عرف بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باكدال بالرباط والذي شهد العديد من المحطات المفصلية في تاريخ الحزب والذي غاب اسمه بعد الانتقال الى المقر المركزي بالعرعار …قرر المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي في اطار الدينامية القوية التي اطلقها المؤتمر الوطني التاسع لحزب  القوات الشعبية ان يخصص هذا المقر لاحتضان المؤسسة  الاشتراكية للدراسات والابحاث… حيث احتضن يوم 15 يناير 2015. الاعلان الرسمي لانطلاق العمل  باستعادة جدية  للمبادرة الفكرية والمعرفية والثقافية  و حضر مايقارب  200 من المبدعين كتابا وفنانين  ومفكرين …

FON-2-265x130

ولقد   أجرت جريدة الوطن الآن في عددها رقم  597 ليوم الخميس 22 يناير2015 حوارا مع الأستاذ محمد الدرويش عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هذا نصه  :

نص الحوار

سؤال   : عقد حزب الاتحاد الاشتراكي مؤخرا اجتماعا للمؤسسة الاشتراكية للدراسات  بالرباط. هل كانت الدعوة للاجتماع محاولة لخلق فضاء آمن للمناضلين الذين أعيتهم الصراعات الداخلية بين أجنحة الحزب.

جواب    : بالفعل التأمت بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكدال – وهو مقر له دلالات كبيرة في تاريخ الاتحاد – مجموعة من الفعاليات الجامعية والثقافية والإبداعية والفنية بدعوة من قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل التداول في موضوع مؤسسة الدراسات والأبحاث والتكوين، علما أن هذا اللقاء يأتي تنفيذا للجزء المرتبط بالتزامات المكتب السياسي باستعادة المبادرة في المسألة الفكرية والمعرفية بارتباطها الجدلي مع السياسة، إذ لاحظنا منذ مدة الابتعاد التدريجي لأغلب المفكرين عن جل قضايا المجتمع إن لم نقل كلها. هذا الوضع يسائل الفاعل السياسي لذلك وتنفيذا لمشروع الأخ الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر والذي صادق عليه المؤتمر الأخير وكذا الأجهزة الوطنية من لجنة إدارية ومجلس وطني يعمل اليوم المكتب السياسي على تجسيد قضاياه في كل المجالات التنظيمية، والسياسية والاجتماعية والمؤسساتية والفكرية والدبلماسية الموازية ، واسمح لي أن أقول لك إن لحظة 15 يناير 2015 لحظة ثقافية فكرية بامتياز التقى فيها أساتذة باحثون وفاعلون في الفن والثقافة والمسرح والإعلام وتبادلوا الرأي في كل ما يقلقهم وما يفرحهم في جو حميمي بأخلاق عالية متذكرين لحظات من الماضي البعيد والقريب ملتزمين بالعودة إلى الفعل الجماعي عبر المؤسسة التي قررت القيادة الحزبية إعادة إنشائها على أساس تعاقدي مع أهل المعرفة والعلم وبمنهجيات عمل جديدة تقطع مع الأسلوب الماضي في التعامل مع هذا النوع من القضايا، منهجية تلزم الحزب بتوفير كل الإمكانات المادية والبشرية لهاته المؤسسة حتى يشتغل أعضاؤها في أريحية تامة تمكنهم من تقديم محاولات الإجابة عن ما يؤرق الفاعل السياسي الاشتراكي الديمقراطي مما يتصل بقضايا كبرى مفصلية في حياة المجتمعات من مثل الديمقراطية، والاشتراكية والمرأة والدين والحداثة والمجتمع العقلاني، والإبداع والفن و الاقتصاد، وما يعيق تقدم مجتمعنا في مجال التربية والتكوين وأمية وفقر وتفاوتات طبقية كبرى وعدم الاسثتمار الجيد لثروات الرأسمال المادي وغير المادي وغيرها من القضايا المجتمعية و الفكرية التي تشكل في إطارها المعرفي العام وبالتصاق بالفعل السياسي الدعامة الأساس من أجل النهوض بالمجتمع المغربي وتطوره ودمقرطته.
أما عن القول بأن الدعوة هي محاولة منا لخلق فضاء آمن للمناضلين الذين أعيتهم الصراعات الداخلية بين أجنحة الحزب، فدعني أصارحك بأنه ليس هناك أجنحة في حزب القوات الشعبية بل هناك أجهزة حزبية نتجت عن المؤتمر الوطني التاسع لجنة إدارية ومجلسا وطنيا وكاتبا أولا ومكتبا سياسيا وهذا تنفيذ للقانون الأساسي للحزب ، ثم إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليس فيه مناضلون يحسون بالعياء إذ إن مناضليه لهم من القوة والذكاء ما يجعلهم يستمرون في  نضالهم رغم تغير مواقعهم النضالية وتبدل الأيام مدافعين عن قضايا الوطن والمواطنين.

 سؤال : لكن  هاته المؤسسة كانت في سبات طويل منذ أن ألم المرض بالراحل الأستاذ محمد جسوس؟

جواب  :  وأما قولك إن المؤسسة الاشتراكية كانت في سبات طويل فدعني أخبر بأن المؤسسة كانت محدودة الأفاق وقليلة الإنتاج لأنها كانت جزءا من هيآت الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا تتوفر على ميزانية مستقلة ولا على برنامج تعاقدي مع الحزب ولم تكن منفتحة على كل الأطر الفاعلة في المجال المعرفي والعلمي ومع ذلك كله فقد أدت أدوارها لما أنشئت من أجله في ظروف صعبة وبالمناسبة رحمة الله على الأستاذ محمد جسوس.
أما اليوم فنحن أمام مشروع آخر لمؤسسة نعدها فضاء مستقلا للتفكير والإنتاج المعرفي والعلمي لكل القضايا المجتمعية على طريقة ثينك ثانكس « Les Thinks Tanks » في مجال السياسات العمومية وقضايا الفكر بكل تجلياته ، فضاء يسمح بالحرية الأكاديمية والمعرفية في تناول المسائل التي تشغل بال المفكرين، فضاء للإنتاج وتبادل الرأي والمناظرة، فضاء يساهم في إعداد الأفكار والمشاريع التي وجب ترجمتها سياسيا في مجتمع متطور متناقض في بنياته، إننا نريده إطارا ينتج الأفكار والمشاريع في تجاذب تام بين المعرفي والسياسي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعرفية، اقتناعا منا بأننا اليوم أكثر مما مضى في حاجة إلى مثل هذا النوع من المؤسسات أو المراكز لإنتاج الأفكار والمشاريع والأطروحات في تفاعل تام بين الإنتاج المعرفي الأكاديمي والفعل المدني المجتمعي من جهة الاختيار السياسي من جهة ثانية. لكل ذلك أقول إن الاتحاد بصدد بناء آلياته لبناء المجتمع الديمقراطي الحداثي المتطور والذي يرقى إلى مصاف الدول المتقدمة عالميا.

سؤال  : لاحظ بعض المدعوين أن الجهة المنظمة للاجتماع حرصت على بث أغاني مغربية عصرية في القاعة بشكل لم تألفه الأذن الاتحادية التي اعتادت على سماع الأغاني الثورية والملتزمة في مثل هاته الاجتماعات، مما اعتبروه مؤشرا وتمهيدا لتحولات مذهبية قادمة في الاتحاد الاشتراكي وهي المراجعات التي قد تمهد – في نظرهم – إلى التحالف مع القوى المحافظة في المجتمع. ما هو رأيك ؟

جواب   : أولا يجب أن نؤكد على أن الأذن الاتحادية تألف كل ما هو جميل في هاته الحياة من فن وموسيقى وغناء وطرب وثقافة وغيره وهذا جزء من نضالاتنا اليومية منذ أن تأسس الاتحاد، إن الاتحادي يعشق دائما ما هو مطرب إذ  تجده مولعا بأغاني محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ واسمهان وفيروز والشيخ إمام والسيد درويش  ومارسيل خليفة وأميمة الخليل وناس الغيوان وجيل جيلالة ولمشاهب وسعيد المغربي وعبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكالي والمعطي بلقاسم وغيرهم كثر… لذلك دعني من القول إن الاتحادي له ذوق واحد لأن الاتحادي يحب الحياة هنا وهناك ، إن اللحظة التي عشناها يوم الخميس 15 يناير 2015 لحظة شاعرية حميمية صادقة بامتياز فالذي غاب عنها والذي لم يحضرها ليس له الحق في وصفها، لأن الذي له الحق في ذلك هو من حضرها ولك أن تسأل أيا كان ممن حضروها فستجد جوابا مما قلت. ثم ما علاقة أن يطربك مغني وفنان واعد اسمه محمد طرب (محمد حماني) وهو طالب باحث في سلك ماستر اللغة العربية بكلية الآداب بالرباط إلى جانب الفنان عبد العزيز منتصر بأغاني من التراث المغربي الأصيل في لحظة ثقافية وفنية وإبداعية بامتياز بالتحول المذهبي للحزب؟ اسمحوا لي أن هذا مجرد ادعاء مجانب تماما للصواب ولمنطق العمل السياسي الجاد.
أما عن القول إن هذا تمهيد للتحالف مع قوى محافظة في المجتمع فقولي أن لا علاقة للحظة  ولا باختيارات الاتحاد الاشتراكي بهذا الادعاء.

سؤال   : ارتباطا بنفس السؤال وبعد فشل الاتحاد الاشتراكي في تجميع اليسار، هل يئستم من عائلتكم الفكرية والسياسية وتهيئون للتحالف مع اليمين؟

جواب   : أولا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يفشل في تجميع اليسار، بل في جزء من اليسار إلى حد الآن. فقد عملت القيادة الحزبية الحالية مباشرة بعد انتخابها على ربط الاتصال وفتح قنوات التذاكر مع كل الهيآت الحزبية التي تنتمي للعائلة اليسارية. واستطاعت بتفاعل إيجابي مع الحزب العمالي والحزب الاشتراكي الإعلان عن اندماج الحزبين في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهي العملية التي تمت بذكاء قوي وتدبير عقلاني مسؤول جعلنا نتجاوز الأخطاء التي تمت في السابق في عملية اندماج الحزب الاشتراكي الديمقراطي واليوم فإن العملية عرفت تدبيرا سلسا قيادة وقواعد، إذ إنها تمت في كل الأقاليم والفروع التي عقدت مؤتمراتها وجموعها العامة في جو أخوي نضالي مسؤول والمكتب السياسي عبر لجنة ثلاثية يتابع هذا الشأن بكل تفاصيله، أما عن الأحزاب اليسارية الأخرى فإننا نجدد دعوتنا لهم لتوحيد اليسار والعائلة الاتحادية كلها وباب الاتحاد مفتوح للجميع على أسس واضحة ومسؤولة حتى نتمكن جميعا من تجاوز واقع الشتات الذي يتصف به المشهد السياسي المغربي ثم لنكون قوة تقدمية حداثية مسؤولة توقف المد الأصولي في مجتمعنا وتعمل على استنهاض كل الطاقات المغربية من أجل التأطير الجيد والمسؤول للمواطن المغربي في المدن والقرى وعليه فإن قيادة الاتحاد الاشتراكي لن تيأس أبدا بخصوص هذا التوجه ونحن كلنا أمل من أجل استعادة القوى اليسارية للفعل السياسي النقي والمسؤول والواعد،

سؤال  :  سند المراقبين في ذلك أنهم يعتبرون القيادة الاتحادية الحالية أبرمت صفقة سرية مع حزب الأصالة والمعاصرة لتطويق الإسلاميين في الانتخابات القادمة؟

جواب  : هاته الادعاءات غير مؤسس لهل. التنسيق يتم اليوم في إطار المؤسسة البرلمانية بوضوح تام وبمسؤولية  مع أحزاب المعارضة إذ إن الفريق الاتحادي ينسق معها في كل القضايا التي تهم الحياة البرلمانية من مراقبة وتشريع، معها وهذا أمر طبيعي في كل الديمقراطيات. إذ لا نتصور أن الاتحاد سينسق في ذلك مع حزب من الأغلبية، لذلك فهو ينسق مع حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري.
أما الواجهة الثانية التي اشتغل عليها حزب الاتحاد فهو بناء التحالف الاستراتيجي مع حزب الاستقلال وبناء تنسيق شمل عدة واجهات في أفق إرساء مشروع بديل مستمد من مستلزمات اختيارات الحركة الوطنية الديمقراطية.
وفي اعتقادنا أن هذا العمل على الواجهتين ساهم في الحد من امتدادات المشروع الإخواني المستورد بل إنه قلل من سرعة المد الأصولي بالمغرب.

سؤال  :  نحن في موسم الاستعداد للانتخابات المحلية، أتظن أن حزبكم مهيأ لخوضها بالنظر إلى الحروب والجبهات التي فتحها داخليا على أكثر من صعيد؟ وما هي الضمانات التي سيوفرها الحزب ليكون في الموعد أثناء الاستحقاق الانتخابي المقبل : اختيار المرشحين المناسبين، الإمساك بمشاكل المواطنين في كل منطقة…

جواب  : الاتحاد لم يفتح حروبا ولا جبهات قتال مع أحد، بل إن الأمر لا يعدو أن يكون إلا تطبيقا لبرنامج صادق عليه المؤتمر الأخير من مثل الجانب التنظيمي بإعادة تأسيس فروع وكتابات إقليمية وجهوية وأجهزة قطاعات حزبية بتصور وهيكلة جديدة وكذا تجديد أغلبها إذ تمكن اليوم المكتب السياسي من بلوغ كل مناطق المغرب وذلك بتنظيم مؤتمرات في ما يناهز 50 إقليما وانتخاب أجهزة إقليمية بها كما أنه تمكن من تنظيم أكثر من 450 فرعا تجديدا وتأسيسا إضافة إلى مؤتمرات القطاعات للتعليم العالي و المهندسين والصيادلة والتجار والحرفيين و الفوسفاط وتنظيم المؤتمر الوطني للقطاع النسائي والشبابي، والعمل على تثبيت مقرات وممتلكات في اسم الحزب وتجاوز مرحلة وضعها في اسم أشخاص مناضلين ثم إن الاتحاد عمل على الممارسة الفعلية للدبلماسية الموازية إذ تمكن من إعادة وإنشاء علاقات مع أحزاب صديقة من إفريقيا وأوروبا وروسيا و أمريكا وهذا أثر إيجابا على مسار القضية الوطنية وعلى مكانة المغرب في أنظار مجموعة من الفاعلين، كما أن الاتحاد اختار الواجهة الفكرية إذ نظم عدة لقاءات وندوات جهويا، إقليميا ووطنيا كما حصل في :
–    ندوة الدين والمجتمع، ندوة الحرية، و الإبداع  بتعاون مع اتحاد كتاب المغرب، ندوة حول الصحة، ندوة حول الاقتصاد، والثقافة، والنقل، والسكن والمقاصة والتقاعد وغيرها من اللقاءات.
كل هذا ليس صراعا مع أحد بل إنه تطبيق برنامج عمل صادق عليه المؤتمر بالاجماع وفي اعتقادي أن هذا يمثل أحدى المداخل للاستعداد للاستحقاقات القادمة أما المداخل الأخرى فإنها تتمثل أساسا في كون المكتب السياسي كون منذ مدة عدة لجن وظيفية منها اللجنة الوطنية للانتخابات إعدادا وممارسة وتشريعا تشتغل وتستعد الاستعداد الجيد من أجل أن يكون المرشح الاتحادي متمكنا من آليات خوض الحملة الانتخابية، ثم إن الأجهزة المحلية شرعت منذ مدة في إعداد مشروع لوائحها الانتخابية وعقد اجتماعات تشاورية وتكوينية في الموضوع. كل هذا الاستعداد الجيد والمسؤول في الفروع والأقاليم وبتتبع المكتب السياسي من جهة ثم ثقة المجتمع في الاتحاد وفي اختياراته وفي أطره ذات الخبرة العالية والتجربة من جهة ثانية يشكل إشارات قوية لعودة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتدبير الشأن العام الوطني حزبا قويا مناضلا من أجل مجتمع ديمقراطي حداثي متطور.

سؤال  : في كل الدول التي تحتد فيها المواجهة بين تيارين يتم الاحتكام إلى مؤتمر استثنائي لحسم الخلاف من جهة ولتوضيح خريطة الطريق من جهة ثانية. ما هو السبب الذي جعل قيادة الحزب لا تميل لهذا الطرح؟

جواب   : لا أفهم كيف يتم تداول مثل هذا الطرح فقبل انعقاد المؤتمر الوطني الأخير اشتغل الاتحاديون والاتحاديات إعدادا له وتكونت اللجن التحضيرية (لجنة القوانين، لجنة التقرير الأدبي لجنة التقرير المالي، لجنة الإعداد المادي …) وتمت الصادقة بالإجماع على كل مشاريع الأوراق وترشح إلى مسؤولية الكاتب الأول خمسة مناضلين وقرر الأخ محمد الطالبي سحب ترشيحه بعد أن كان بدأ حملته الانتخابية وقام الأربعة الباقون بحملات انتخابية في الشمال والجنوب والشرق والغرب واستعملوا كل وسائل الاتصال بما فيها المناظرة الإعلامية في القناة الثانية وهي أمر غير مسبوق. كانت المنافسة شديدة بين الإخوة المناضلين وافتتح المؤتمر أشغاله ونوقشت الأوراق وتم المصادقة عليها بالإجماع ثم فتحت باب الترشيحات وترشح الأربعة  وفاز اثنان منهم في الدور الأول المقصود المرحوم أحمد الزايدي والأخ إدريس لشكر، وتقدما مرة ثانية خلال الدور الثاني وحصل الأخ إدريس لشكر على أغلبية الأصوات فكان بذلك إعلانا على أنه الكاتب الأول للحزب. هذا مسار ديمقراطي وتمرين ديمقراطي غير مسبوق حتى في أغلب الدول المتقدمة. ثم انتخبت اللجنة الإدارية  والتي انتخبت المكتب السياسي أليست هذه ممارسة ديمقراطية ؟ أليست الديمقراطية هي قبول الأقلية عدديا في اختياراتها وقناعاتها لاختيارات الأغلبية ؟ علما أننا كلنا اتحاديون على الاتفاق والاختلاف. بعد كل هذا ما معنى القول بطرح المؤتمر الاستثنائي؟ الحزب يعيش دينامية خاصة بعد المؤتمر الوطني الأخير فهل هاته الدينامية مدعاة لمؤتمر استثنائي أم أن الطرح لا يستقيم!؟
أوجه نداء إلى الأخوات والإخوان والمناضلات والمناضلين إلى طي صفحات الماضي الموجعة والتوجه جسدا واحدا إلى المستقبل لأن الاتحاد يسع للجميع والمواقع في الحزب لم تكن يوما هما اتحاديا لأن الاتحادي يمارس قناعاته ويناضل مدافعا عن الفكر الاتحادي أينما كان ومع من كان وكيف ما كان.