كشفت مصادر متطابقة أن مشروع التقسيم الجهوي للملكة الذي سيكون مثار مشاورات بين قادة الأحزاب السياسية، ووزارة الداخلية مساء أمس الاثنين بمقر الأخيرة، يعتمد بشكل كامل ونسخة طبق الأصل لما اقترحته اللجنة الاستشارية للجهوية، ويقترح إحداث 12 جهة عوض 16 جهة القائمة حاليا. كما احتفظ المشروع بالوحدة الترابية للعمالات والأقاليم، مما يعني اختفاء أربع جهات قائمة حاليا، من خارطة اللا مركزية المغربية التي اعتمدت منذ سنوات، وعرفت نقاشا حول تناغمها وجدواها في تأهيل المغرب جهويا من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. كما كشفت نفس المصادر أن وزارة الداخلية ستعلن عن « أجندة «الانتخابات بشكل نهائي مما يفسح المجال للأحزاب للاستعداد المادي والأدبي لهذا الاستحقاق الاول بعد دستور 2011 الذي اعتمد الجهوية كمرتكز تنموي بشكل نهائي، وفي نفس السياق اعتماد يوم واحد للاقتراع حول ممثلي السكان في الجماعات الترابية، سواء الجماعات القروية والحضرية والمدن الكبرى وفي نفس اليوم انتخاب ممثلي الجهات، لتليها باقي الاستحقاقات خاصة مجلس المستشارين في نسخته المعدلة دستوريا، والتي أضحت تتطلب تعديلا دستوريا جديدا لأجل توسيع قاعدة المأجورين ضمن هذا الجسم المنقح والتي لقيت استجابة من طرف عدد من الاحزاب والمركزيات النقابية ، كما تطالب بعض الاحزاب أيضا برفع تمثيلية ممثلي الجماعات الترابية بذات الغرفة التشريعية.
وبحسب مصادرنا فإنه في حال الاستجابة لهذا المطالب، فإن المغرب لن يلجأ الى استفاء شعبي بل قد يقف الامر عند تصويت غرفتي البرلمان، ويقف الأمر فقط عند الرفع من العدد المحدد في الدستور الحالي الذي صادق عليه المغاربة في سنة 2011.
وبحسب مصادر الجريدة، فإن اللقاء الذي من المفترض أن يحضره وزير العدل والحريات بمعية وزيري الداخلية محمد حصاد والشرقي اضريس، سيتم خلاله الإعلان أيضا عن تاريخ الانتخابات التي تهم ممثلي المأجورين خلال شهر ماي في حين سيتم الإعلان عن تاريخ الانتخابات بالجماعات والجهات خلال شهر يونيو، كما سيتم تحديد موعد الاقتراع لاختيار ممثلي الغرف المهنية في كافة الاصناف التجارية والصناعية والخدماتية.
ويأتي اللقاء في الوقت الذي مازالت المعارضة تطالب بلجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات في كافة مراحلها من أجل تحقيق أكبر قدر من النزاهة والشفافية. كما طالب مصدر الجريدة الجهات المعنية بالإسراع بإخراج الصندوقين المنصوص عليهما في الفصل 142 من الدستور: الأول للتأهيل الاجتماعي، يهدف إلى سد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات، والثاني للتضامن بين الجهات بغية تحقيق التوزيع المتكافئ للموارد، قصد تقليص التفاوتات بينها، وذلك لتجاوز التفاوتات بين الجهات التي ضمت بعضها مناطق أكثر فقرا في المغرب، مما قد يقلص دور الجهات المنشود في التنمية .
20 يناير 2015