عقد المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إجتماعه العادي، يوم الإثنين 2 فبراير 2015، بمقر جريدتي الإتحاد الإشتراكي و ليبراسيون بالدار البيضاء، و في بداية الإجتماع قرأ الحاضرون، الفاتحة على روح المقاوم والمناضل الفذ، الفقيد محمد منصور.

و في مستهل تطرقه للنقاط الواردة في جدول الأعمال، اشاد الكاتب الأول للحزب، الأخ إدريس لشكر، بكفاح الفقيد، سواء خلال مقاومة الإستعمار أو في نضاله من أجل الديمقراطية، كقيادي في الحزب، تميز بخصاله الطيبة و تواضعه الكبير.

و قدم الأخ إدريس لشكر عرضا حول المستجدات السياسية، مركزا على موضوع التحضير للإستحقاقات المقبلة، و ضرورة مواصلة العمل على كل الأصعدة الحزبية، للإستعداد لهذه المحطة، كما استعرض في هذا الإطار برنامج إعادة هيكلة التنظيمات، منوها بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المناضلون في إقليمي أزيلال و الحاجب، من أجل إنجاح المؤتمرين، التي تم تنظيمهما، في الأسبوع الأخير.

كما قدم أعضاء المكتب السياسي، من منسقات و منسقو اللجان، المشكلة للتحضير للإستحقاقات، عرضا حول تقدم الأشغال، و تم الإتفاق على صياغة ورقة تركيبية، لحصيلة عمل هذه اللجان، و إرسال مذكرة لكل الأقاليم حول مسار الإستعدادات للإنتخابات، على كل الواجهات القانونية و التنظيمية و السياسية.
و تقرر في هذا الصدد تكوين خلايا من المناضلين الحزبين و من الخبراء و القانونيين للسهر على متابعة مختلف مراحل التحضير للإنتخابات المقبلة، و العمل على تفعيل مسطرة الترشيح، بعد المصادقة عليها، بشكل يسمح بتطبيق مبادئ الديمقراطية و الكفاءة والتجربة و الإرتباط بالجماهير، في إطار من التعاقد مع التنظيمات لتحقيق نتائج إيجابية.

و صادق المكتب السياسي على المقترح الذي تقدم به الكاتب الأول بخصوص تشكيل اللجنة الوطنية للإنتخابات، و التي ستضم ممثلين عن كل الهياكل و التنظيمات الوطنية والإقليمية و القطاعية، وفعاليات أخرى، و سيتم الدعوة لاجتماعها، في غضون الأسابيع المقبلة.

و بخصوص مراقبة الإنتخابات، إعتبر المكتب السياسي أن مشروع تشكيل لجنة مركزية، الذي قدمته الحكومة، لا سند قانوني له، و بذلك فهو لا يحترم الدستور و لا يلتزم أيضا بما ورد في التوجيهات الملكية، التي أكدت على ضرورة العمل في إطار القوانين الجاري بها العمل. و لذلك فإن هذا المشروع يتراجع حتى عن الهياكل التي تم العمل بها في فترات سابقة.

و استعرض المكتب السياسي الوضع التنظيمي، معتبرا أن ما تم تحقيقه من نجاحات على مستوى عقد المؤتمات الإقليمية، ينبغي أن يتواصل في الأسابيع المقبلة لتجديد كل الهياكل، في تنسيق مع التنظيمات الحزبية المعنية.

و خلال مناقشته للوضع العام، سجل المكتب السياسي خطورة تناسل دعوات التكفير وترويج الفكر المتطرف و التشدد الديني، الذي يحاول منع ممارسة حرية التعبير و الفكر النقدي، ويحرض على ارتكاب أعمال العنف و الإرهاب، ضد اشخاص و منظمات، باسم الدين.

و يؤكد المكتب السياسي في هذا الصدد، تضامنه المطلق مع كل الذين طالتهم تهديدات التكفيريين، داعيا العدالة إلى تحمل مسؤوليتها، ضد هذه الأفعال التي يجرمها القانون، و حماية الأشخاص و المنظمات و الحريات، مدينا عملية التطبيع مع الخطاب التكفيري، الذي نتج عن “تسامح” ممنهج معه من طرف المسؤولين عن العدالة في المغرب، و من طرف التنظيمات الأصولية وتوابعها في وسائل الإعلام.