لننطلق من هذه القاعدة المشهورة في عالم الرياضة والتي تلزم المدرب ان لا يغير الفريق الذي ينتصر.. بل اصبحت مرجعا  في الحياة اليومية لأغلبية الناس لدرجة اننا قلما نغير من أجل التغيير فقط….وهي القاعدة التي انطلق منها محمد راوراوة رئيس اللجنة التنظيمية لمونديال الأندية في نسخته الأولى حين صرح لإحدى الجرائد المتخصصة في المجال الرياضي: (المغرب نجح تنظيميا وربح تقدير العالم قبل الفيفا) وأضاف: ( لقد بدلت جهود جبارة. ولا يمكن ان نبدأ من الصفر لذلك قررنا ان تكون النسخة الثانية لمونديال الأندية بكل من اكادير ومراكش)  …فمن هذا المسؤول الذي غير البرمجة وأقصى عاصمة سوس من احتضان النسخة الثانية لمونديال الاندية… ؟ ما هي مبررات هذا التغيير؟ بل وما هي خلفياته غير الموضوعية…..؟

قد يذهب البعض الى القول بان الفرصة مناسبة تماما لإصلاح ملعب الأمير مولي عبد الله بالرباط  وبذلك نكون قد عززنا البنيات التحتية الرياضية ببلادنا، والأمر صائب بهذا المعنى وبهذا الهدف الوطني النبيل.  لكن ما وقع يوم السبت الماضي بالملعب الذي صرفت على تأهيله اكثر من  22 مليار اسقط كل الأقنعة على نوايا بعض المسؤولين على هذا القطاع وجعلت بلدنا محط سخرية الكثير من وسائل الاعلام العالمية حين تحول عشب ملعب الامير مولي عبد الله في الرباط الى برك من الماء والوحل ..فاربع ساعات من المطر كانت كافية لتفضح اصلاحات بالملايير قيل انها حولت الملعب الى جوهرة….وليس العشب وحده من فجر الفضيحة والشوهة العالمية بل ان غالبية المرافق من مراحيض وقاعة للندوات  وقاعة وسائل الاعلام تحولت هي الاخرى الى مسابح بسسب القطرة من جهة وانفجار الصرف الصحي من جهة ثانية…..

 هي فضيحة بكل المعايير  وشوهة عالمية تناقلتها اكثر من 60  قناة تلفزيونية وهي تبث صور تحول الملعب الى مسبح تعامل معها المنظمون بطرق بدائية باستعمال (قطع البونج والكراطا العملاقة)

هي صور جعلت كل من يملك ذرة حب على هذا البلد ان يحس بمرارة وغصة في الحلق …بل الوضع يدفع الى التشكيك في تواجد طابور خامس يعمل على عرقلة وتشويه كل الانجازات التي تحاول البلد القيام بها في جميع المجالالت والاصعدة ….من فضيحة الى اخرى فالبارحة هدمت قنطرة لم تعمر الا اربعة اشهرولا حساب واليوم اصرفنا على الكراطا والبونج اكثر من  22 مليارليطلع علينا الوزير الوصي على القطاع بتصريح لإحدى الجرائد انه تقرر متابعة الشركة التي انجزت عشب المجمع…لان ما فعلته يعتبر خيانة للوطن..اذ اوهمتنا بان عشب الملعب والارضية صالحة لا حتضان منافسات كاس العالم للاندية لنكتشف في الاخير هده الفضيحة التي شوهت صورة المغرب في العالم….

هو العبث بعينيه وزير الشبيبة والرياضة يتهم الشركة بالخيانة للوطن ويحملها كامل المسؤولية في ما وقع ..ويضرب عرض الحائط قانون الصفقات العمومية ودفتر التحملات واليات المراقبة القبلية والبعدية وكل الترسانة القانونية التي تنظم كيفية انشاء وانجاز المشاريع الكبرى…  وهي ترسانة لاتوجد القيم في تعاملاتها مثل الخيانة وغيرها

ان الخيانة الكبرى هي التي نتعرض لها يوميا امام توالي هذه الفضائح ولا زال المسؤولون المباشرون عليها مستمرون في ادلالنا وتمريغ وجوهها في الوحل بسسب هذه القرارات المزاجية وعدم المحاسبة بل وانعدام حس المسؤولية..والا كيف يمكن ان نقبل من المسؤول المباشر على الفضيحة ان يشرف على لجنة تقصي الحقائق …

لا تستبلدونا من فضلكم ..فالحد الادنى من رد الاعتبار للشعب المغربي الذي مرغت صورته في الوحل ذاك السبت هو انعقاد مجلس حكومي طارئ لمساءلة الويز في القطاع عن كيفية صرف 22مليار من المال العمومي  على الكراطا والبونج….كما تعني هذه الفضيحة البرلمان بغرفتيه والمطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق  اضافة الى رفع دعوى قضائية من لدن الجمعية المغربية لحماية المال العام..كل هذه الخطوات  بالرغم من اهميتها  ستخفف من وقع هذه الفضيحة ونحس ولو للمرة الاولى على ان دستور 2011  ربط بالفعل بين المسؤولية والمحاسبة..

اما ان نبرر ما لا يبرر…. وان نتسابق الى  المنابر الاعلامية والقنوات التلفزية كما هو حال الوزير الوصي على القطاع فالامر لا يعدو الا ان يكون استفزازا لمشاعرنا لاغير…لذلك ندعوك معالي الوزير المحترم في الشبيبة والرياضة ورفقا بمشاعرنا ان تطلب اقالتك من المنصب وتنسحب في صمت قلقد ملأت المكان ضجيجا ..والتدبير فضائح