هذا الصباح وأنا أقرأ استجوابا للقيادي إلا تحادي الأستاذ عبد الهادي خيرات ومدير جريدة الاتحاد الاشتراكي باحدى اليوميات المغربية حول موضوع الصحافة الاتحادية ومن له الحق في ادارتها وتدبيرها وفي الوقت الذي اعتبر فيه المدير الحالي للجريدة انه المالك الوحيد ولا غير …في الوقت نفسه توصلت بمكالمة هاتفية من صديق إعلامي يخبرني فيه أن المشكل فد حل نهائيا وان إدارة الجريدة أسندت إلى رئيس اللجنة الإدارية الأستاذ الحبيب المالكي…تزامن الخبرين يدفع الاتحادي البسيط إلى أن يقف حائرا أمام شخصنة القرارات التنظيمية للحزب حتى أصبحت مادة إعلامية لكل أقلام الإثارة …ولان الأمر كذلك لا بأس اذن أن نفتح النقاش حول موضوع أوسع واكبر من الجريدة يتعلق الأمر هنا بممتلكات الحزب بشكل عام سواء العينية منها والعقارية ..في الرباط وغيرها من المدن المغربية …وكلنا نعرف أن ظروف سنوات الرصاص وما تعرض له الحزب من مضايقات ومتابعات جعلت القيادة ذاك الوقت تمارس السرية على ممتلكات الحزب كما على القرارت والمواقف..ومن بينها جريدة الحزب وأعتقد أن القيادي عبد الهادي خيرات عضو المكتب السياسي والمناضل الصلب ذو المواقف الجريئة أيام المحن يعرف أكثر مني وضعية ممتلكات الحزب وكيف سجلت في أسماء منا ضلين بل أن البعض منها تحول إلى الورثة..وحيث أن الوضع قد تغير الان وأن الحزب في القانون الجديد قد تحول إلى مؤسسة خاضعة لمسطرة تنظيمية تحترم فيها تواريخ المؤتمرات ودمقرطة انتخاب الأجهزة وإخضاع ما ليتها إلى المراقبة والمحاسبة والتشهير بممتلكاتها وكل الانشطة الاشعاعية والتاطيرية وغيرها من الافعال والاعمال المقامة باسم الحزب لا غير واسناذ المهام الى الاشخاص كمناضلين لا يتم إلا بتكليف من الحزب أ و من موقع المسؤولية داخل الأجهزة التنظيمية المحدد بموجب القانون التنظيمي .
لذلك أرى ان السجال المفتوح حاليا حول من له الأحقية في امتلاك الجريدة نقاش مغلوط لأنها في ملكية الحزب في الأول والأخير ..وأن الحزب له مؤسساته ألان منذ المؤتمر الأخير وانتخب الكاتب الأول للحزب وفي دورتين ..وأيا كان موقفنا منه فالجميع ساهم في العملية الديقراطية وعلى هذا الاساس على الجميع أن ينظبط للقرارات الصادرة عن المؤسسة الحزبية أيا كان وضعه الاعتباري أو رصيده النضالي ومن بينها قرار اللجنة الادارية الاخير والذي يروم تحويل صحافة الاتحاد من ملكية ذاتية الى ملكية معنوية تابعة قانونيا إلى الحزب …فالمسالة في نظري لايتعلق بشخص المناضل عبد الهادي خيرات والذي يعود إليه الفضل في تحسين وضعية الجريدة وهو واجب مناضل اتجاه حزبه ….وليس الصراع حول الجريدة قانوني أوتقني كما صرح بذلك الاستاذ خيرات….بل إن الأمرلا يعدو إلا أن يكون خلخلة لبعض الممارسات التي ترتبت عن وضع سابق عرفها الحزب قبل المؤتمر الأخير ليس الا.
الان انتهى هذا التسيب بعد المؤتمر الأخير الذي قطع مع عقلية التملك الفرداني وتوزيع الشارات الحزبية من موقع الاقدمية والشرعية النضالية انتهى كل ذلك مع المؤتمر الاخير وأصبح بعدها الاتحاد الاشتراكي إرثا لجميع المناضلين كيفما كان وضعهم الاعتباري أو جحم مسؤولياتهم داخل الحزب فالموضوع اكبر من زيد اوعمر ..هو في عمقه تحويل الحزب الى مؤسسة تدبر أمورها بكل وضوح وشفافية كما كانت رغبة قادتنا السابقين وكما اكده المؤتمر الاخيرة وعلى اللجنة الادارية للحزب أن تبادر الى إشهار ممتلكات الحزب وتلزم عبر قراراتها الكاتب الأول في تحريرها وتسجيلها في اسم الحزب هذا هو التحدي الكبير لجميع القياديين بحكم موقعهم داخل الاجهزة الوطنية …إما غيرلك فلا يمكن للمرء الاان يتابع هذه الخرجات الاعلامية بالقليل من النية

لذلك نعتبر هذا السجال حول من له الاحقية في امتلاك الجريدة نقاش مغلوط ويبخس حق المناضلين في الانتماء الى للحزب /المؤسسة تحترم فيه اليات التداول على المواقع والمسؤوليات لاحكرا على من يملك فقط شهادة السكنى في الرباط اوالنواحي وان الرهان الحقيقي حاليا هو العمل على اعادة الاشعاع للجريدة كمدرسة اعلامية تخرج منها من الاقلام المشهودة لها بالحرفية والموضوعية خصوصا واننا امام هذا الاعلام الرقمي الذي يصدر اسيل العارم من المعلومات والوقائع والاحداث في كل وقت وحين هذا هو التحدي الكبير الذي يجب على الجميع ان يفتح فيه النقاش بكل هدوء بعيد عن الذاتية والشخصنة وقريب اكثر الى العمل على اشعاع الحزب بكل قيادييه ومناضليه ومؤسساته لان الحزب ارث جماعي ومجتمعي

يوسف غريب

24 يناير 2015