قال محمد الدرويش عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، إنه لم يكن للرأي العام تأثير مباشر من حركة 20 فبراير لأنه جرب كل الأوضاع. مؤكدا أن ذكاء جلالة الملك محمد السادس في تجاوبه السريع مع أغلب مطالب الحركة، خصوصا ما تعلق منها بالقضايا الدستورية والقضايا السياسية عبر الأحزاب السياسية والقضايا الاجتماعية عبر المركزيات النقابية ونقابة التعليم العالي، جعل الوضع بالمغرب استثناءً عربيا بامتياز. مضيفا أن الإعلان عن تأسيس مؤسسة للدراسات والأبحاث والتكوين يوم 20 فبراير 2015 بحضور فعاليات فكرية ثقافية فنية إبداعية إعلامية له أكثر من دلالة أترك للمتتبع والفاعل تحديدها واستخلاص أبعادها.

-الأستاذ محمد الدرويش في 20 فبراير 2011 كنتم كاتبا عاما للنقابة الوطنية للتعليم العالي حين خرجت حركة 20 فبراير إلى الشارع, واليوم أنتم عضو المكتب السياسي للاتحاد ومنسق عام للجمع العام التأسيسي لمؤسسة الدراسات والأبحاث والتكوين. ما رأيكم؟ وهل صدفة هذا التاريخ؟

-بالفعل بتاريخ 20 فبراير 2011 وقبلها أي منذ 2009 كنت كاتبا عاما للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ولا أخفي سرا حين أقول إن ما يسمى بالثورات العربية الشبابية والتي انطلقت من تونس وعبرت إلى مصر وليبيا والجزائر وسوريا واليمن والمغرب لم تكن ولادتها طبيعية, إذ خضعت في جل الدول إلى «الدوباج» الإعلامي أولا والاختيارات المسبقة المطبوخة عند جهات متعددة, لأن ما يولد غير طبيعي يكون مشوها وهو الأمر الذي نعيشه اليوم في هاته الدول مع الأسف بخلاف المغرب الذي نقول عنه إنه يمثل الاستثناء, فقد عرف منذ سنوات الستينات تجاذب قوي بين المؤسسات وعاش مناضلو الاتحاد بالخصوص مرحلة عصيبة من القمع والقتل والنفي والسجون والتعذيب ونتيجة هذا التجاذب راجعت كل جهة حساباتها ومواقفها واستراتيجية عملها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وكان يوم أن أعلن المغفور له المرحوم الحسن الثاني أن المغرب وصل إلى حد السكتة القلبية داعيا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام يوما يسجل منعرجا أساسا في تاريخ المغرب الراهن, فكانت حكومة التناوب وما تلاها من حكومات بإيجابياتها وسلبياتها، لذلك لم يكن للرأي العام تأثير مباشر من حركة 20 فبراير لأنه جرب كل الأوضاع. ودعني أقول كذلك إن ذكاء جلالة الملك محمد السادس في تجاوبه السريع مع أغلب مطالب الحركة, خصوصا ما تعلق منها بالقضايا الدستورية والقضايا السياسية عبر الأحزاب السياسية والقضايا الاجتماعية عبر المركزيات النقابية ونقابة التعليم العالي، جعل الوضع بالمغرب استثناءً عربيا بامتياز.
أما عن اختيارنا لتاريخ 20 فبراير للإعلان عن تأسيس المؤسسة فإنه إشارة قوية منا إلى أن الفكر والثقافة من جهة والفعل السياسي والمدني الجاد والمسؤول من جهة ثانية أساس لتطور وتقدم المجتمعات وبنائها بناءً صلبا يحتل فيه المواطن مكانة مهمة في تدبير قضاياه وشؤونه، إن أي تقدم منشود لا يمكن أن يكون بدون ثقافة رصينة وبدون فكر متنور منفتح على العالم. إن المغرب لن يطوره إلا مواطنوه ومواطناته، لذا نريد أن يكون للمثقف والمفكر والثقافة والفكر والفعل السياسي والمدني المتنور الجاد والمسؤول مكانة ريادة قاطرة التنمية بكل مستوياتها ومكوناتها حتى نصير شعبا قارئا ومتعلما ومفكرا ومثقفا، شعب يرقى إلى مصاف الدول المتقدمة المتطورة، شعب لا يثق في الخزعبلات والخرافات والشياطين والأبالسة، شعب يؤمن بالعلم والمعرفة في تطور الأمم، شعب يحافظ على المرتكزات الأساسية للوطن، شعب يمكنه الالتحاق فورا بركب مجتمعات اقتصاد المعرفة.
وعليه، فإن الإعلان عن تأسيس مؤسسة للدراسات والأبحاث والتكوين يوم 20 فبراير 2015 بحضور فعاليات فكرية ثقافية فنية إبداعية إعلامية له أكثر من دلالة أترك للمتتبع والفاعل تحديدها واستخلاص أبعادها.

– نود أن تحدثنا عن فكرة إنشاء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لمؤسسة الدراسات والأبحاث والتكوين؟

– الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حزب بمرجعية اشتراكية وديمقراطية حداثية, تجعل من الإنسان رحى أساسا لتطور الكون والمجتمعات ومواطنا فاعلا في مجتمعه في كل مستويات الفعل التنموي فكرا واقتصادا ومجتمعا وثقافة، وللاتحاد مشروع مجتمعي من أجل المغرب الديمقراطي الحداثي المتطور بأبعاد متعددة يشكل البعد الثقافي والفكري والاقتصادي والتنموي نواته الصلبة وأداة المدرسة الاتحادية الفعل والفكر بامتياز, إذ شكل الاهتمام بالدراسات والأبحاث في كل المجالات إحدى وسائل الاتحاد الاشتراكي في بناء وإعادة بناء مشروع المجتمع المغربي منذ البدايات إلى اليوم، ومن هذا المنطلق واعتبارا لكون العلاقة بين الفكر والسياسة علاقة جدلية. وإيمانا من القيادة الحالية للحزب بضرورة العودة إلى نظام التكوين في كل المجالات بغية إعداد الأطر الحزبية الاتحادية وغير الحزبية القادرة على المساهمة في بناء المجتمع المشروع، وكذا بهدف تشجيع الكفاءات والبحث عن الطاقات من خلال الدراسات والأبحاث, فإن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو يستحضر تاريخ ورواد الفكر الحديث والمعاصر من أمثال المرحوم عبد الرحمان القادري، المرحوم محمد عابد الجابري، المرحوم محمد جسوس، والأستاذ عبد الله العروي، والمرحوم سالم يفوت، والأستاذ محمد برادة، والأستاذ على أومليل والأستاذ أحمد اليابوري والأستاذ إبراهيم بوطالب وغيرهم كثر، وكذا ما قام به هؤلاء المناضلون المثقفون والمفكرون من أعمال جليلة تركت بصماتها جلية في العديد من نخب اليوم، قرر الاتحاد إيجاد صيغة ملائمة لعودة الفكر والثقافة إلى موقعهما الحقيقي في المجتمع، وذلك باستعادة المبادرة المسؤولة والجدية في علاقاتنا مع أهل الثقافة والفكر والفن والإبداع, إذ منذ انتخابها عملت القيادة الحالية على ربط الاتصال بأغلب هؤلاء أولا من أجل فهم ما جرى وثانيا من أجل بناء علاقة متينة بيننا يكون أساسها العمل المشترك بين الحزب والتنظيمات من هذا النوع من أجل المساهمة الجماعية في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي متطور. وهكذا نظم الاتحاد الاشتراكي بتعاون تام مع اتحاد كتاب المغرب ندوة وطنية في موضوع «مجتمع المواطنة الحرية والإبداع»، حضر أشغالها مجموعة كبيرة من أعلام الثقافة والفن والفكر, حيث تم خلال هاته الندوة تكريم الأستاذ الجليل سي أحمد اليابوري، وكذا الشاعرة المتألقة وفاء العمراني، كما نظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ندوة وطنية في موضوع «الدين والمجتمع» ساهم في أشغالها نخبة من الأساتذة الباحثين من أمثال أحمد العلوي ومحمد سبيلا وأحمد الخمليشي ومحمد لمرابط…
وندوة وطنية كذلك حول المسألة التعليمية بالمغرب؛ كما أشرف على تنظيم أيام دراسية في موضوع الصحة والمالية والتقاعد وغيرها من اللقاءات الفكرية التي تقدم تشريحا لواقع قضايانا المجتمعية المرتبطة بالمواطن والوطن. إن القيادة الحالية لحزب الاتحاد الاشتراكي بمبادراتها هاته تنفذ التزاماتها أمام مناضلات ومناضلي المؤتمر الوطني التاسع، وكذا أمام الرأي العام الوطني الذي يريد لحزب القوات الشعبية أن يكون حزبا قويا طلائعيا مبادرا مستحضرا تاريخه اليوم لبناء الذات وتقويتها من أجل المستقبل. لكل ذلك قررت القيادة الحزبية إنشاء مؤسسة للدراسات والأبحاث والتكوين.

– لكن كان للحزب مؤسسة اشتراكية للدراسات والأبحاث؟

-نعم كان لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤسسة تحمل اسم «المؤسسة الاشتراكية للدراسات والأبحاث والتكوين»، وكان يرأسها المرحوم الأستاذ محمد جسوس، وقد كانت هاته المؤسسة من بين الأجهزة التنظيمية للاتحاد، إذ الانخراط فيها مشروط بالعضوية داخل الحزب, ونعتقد أن الأدوار التي أسست من أجلها آنذاك استنفدت ولم تعد بالكيفية التي اشتغلت بها وبالإطار الذي كانت فيه صالحة اليوم بالنظر إلى الظروف والواقع الذي نعيشه وطنيا ودوليا وكذا تقييما للواقع الداخلي لحزبنا وعلاقته بالثقافة والمثقفين وإيمانا من قيادة الحزب بأن التغيير والإصلاح الحقيقيين لا يمكن أن يكون بمعزل وبدون فكر ومفكرين وثقافة ومثقفين. لكل ذلك انخرطت قيادة الحزب في هذا المشروع بكل جدية ومسؤولية بعد مداولات أخذت من وقتها الكثير، فقررت إعادة إنشاء مؤسسة للدراسات الأبحاث والتكوين مستقلة استقلالا ماليا وأدبيا عن أجهزة حزب الاتحاد الاشتراكي تعمل في إطار ظهير تأسيس الجمعيات لسنة 1958، كما تم تعديله وتغييره وتنفتح على كل الطاقات الفكرية والثقافية المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي وغير المنتمية لأي حزب شريطة الالتزام بمقتضيات القانون الأساسي الذي يصادق عليه الجمع العام التأسيسي هذا اليوم الجمعة 20 فبراير2015.
وأعتقد أن مثل هاته المبادرات تعد الأولى في تاريخ المؤسسات الحزبية بالمغرب كما كان تأسيس المؤسسة الاشتراكية خلال سنوات 2000 مبادرة متميزة. اليوم الاتحاد الاشتراكي يشرف على تأسيس مؤسسة فكرية، ثقافية، دراسية، بحثية، تكوينية بهدف إعداد ملفات عن كل قضايا المجتمع الوطني والتي تؤرق الفاعل الاجتماعي والسياسي والثقافي عن طريق التشخيص الدقيق لهاته القضايا ومحاولات الإجابة وإيجاد الحلول المناسبة لها، إن المؤسسة ستشتغل في إطار تعاقدي بين قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي وقيادتها من جهة وفي إطار فكري علمي ثقافي منفتح على كل الطاقات والفعاليات مؤسسات كانت أم أفرادا بشرط التقييد بما هو منصوص عليه في إطار القانون المنظم للمؤسسة وبعبارة أدق أقول إن مؤسسة الدراسات والأبحاث والتكوين هي علبة أفكار Thinks Tanks لحزب القوات الشعبية من جهة وللفكر الجمعي المغربي الديمقراطي الحداثي المتطور القائم على أساس تضامني والعدالة الاجتماعية من جهة ثانية، إذ سيعهد لهاته المؤسسة في استقلال تام إيجاد التصورات والدراسات القائمة على التحليل والتشخيص العلمي الرصين لكل قضايانا المجتمعية وطنيا، إقليميا، جهويا ودوليا؛ ومن تم ستكون إطارا يهيئ باستمرار المشاريع والملفات، إطار يُؤَمّنُ الحرية الأكاديمية فيتناول كل القضايا، إطار تتجاذب فيها مقتضيات ثنائية المعرفي والسياسي بكل جوانبها ومضامينها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية، لقد استعادت قيادة الاتحاد الاشتراكي الوعي الدقيق أهمية المجال الفكري والثقافي والمعرفي في بناء المجتمع الذي نريده لوطننا فأقدمت بعد تأمل طويل وتحليل دقيق واستحضار لأخطاء الماضي القريب في علاقة الاتحاد بالمثقف والمفكر على إنشاء هاته المؤسسة التي وفرت لها قيادة الحزب مقرا وإمكانات مادية وبشرية حتى يتمكن أهل الثقافة والفن والفكر من الاشتغال في ظروف جيدة ومطمئنة.

– ما هي آليات وهيكلة المؤسسة وتمويلها ومشاريعها المستقبلية؟

– دعني أخبرك بأن لقاء أول كان يوم 15 يناير 2015 التأم فيه مجموعة من نساء ورجال الفكر والثقافة والإعلام والفن بهدف التشاور والتذاكر في موضوع إنشاء هاته المؤسسة؛ وتكونت خلال هذا اللقاء لجنة تحضيرية تضم 17 أستاذا باحثا ومفكرا توزعوا على ثلاث لجن: لجنة الإسم، لجنة القانون الأساسي والهيكلة، ولجنة الأرضية الفكرية وقد عقدت اللجنة التحضيرية عدة اجتماعات, سواء في إطار اللجن المتفرعة عنها أم في إطارها، وخلصت إلى اقتراحات مهمة تقدم خلال الجمع العام التأسيسي للمؤسسة هذا اليوم واسمح لي أن أمتنع عن تقديم تفاصيل مقترحات اللجنة التحضيرية من إسم وهيكلة وأرضية فكرية ,لأن ذلك جزء من أشغال الجمع العام التأسيسي، لكن دعني أخبر جوابا عن سؤالك هذا أنها مؤسسة في إطار ظهير 1958، وستكون لها أجهزة للتسيير والتدبير حسب مقتضيات هذا الظهير.
أما عن سؤال التمويل فإن الانطلاقة تأسيسا وتدبيرا أوليا تكلف به حزب الاتحاد الاشتراكي، إذ إن قيادة الحزب قررت إسناد الدعم الكامل لهذا المشروع ويستمر الحزب في ذلك مدة من الزمن حتى تتمكن المؤسسة من الاستقلال المالي وذلك بتوفير ماليتها من انخراطات الأعضاء ومن دعم المؤسسات المحلية والوطنية والدولية حسب ما يقتضيه القانون المغربي في ذلك.
أما عن المشاريع المستقبلية, فإني أعتقد أنها ستضعها هياكلها التنظيمية فور الإعلان عنها، وهي كل المشاريع المرتبطة بالدراسات والأبحاث والتكوين وإعداد الملفات والتصورات والاقتراحات, سواء في إطار تعاقدي أم في إطار الاشتغال الدوري الاستباقي، كما أن المؤسسة وحسب ما تم تداوله في اللجنة التحضيرية ستعمل على إعادة إصدار مجلة «المشروع»، وكذا نشر وطبع كل الأعمال التي تدخل في إطار مقتضيات الأهداف والمرامي والغايات التي يؤسس في إطارها هذا التنظيم.

– وماذا عن واقع الثقافة ببلادنا من موقعكم السياسي والثقافي والاجتماعي والجامعي؟

– اسمح لي أن أذكر بأنه لا ثقافة بدون سياسات ثقافية يقوم فيها الفاعلون الأساسيون بأدوارهم الوطنية والدبلوماسية على امتدادات جهوية قائمة على التعدد والوحدة تستفيد من كل طاقات وإمكانات الرأسمال المادي وغير المادي الذي نتوفر عليه بهذا الوطن العزيز، تستحضر الأخلاق العالية للمثقفين وأدوار الثقافة في وعي الفرد والجماعة دفاعا عن قيم الحداثة والديمقراطية وحرية التعبير مع الاحترام التام لهوية مغربية بتعددها الثقافي واللغوي مع تسخير كل إمكانات الإبداع الإنساني كتابة ومسرحا وتشكيلا وسينما وغيرها، وأود أن أشير هنا إلى أن واقعنا الثقافي يتسم بالتشتت في كل المجالات, إذ هناك مجهودات فردية لأشخاص هنا وهناك، مبادرات لم تتمكن سياسة الحكومة من لمها وجمعها محليا إقليميا جهويا ووطنيا، كما أن هذا التشتت يضرب بكل قواه العمل الحكومي في مجالات عدة مرتبطة بالفعل الثقافي عموما ,فميزانية القطاع الحكومي المكلف بالثقافة ضعيفة جدا مما يجعل دائما انعكاساتها لا ترق إلى طموحاتنا. المسألة الثقافية في الدول المتقدمة قضية أساس في تطور المجتمعات والشأن الثقافي يجب أن يقدم أجوبة عن قضايا وطنية كبرى تهم التعبير والمجال والتعمير والتواصل وغيرها مما يرتبط بالحياة الفردية والجماعية، إن شأننا الثقافي يعيش أزمات على عدة مستويات فمستوى القراءة ضعيف جدا وهذا أمر تتحمل فيه المسؤولية عدة جهات الأسرة وقطاع التعليم بكل مستوياته الأولي أساسا، والابتدائي والإعدادي والثانوي والعالي، كما أن قطاع الشباب والرياضة يتحمل جزءا من المسؤولية في عدم دعم القراءة في فضاءات التنشيط من مراكز استقبال ومخيمات صيفية ودور الشباب وأندية نسوية وغيرها من البرامج الموجهة للأطفال والشباب, كما أن قطاعات أخرى تتحمل مسؤولية الواقع الثقافي ببلادنا بكل أنواعه من مثل المالية والإعلام والأوقاف والشؤون الاجتماعية وغيرها، وباختصار إن التشتت الذي يطبع العمل الحكومي في مجالات مشتركة من مثل طبع الكتاب ونشره وتقريبه من المواطن، يواكبه تشتت مالي تنعدم فيه الحكامة إضافة إلى غياب الحرفية المهنية عند أغلب المتعاملين مع الكتاب والقارئ كما أن مشاكل توزيع الكتاب ونشره يجعل من الصعب أن تكون لنا سياسة ثقافية تجعل من الثقافة قاطرة للتنمية بكل مستوياتها.

* عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

الجمعة 20 فبراير 2015