عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اجتماعا بمقر جريدتي الاتحاد الاشتراكي وليبراسيون، بالدار البيضاء،   يوم 8 يناير 2015، بجدول أعمال تضمن عدة قضايا سياسية وتنظيمية. و بعد أن قدم الكاتب الأول، الأخ إدريس لشكر، عرضا حول مختلف النقاط الواردة في جدول الأعمال، وبعد تداول المكتب السياسي فيها، فإنه يؤكد ما يلي:
-1تقديم التعزية ومشاعر المواساة إلى أسر وزميلات وزملاء الضحايا، الذين سقطوا في الجريمة البشعة، المرتكبة في حق العاملين في أسبوعية «شارلي إيبدو»، والتعبير عن التضامن المطلق معهم ومع الشعب الفرنسي، والتنديد بالعمل الإرهابي، الذي استهدفهم، والذي يأتي في سياق تنامي الفكر الإجرامي المتطرف، باسم الدين الإسلامي، الذي لا علاقة له بقتل الأبرياء و سفك دماء الناس.
ويعتبر المكتب السياسي أن الجريمة الشنعاء المرتكبة في حق العاملين في «شارلي إيبدو»، هي محاولة لنشر الخوف وترهيب كل المخالفين في الرأي، وتهديدهم في سلامتهم الجسدية، وهي أيضا قتل صريح لحرية الفكر والنقد والإبداع، كقيم كونية تعمل الجهات المتطرفة   على استهدافها، من أجل نشر تصورها بوسائل الإرهاب، مما يستدعي الوقوف، بشكل واضح وبدون مواربة، على الخلفيات السياسية والإيديولوجية، التي يبرر بها القتلة والمجرمون ما يقترفونه، والتصدي لهذا الفكر المتطرف، الذي تنشره، باستمرار، وبمختلف الوسائل، وبتمويلات ضخمة، ومظلات إعلامية وسياسية،   جماعات وأحزاب وقوى أصولية،   وتهيء له التربة الخصبة ليترعرع، خاصة بين الشباب، بدعوى الدفاع عن الهوية و الدين.
ويوجه المكتب السياسي نداء إلى الحكومة وكل الأطراف في فرنسا، من أجل العمل على مواجهة أية ردود فعل متسرعة ومتشنجة ضد الجاليات المسلمة، التي لا علاقة لها بما حصل، ويستنكر أي تعرض لسلامتها الجسدية وأوضاعها الاجتماعية والإدارية وكذلك للمساجد والمراكز الثقافية، التي أصبحت مستهدفة، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يغذي مشاعر الحقد والكراهية، ويفرش البساط لكل تيارات التطرف والفاشية.
2 – حرصا على مواصلة الأوراش التنظيمية، قام المكتب السياسي بتوزيع المهام بين أعضائه، من أجل الإشراف على مؤتمرات ومجالس إقليمية، في الأسبوعين المقبلين، قصد استكمال الهيكلة الحزبية، لكل التنظيمات.
3- تدارس سبل تصريف عدد من المواقف، حول قضايا مطروحة في الساحة السياسية، سواء عن طريق إعلام الحزب وأدوات تواصله، أو عن طريق البرلمان.