنوا بتجربة الاتحاد المحلية بقيادة المرحوم الزايدي , و ناضلوا الى جانبه في معاركه ضد البصري و زبانيتهالجنازة هي تعبير عن مكانة الرجل الاعلامي و الحزبي و البرلماني و المنتخب و الانسان


اليوم هناك حقيقة واضحة ليست فيها مزايدة او لعب بالألفاظ .انها حقيقة ان المرحوم الزايدي مات اتحاديا و في قلبه الم لان الاتحاد لم يستطع بعد سنوات الانشقاقات ان يستوعب كل ابنائه بأفكارهم و اختلافاتهم .و الحقيقة الاكبر ان الزايد ي رحمه الله لم يقل قط بان الحل ان نكرر تجربة الانشقاق و لكن امن بالنضال من اجل جعل هوية الحزب خطا احمر.
و هذا مشروع ننخرط فيه جميعنا كاتحاديين و من يقول ان هناك من يمس هذه الهوية فانه مطالب ان يتقدم بأرضية واضحة تبين اماكن التجاوزات و الاختلالات و نكون جميعنا في صف واحد للتصدي لها .غير ذلك فإننا بكل تأكيد نمارس مواقف سياسوية لن تقتل الاتحاد و لكن ستشوه تاريخه و وجوده.


الاتحادي سدي علي محمد ماء العينين

عضو اللجنة الادارية للحزب