قررت طالبة باحثة الطعن في نتائج انتقاء الطلبة المقبولين للتسجيل في سلك الدكتوراه بكلية الحقوق أكدال بالرباط، بسبب ما اعتبرته “إقصاء ممنهجا” تعرضت له بسبب تشابه مشروع بحثها مع أخر يعود لوزير العلاقات مع البرلمان لحبيب الشوباني. الخبر أوردته يومية “الأخبار” في عددها ليوم غد الاثنين.

وتقول اليومية في مقال على صفحتها الأولى، إن الطالبة شريفة لومير، قررت الطعن في نتائج انتقاء مقبولين في سلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس، وخوض إضراب عن الطعام مرفوق باعتصام مفتوح داخل الكلية، احتجاجا على ما سماته الإقصاء الممنهج الذي تعرضت له، بسبب تشابه مشروع بحث يناقش الأدوار الجديدة للمجتمع المدني، تقدمت به الطالبة للتسجيل في الدكتوراه مع المشروع الذي تقدم به الحبيب الشوباني، وزير العلاقة مع البرلمان في حكومة بنكيران وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. وعنونت اليومية “إقصاء طالبة من الدكتوراه بسبب تشابه أطروحتهامع أطروحة الوزير الشوباني”، موضحة في حديث مع الطالبة المذكورة، أن مبارة انتقاء الطلبة المقبولين جرت يوم الخميس الماضي، وأن الوقت المحدد لمثول المترشحين أمام لجنة الانتقاء، هو الساعة التاسعة صباحا وأن الشوباني حضر في حدود الواحد والنصف زوالا، وأنه كان سيدخل الامتحان دون الإدلاء بالبطاقة الوطنية مثل باقي الطلبة هو ما أثار حفيظة المترشحين الذين نبهوا الى الخرق القانوني، ليضطر إلى الخروج من الكلية مرة أخرى لإحضار بطاقته الشخصية.

وأكدت الطالبة في حديثها مع اليومية أنه بعد دخول الشوباني لاجتياز مقابلة الانتقاء، فوجئ المترشحون بوجود لجنة خاصة على المقاس، يوجد ضمنها أعضائها عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب “البيجيدي” ومقرر الحوار الوطني حول المجتمع المدني، وهو الذي سيشرف على دكتوراه الشوباني.

وتضيف الطالبة أن مباشرة بعد خروج الشوباني انسحبت اللجنة، وجاءت لجنة أخرى لإجراء مقابلات الانتقاء مع باقي الطلبة المترشحين، وهو “ما أثار كذلك احتجاجي وسجلت ملاحظتي حول هذا الخرق القانوني، ووعدني أحد الأساتذة بأنه سيحضر في اللجنة الثانية لضمان المساواة، مع العلم أنه في القانون والأعراف الجامعية، دائما تكون لجنة واحدة لانتقاء المترشحين”.

وكشفت الطالبة أنه أثناء تقديمها لبحثها حول موضوع “الديمقراطية التشاركية من أجل تكريس الخيار الديمقراطي”، سألها أحد الأساتذة هل هي مهتمة بالحياة السياسية، فقالت له نعم، ليعيد سؤالها هل ما إذا كانت منخرطة في حزب معين، فأجابته أنها قيادية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتضيف أنه لدى سماع اسم الحزب “رمى لي البطاقة الوطنية في وجهي، وقال لي باراكا علينا من الخطبة السياسية ديالك، وقالي أنتم الاتحاديون كتجيو باش ديروا السياسة في الجامعة، نوضي الله يعاونك، ورجع مكانه”.

وتابعت الطالبة أن باقي الأساتذة أعضاء اللجنة فوجئوا لسلوك الأستاذ، وأحسوا بالإحراج، عندما قالت لهم “أنا في مقابلة لاجتياز امتحان للتسجيل في الدكتوراه، ويجب أن تكون الأسئلة حول موضوع المشروع وليس حول انتمائي السياسي”.

وأدرفت الطالبة أنها بعد الخروج من الاختبار، عرفت أن الموضوع الذي تقدمت به شبيه بالمشروع الذي تقدم به الوزير الحبيب الشوباني، مؤكدة أن ما وقع في الاختبار مقصود هدفه إقصائها، مضيفة أن قبول الشوباني ضمن الناجحين للتسجيل لم يكن مفاجأة.

لجنتان في اختبار واحد؟

أكدت الطالبة أن اللجنة التي أشرفت على اختبار وزير العلاقات مع البرلمان، الحبيب الشوباني كان ضمن أعضائها، عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب “البيجيدي”
ومقرر الحوار الوطني حول المجتمع المدني، الذي اختاره الشوباني كموضوع لأطروحته في سلك الدكتوراه بعنوان “دور المجتمع المدني في إنتاج القرار العمومي وعلاقته بالمستجدات الدستورية”.

ما يثير الستاؤل المطروح هو لماذا تخصيص لجنتين لانتقاء المترشحين، إذ يتعلق الأمر بوضع لجنة أولى عاينت الشوباني والتي انتهت مهاها بمجرد اختبار هذا الأخير، في حين التحقت لجنة أخرى لإجراء مقابلات الانتقاء مع باقي الطلبة المترشحين؟ هل تم تخصيص لجنة خاصة على مقاس الشوباني تتضمن رفيقه في الحزب وأستاذه الذي سيشرف على بحثه؟ هل الكلية تساهلت مع هذا الأمر؟ على ما يبدو وزير العلاقات مع البرلمان لديه الكثير من الأسئلة ليجيب عنها حتى ترفع عنه شبهة استغلال منصبه الوزاري والحزبي في الحصول على مقعد في سلك الدكتوراه؟

* عن موقع 360
13 يناير 2015