يوسف أيوب يكتب: العلاقات الأخوية بين مصر والمغرب صخرة تتحطم عليها محاولات الوقيعة..موقف المملكة ثابت بدعم شرعية الثورة المصرية فى 30 يونيو..والملك محمد السادس يحظى بمحبة وتقدير الشعب والقيادة المصريين
الجمعة، 02 يناير 2015
كثيراً ما حاول البعض إحداث الوقيعة بين مصر والمغرب، سواء من خلال بث الفتن، أو اختلاق وقائع لا تمت للواقع بصلة، أو باستخدام أبواق إعلامية مشبوهة لشن هجوم “خبيث”، لكن فى كل مرة تخرج العلاقة بين القاهرة والرباط أوثق من ذى قبل، دون أن تتأثر سلبًا من قريب أو بعيد بهذه المحاولات، التى تستفيد منها البلدان لكشف أعدائهما المشتركين، والعمل على تقوية ما بين البلدين من أواصر قوة وتعاون وتلاحم، حتى تحولت البلدان إلى صخرة تحطمت عليها كل محاولات الوقيعة والفتنة. حاول المغرضون قبل ذلك حينما روجوا لفكرة أن هناك هجوما إعلاميا مصريا منظما يستهدف المملكة، لكن باءت هذه المحاولات بالفشل حينما أثبتت قيادتا البلدين أنهما لا يسيران خلف الشائعات أو المحاولات المسمومة لتعكير صفو العلاقات وكسر الصف العربى.. ورغم أن الرسالة كانت واضحة لأعداء البلدين بأن مصر والمغرب أقوى من هذه المحاولات الخبيثة، إلا أن أصحاب هذه المحاولات لازالوا متمسكين بأمل دس السم ما بين البلدين، دون أن يتعلموا مما حدث فى الماضى. اليوم كنا أمام إحدى هذه الحلقات التى لن تنتهى، حينما حاول البعض استغلال خطأ شخصى لمذيع فى القناة الأولى المغربية عن الوضع فى مصر، لتصويره على أنه موقف المغرب من مصر، رغم أن موقف المملكة معلن وثابت بدعم الشرعية الثورية المصرية فى 30 يونيو، وكان الملك محمد السادس من أوائل من هنأوا الرئيس عبد الفتاح السيسى، حينما فاز فى الانتخابات الرئاسية فى مايو الماضى.. فعل ملك المغرب ذلك لأنه كان ولازال يحترم إرادة الشعب المصرى الذى ثار على نظام “إرهابى” أراد الانقضاض على الدولة المصرية وتحويلها لعزبة خاصة بالتنظيم الإرهابى.. هنأ ملك المغرب الرئيس السيسى وساند ثورة 30 يونيو لأنه يقدر مصر وشعبها، وفى الوقت نفسه يحظى الملك محمد السادس بمحبة وتقدير الشعب والقيادة المصريين. نحن بالفعل أمام محاولات من كيانات لا ترضى بهذا الوفاق الواضح ما بين مصر والمغرب.. كيانات إرهابية تسعى للوقيعة دومًا بين الأشقاء، واستغلال أخطاء شخصية والترويج لها وكأنها توجه عام، رغم علمهم بأنهم كاذبون ويقلبون الحقائق. أعضاء الإخوان مثلما اعتادوا قلب الحقائق للمصريين، يستخدمون الحيلة ذاتها فى الخارج، فهم بعدما فشلوا فى كسب أى تعاطف داخل مصر، راحوا يروجون لأكاذيب للوقيعة بين مصر وأشقائها العرب، مستخدمين فى ذلك قنواتهم الإعلامية الأربعة ” مصر الآن” و”الشرق” و”رابعة “و”مكملين”.. فعلوا ذلك مع المغرب حينما هاجموها وهاجموا ملكها الذى يحظى باحترام وتقدير المصريين، هاجموا المغرب للإيحاء بأن الهجوم مصرى، رغم أن هذه القنوات تبث من خارج الأراضى المصرية، وتحديداً من تركيا، ووتلقى تمويلاً من الدول الداعمة للتنظيم الإرهابى . حاولوا إفساد العلاقة لكن كل مساعيهم فشلت وستفشل فى المستقبل، لأن مصر والمغرب بل وكل الدول العربية أكبر من أن تقع فى هذا الفخ الإخوانى الذى لا يؤمن إلا بأهداف التنظيم الخاصة التى لا تعترف بالوطن ولا بالعروبة. إن ما حدث هو سوء فهم، تجاوزته البلدان مثلما تجاوزتا الكثير، لأن ما بين القاهرة والرباط من علاقات تاريخية واستراتيجية أكبر من أن تتأثر بهذه الأكاذيب أو الهفوات الشخصية لضعاف النفوس. سوء تفاهم عابر لكنه كشف عن فضيلة، وهى أننا أمام نظامين فى القاهرة والرباط يعملان فى هدوء ولا يتورطان أبدًا فى هذه المعارك التى يحاول البعض اختلاقها، فالبلدان لا يجريان أبدًا خلف الشائعات لأن ثقتهما فى بعضهما البعض أقوى من أى شىء، فهى ثقة مبنية على ترابط شعبى ممتد.

********

“اليوم السابع” يكشف تفاصيل وصف القناة الأولى المغربية لـ30يونيو بالانقلاب.. الإخوان حاولوا توريط مصر بسب الملك محمد السادس والهجوم على المغرب..وسفير المملكة بالقاهرة:ما حدث هدفه الوقيعة ولن نسقط بالفخ
الجمعة، 02 يناير 2015

كتب يوسف أيوب كشفت مصادر مطلعة عن تورط التنظيم الدولى لجماعة الإخوان “الإرهابية” فى محاولات الوقيعة بين مصر والمغرب، من خلال استخدام منابر التنظيم الإعلامية للهجوم على الملك محمد السادس، مع الإيحاء بأن هذا الهجوم خارج من القاهرة، ثم تتدخل بعض الأطراف المغربية للرد بهجوم آخر على النظام المصرى. وأكدت المصادر لـ”اليوم السابع” أن ما نشرته القناة الأولى المغربية فى نشرتها الإخباريَّة، مساء أمس بوصف ما حدث فى مصر تعتبره انقلابا، واعتبار الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قاد انقلابا عسكريا، فى الوقت الذى وصفت فيه الرئيس المعزول محمد مرسى بالرئيس المنتخب يأتى ضمن هذا المخطط الذى تحاول الجماعة الإرهابية من خلال عناصرها فى المغرب ودول أخرى الإساءة للعلاقات ما بين الدولتين. من جانبه وصف السفير محمد سعد العليمى، سفير المغرب بالقاهرة، ما قالته القناة الأولى بأنه محاولة من شخص “غير معروف” للوقيعة بين البلدين، مضيفًا “نحن لا نريد أن نسقط فى هذا الفخ”، مطالبًا الإعلام بنبذ أى محاولة تهدف إلى الإساءة للبلدين. وقال العليمى لـ”اليوم السابع” ما نشر يقف وراءه شخص غير معروف، وهدف ذلك هو الوقيعة، لذلك علينا أن نتدارك ذلك حفاظًا على العلاقات الطيبة التى تجمع بين البلدين، مؤكدًا “ينبغى الحذر من هذه المحاولات، وأن نتحرى الدقة وأن نراعى مشاعر الشعبين المصرى والمغربى وأن يركز الإعلام على ما يفيد العلاقات وأن يعمل للحفاظ على متانة العلاقات ولا يسىء إليها”. وعلم “اليوم السابع” من مصادرها الخاصة أن المخطط الإخوانى بدأ بهجوم قناة “مصر الآن” التى تبث من خارج الأراضى المصرية، على المغرب والملك محمد السادس الذى تعرض للسب من جانب القناة، وأن هذا الهجوم تركز خلال الأيام الماضية على شخص الملك فى محاولة لتأليب الرأى العام المغربى والحكومة المغربية ضد مصر، موضحة أن الهجوم ظهر فى برنامج يقدمه مذيع يدعى “محمد نصر”، لافتة إلى أن السفارة المصرية فى المغرب سارعت لتوضيح الموقف ببيان كشفت فيه عن علاقة هذه القناة بالجماعة الإرهابية، وأنها مثل قنوات “الشرق ومكملين ورابعة” يبثون من خارج الأراضى المصرية، وأنها تتلقى تمويلًا من الجماعة الإرهابية وبعض الدول التى تقدم الدعم المالى والسياسى والإعلامى للإخوان. وأضافت المصادر “شرحنا للأخوة فى المغرب حقيقة ما حدث، وأوضحنا لهم مخطط “الإرهابية” الإعلامى الذى يعمل على الإساءة للدول الشقيقة التى وقفت بجانب مصر بعد ثورة 30 يونيو ومن بينها المملكة المغربية، بهدف إفساد هذه العلاقات، خاصة أن الملك محمد السادس كان ولازال من الداعمين للثورة المصرية، وهو ما دفع الجماعة الإرهابية إلى الهجوم عليه، لكن بطريقة توحى بأن الهجوم صادر من القاهرة ومن شخصيات مصرية، لكن تكشفت الحقائق كلها أمام الأخوة فى المغرب”. وأكدت المصادر أن لجوء الإرهابية لهذه الوسائل جاء بعدما فشلت فى مخططاتها الداخلية لتعبئة الرأى العام المصرى خلف أهدافها “الخبيثة”، لذلك عملت على هدف آخر وهو توتير العلاقات بين القاهرة والدول الشقيقة التى ساندت ووقفت بجوار الثورة المصرية. من جهة أخرى علم “اليوم السابع” أن السفارة المغربية بالقاهرة تعد مذكرة لإرسالها إلى الرباط حول ردود الأفعال المصرية على ما بثته القناة الأولى. وأعدت القناة الأولى المغربية أمس تقريرا مفصلا حول الإطاحة بالإخوان، ووصفت ما حدث فى يونيو بالانقلاب العسكرى، على عكس توجهات المملكة التى أعلنت دعمها وتأييدها لما حدث فى مصر، كما هنأ الملك محمد السادس فى يونيو الماضى الرئيس عبد الفتاح السيسى بـ”الثقة” التى حظى بها من قبل الشعب المصرى فى الانتخابات الرئاسية التى أجريت فى مايو 2014، وقبل ذلك كانت المملكة قد أبدت دعمها لخارطة الطرِيق، ومطامح الاستقرار فى مصر.