احتجبت جريدتي “الإتحاد الإشتراكي” و”ليبراسيون” عن جمهور قراءهم يوم الخميس 22 يناير الجاري، بعد مداومة عن الصدور لمدة تزيد عن 30 سنة .
وحسب المعطيات الأولية التي استقاها مكتب فرع النقابة بالدار البيضاء، فإن الأمر يتعلق بوقف إصدار الجريدتين من قبل مدير نشرهما، دون تشاور مع ممثلي العاملين ومناديب المأجورين، بل ودون إشعار للسلطات المحلية ولمندوبية التشغيل ووفق ما تنص عليه مقتضيات مدونة الشغل، (في الفصول من 66 إلى 70 ).

وإن مكتب الفرع الذي تلقى بقلق شديد هذا التوقف الفجائي، لطبع اليوميتين ولنشاط العاملين بها من صحافيات وصحافيين وتقنيين ومطبعيين البالغ عددهم قرابة 120 عائلة، إذ يعبر عن تخوفاته المشروعة من أمر واقع تعليق العمل بالعلاقات التعاقدية التي تربطهم بالمؤسسة، فأنه يطالب المسؤولين ومن باب مسؤولياتهم الاجتماعية، بسلوك المساطر القانونية الجاري بها العمل في الأحوال والظروف التي توقف نشاطها بصفة نهائية أو مؤقتة.

فخارج ما هو منصوص عليه في الفصول المشار إليها أعلاه من مدونة الشغل، والمشروطة باحترام المساطر القانونية وإجراءات مندوبية التشغيل، في مباشرة كل الأبحاث التي تعتبرها ضرورية، قبل إحالة طلب توقيف نشاط المقاولة عن أنظار اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة التي يترأسها عامل الإقليم، للبث فيه بالموافقة من عدمها، فإن المقاولات تضل ملزمة، باحترام القانون سواء تعلق الأمر بإغلاقها أو بتوقيف نشاطها بصفة جزئية.

وعليه، فإن مكتب فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدارالبيضاء، وهو يتابع عن كثب مستجدات وضعية المؤسسة الناشرة ليوميتي “الإتحاد الاشتراكي” و”ليبراسيون”، لا يسعه إلا أن يعلن رفضه المطلق لقرارات توقيف نشاط المؤسسات الصحافية بقرارات لا تحترم القانون.

والمكتب يؤكد هنا مواقفه الثابتة بهذا الخصوص، والتي سبق له أن واجه بها إدارات “الجريدة الأولى ” و”نيشان” و”لوجورنال” التي عمدت إلى توقيف نشاطها في تجاوز تام للقانون ومساطره، وكاتب في هذا الشأن السلطات المكلفة بالتشغيل، كما سبق أن خاطب وزير التشغيل السابق بصفته رئيسا للجنة الوطنية للبحث والمصالحة، في إطار دفاعه عن حقوق العاملين في الاستقرار الاجتماعي والمهني حول ما توجبه القوانين المنظمة لمهنة الصحافة ولعلاقات الشغل وتقتضيه الالتزامات التعاقدية والمسؤوليات الاجتماعية للمقاولات .