كيف اعترفت بريطانيا بمغربية الصحراء سنة 1895، وكيف طالب الإتحاديون بمنح الصحراويين المغاربة حكما ذاتيا منذ 1976

ما قصة المطامع الإنجليزية والإسبانية في الصحراء المغربية منذ 1875؟

كانت لحظة مفعمة بإحساس وطني خاص، تلك التي عاشها المغاربة، من جيل السبعينات، حين كانت تتتابع في نشرة الأخبار الرئيسية، في القناة التلفزية الوحيدة لدار البريهي بالرباط، تلك اللقطات القليلة، التي ينزل فيها الجنرال الإسباني سالازار علم بلاده من بناية عسكرية بالعيون، بالصحراء الغربية للمغرب، ويرفع فيها مستشار الملك الراحل الحسن الثاني ومبعوثه الخاص، المرحوم أحمد بنسودة، راية المغرب، التي على قدر ما كانت راية إسبانيا تنزل شبه مطوية على نفسها، كان العلم المغربي يسابق الريح في عنفوان وهو يعلو سماء الصحراء (حتى ريح الصحراء كانت فرحة بالعلم المغربي ومنحته أن يحلق عاليا).
كان ذلك يوم 28 فبراير 1976. أي أنه قد مرت، اليوم، 39 سنة كاملة، على ذلك الحدث التاريخي الكبير. الحدث الذي رسخ نهائيا الوجود المغربي في صحرائه الغربية الجنوبية. مثلما كان البداية لخروج، ليس فقط الإسبان من أرض مغربية، بعد 92 سنة كاملة من استعمارهم لها، بل أساسا خروج خصوم للمغرب، بشكل سافر الوجه، إلى واجهة الأحداث. حينها اصطفت الجزائر علنيا ضد المغرب، حين دفعت جبهة البوليزاريو إلى إعلان تأسيس ما يعرف ب «الجمهورية الصحراوية» (بدون أرض) في ذات يوم 28 فبراير 1976، وأن تكون هي أول دولة في العالم تعترف بها، يوم 6 مارس 1976، أي أسبوعا واحدا فقط بعد رفع العلم المغربي في العيون، وباقي القصة معروف إلى اليوم، التي عنوانها الأكبر أن «المغرب في صحرائه والصحراء في وطنها»، كما ورد في الخطاب الأخير للعاهل المغربي محمد السادس، بمناسبة ذكرى المسيرة يوم 6 نونبر 2014.
الحقيقة، إن استعادة ذلك اليوم التاريخي (الذي نعد حوله هذا الملف)، هو مناسبة لإعادة موضعة ملف صحرائنا الغربية الجنوبية، في سياقها التاريخي والوطني والإجتماعي، وأيضا في السياق المؤطر للقانون الدولي، أمميا. وأن تلك الإستعادة تقدم، للأجيال الجديدة، مغربيا ومغاربيا وعربيا، الكثير من الضوء حول المسارات التي قطعها المغاربة منذ نهاية القرن 19، من أجل المحافظة على ترابهم الوطني في تلك المنطقة الإستراتيجية والحيوية لمعنى وجودهم كدولة (لأنه لا معنى للمغرب بدون عمقه الصحراوي الإفريقي، الذي صنع الكثير من قصته الحضارية والسياسية كدولة وكمجتمع متمايز ضمن المجموعة العربية والإسلامية والإفريقية). المسارات، التي تلزمنا بالعودة بالمشكل إلى جدوره الأصلية.
إن مشكل الصحراء الغربية المغربية، لا يمكن فصله، بهذا المعنى، عن السياق العام الذي أطر علاقات المغرب مع فضائه الدولي، في أبعاده الأروبية والمتوسطية والإفريقية، الذي كان عنوانه الأكبر منذ أواسط القرن 19، ما ظل يعرف في العواصم العالمية الصانعة للقرار الدولي بمقاييس جديدة، حينها، هي مقاييس التوجه التوسعي لاقتصاديات أروبا ودور مؤسساتها العسكرية، التي بلورت ما يعرف ب «أحزاب الفكرة الإستعمارية».. أقول، ما ظل يعرف عندها، في صحافتها وفي تقارير ديبلوماسيتها، ب «القضية المغربية». القضية التي هي جزء من الرؤية الإستراتيجية إلى المجموعة العربية الإسلامية، كما بلورتها الديبلوماسية البريطانية (قائدة ذلك التوجه التوسعي الإستعماري والصناعي بالعالم حينها)، التي تمتد من المغرب حتى أفغانستان، والتي سيؤكد وزيرا خارجيتها سالزبوري ولا نزدوون (1896/1904)، أنها بلاد فاشلة تستوجب تدخلا لإعادة هيكلتها وإصلاحها. بالتالي، فإن التعامل مع المغرب، كان مندرجا ضمن هذه الإستراتيجية الكبرى الجديدة. لكن باستحضار أن للمغرب ميزة خاصة في كل تلك الجغرافية، كامنة في أنه بلد بلور أبناؤه شكلا لدولة لها نظامها التدبيري الخاص والواضح، الذي أنتج نخبا سياسية وتجارية وعسكرية، ولها إطار قانوني ينظمها كدولة. وهذا ما يفسر، ذلك التمييز الذي خص به المغاربة، من قبل منظومة تلك القوى العالمية، من خلال ما عرف ب «القضية المغربية». التي تترجم في الواقع، أن كل تلك القوى، كانت تعتبر المغرب مغنما لها الحق فيه جميعها، اعتبارا لموقعه الجغرافي الإستراتيجي بين قارتي أروبا وإفريقيا، وبين حضارتين (مثله مثل تركيا) هي الحضارة المسيحية الغربية والحضارة الإسلامية العربية.
بالتالي، فمنذ معركة إيسلي الشهيرة، التي تدخل فيها المغاربة ضد الإستعمار الفرنسي للجزائر، بطلب من المقاومة الجزائرية التي كان يتزعمها، الزعيم التاريخي، الأمير عبد القادر الجزائري (الذي بايع السلطان المغربي مولاي عبد الرحمان في نص مكتوب هو وكل منطقة الغرب الجزائري بعاصمته تلمسان)، يوم 14 غشت 1844، والتي انهزم فيها الجيش المغربي، الذي كان يقوده ولي عهد السلطان المغربي محمد بن عبد الرحمان، الذي سيصبح في ما بعد السلطان محمد الرابع، أي السلطان محمد بن عبد الرحمان والد السلطان المغربي الأشهر في القرن 19 الحسن الأول. منذ تلك المعركة، وما تلاها من حرب تطوان سنة 1860، التي انهزم فيها المغاربة، أيضا، أمام الإسبان، وتدخلت بريطانيا لإخراج الإسبان من تطوان وطنجة، لأنها لم تكن لتقبل أن تستفرد مدريد بالتحكم في مضيق جبل طارق لوحدها، من حينها دخلت القضية المغربية التدويل. بدليل أنه ستعقد أربع مؤتمرات دولية حول ما أصبح يعرف اصطلاحا ب «القضية المغربية» سنوات 1877 و 1878 بطنجة، و1880 بمدريد، ثم 1906 بالجزيرة الخضراء. وفي كل مؤتمر منها، كان يتبلور شكل جديد للتدخل في المغرب، اقتصاديا وجمركيا وضريبيا وماليا في البداية، قبل قرار التدخل فيه حمائيا وعسكريا سنة 1912.

القصة التاريخية للصراع المغربي الإسباني حول صحرائه
ضمن هذا السياق العالمي، سيصبح شكل علاقات المغرب مع إسبانيا، محكوما بالتوتر. وستكون لندن وبرلين الجهة المنافسة، التي كان السلاطين المغاربة يلتجؤون إليها (من خلال استغلال التناقضات المصالحية بينها) لتلجيم الطموح التوسعي لمدريد في الأراضي المغربية. وبسبب تطورات حرب تطوان، سنة 1860، التي فرضت فيها، بوساطة بريطانية، عقوبات مالية كبيرة على المغرب كتعويض لصالح مدريد، ستستغل إسبانيا عدم قدرة المغرب على سداد أقساط تلك العقوبات المالية، من أجل التحرك لاحتلال مواقع استراتيجية في صحرائه الجنوبية، قبل أن تحتل أجزاء واسعة منها في الساقية الحمراء ووادي الذهب، ابتداء من سنة 1884، أي أربع سنوات فقط بعد مؤتمر مدريد حول القضية المغربية. معتبرة أن ذلك حقها بسبب عدم سداد المغرب لما فرض عليه من غرامات مالية. حتى والحقيقة أن أمر ذلك الإستعمار، مرتبط أكثر (بالدليل التاريخي) بسياق تنافسي دولي آخر.
كان التنافس حينها، قد انطلق بين القوى الأروبية (باستراتيجيتها الإستعمارية) من أجل إيجاد موقع قدم اقتصادية لها في السواحل المقابلة لمنطقة الساحل والصحراء الكبرى، الزاخرة بثروات طبيعية جد مغرية، ليس أولها الذهب والعاج، وليس آخرها الحديد. لهذا نجد أنه قد بدأت عدد من القوى الأروبية تبعث سفنها إلى تلك الشواطئ لغاية إيجاد موقع رسو فيها. فبدأت تتوالى إطلالة السفن الهولندية والسفن الألمانية والسفن الإنجليزية والسفن الفرنسية والسفن الإسبانية، على الشريط الأطلسي من سيدي إيفني حتى نهر السينغال. وبدأ التنافس التجاري بين تلك العواصم الغربية حول تلك المنطقة يتعاظم ويشتد. بل وبدأ يظهر بعض ما عرف ب «المغامرين التجار»، الذين شرعوا يؤسسون لواقع تواجد أروبي في المنطقة. يهمنا منها، هنا، التواجد الإنجليزي والإسباني، من خلال المطامح التوسعية الإسبانية المعروفة حول قصة منطقة رأس جوبي، التي ظلت مدريد، تروج أن لها فيها حضورا تاريخيا بمرجعية كنسية دينية. وهي المنطقة، التي ليست في الواقع سوى موقعا لميناء استراتيجي ولتواجد قبلي جد منظم وفاعل يستحق استقطابه. ثم أيضا من خلال قصة المغامر الإنجليزي دونالد ماكينزي سنة 1875 (الذي سبقه من قبل مغامرون آخرون إنجليز، أهمهم دجون دافيندسون سنة 1836)، الذي سيؤسس ما عرف ب «الشركة الشمال غرب إفريقية لبريطانيا»، وشرع في بناء مرفأ تجاري أطلق عليه إسم «ميناء فيكتوريا»، نسبة إلى الملك فيكتوريا سنة 1879، والذي عرف تاريخيا أكثر باسم «مرفأ كازا ديل مار». ولا تزال آثار جزء من بناية تلك الشركة قائما إلى اليوم بأحد شواطئ طرفاية.
بريطانيا تعترف بمغربية الصحراء سنة 1895
إنه بسبب هذه الشركة، وهذا المغامر التجاري الإنجليزي، الذي قصته تستحق فيلما سينمائيا مشوقا، الذي قاوم وجوده جزء مركزي من أبناء الصحراء الغربية، الذين كانوا يعلنون أنهم لا يمتثلون في تعاملاتهم سوى للسلطان المغربي (الحسن الأول حينها)، وأنه لا يمكن السماح بالتواجد الأجنبي سوى بعد الإتيان بإذن مكتوب من السلطان بفاس. بسبب شركته تلك، سيدخل المغرب في مفاوضات طويلة وشاقة مع الحكومة البريطانية لأكثر من 15 سنة، انتهت بالتوقيع على اتفاقية رسمية بين لندن وفاس، يوم 13 مارس 1895، تعترف فيها بريطانيا رسميا أنه لا يمكن التحرك تجاريا وعسكريا في منطقة الصحراء الغربية، من واد نون (درعة) حتى رأس بوجدور، الذي هو مجال طموح تلك الشركة التجارية الإنجليزية، سوى بموافقة مسبقة من السلطات المغربية، لأن تلك الأراضي تابعة للدولة المغربية (نص الإتفاقية الأصلي موجود بأرشيف الخارجية البريطانية إلى اليوم كما نبهنا إلى ذلك في بحثه القيم المؤرخ المغربي خالد بن الصغير، الأستاذ بكلية الآداب بالرباط).
بعد توافق القوى الدولية على تقسيم الدولة المغربية بين الإستعمارين الفرنسي والإسباني والإبقاء على إقليم طنجة كمنطقة دولية لأهميتها الإستراتيجية بمضيق جبل طارق، في آخر مؤتمر حول القضية المغربية بالجزيرة الخضراء الذي دام 4 أشهر، من يناير حتى أبريل 1906، سيدخل المغاربة زمن الحماية ابتداء من مارس 1912. الحماية التي عمليا حدد شكلها وإطارها في الإتفاق السري الذي وقع قبل ذلك، سنة 1904، بين لندن وباريس (اتفاقية وزير خارجيتي البلدين ديلكاسي ولانزدوون) الذي يحدد بدقة صيغ التواجد الفرنسي والإسباني نهائيا بالمغرب وحقوق بريطانيا التجارية فيه، في مقابل التواجد الإنجليزي بمصر والسودان وحقوق باريس التجارية بهما، خاصة بقناة السويس.
من حينها دخل المغاربة صدمة الإستعمار، لكن بصيغة خاصة، سميت «حماية»، لأنه لم تلغى أبدا السلطة الحاكمة بالمغرب، أي ذلك البناء التدبيري الإداري القديم (المخزن) للدولة المغربية. بل إن باريس ومدريد، قد ظلتا تحرصان على منح شرعية لكل قرارات مقيميها العامين بالرباط وتطوان، حين تكملها بموافقة خطية للسلطان بالنسبة للفرنسيين ولخليفته بالشمال بالنسبة للإسبان. هنا يمكن التذكير بالبروز الوطني للملك محمد الخامس، الذي ابتدأ صراعه مع الإستعمار الفرنسي بسبب رفضه التوقيع على قوانين إستعمارية منذ الحرب العالمية الثانية بخصوص وضعية اليهود المغاربة ضد قوانين حكومة فيشي، ثم رفض شروط الجنرال جوان سنة 1951 ثم الجنرال غيوم سنة 1953، التي انتهت بنفيه وأسرته الملكية يوم 20 غشت من نفس السنة.
هذه الخصوصية، هي التي جعلت المغرب كدولة قائمة قانونيا، قد ظل يستعيد أراضيه منذ مارس 1956 من فرنسا ومن إسبانيا باتفاقيات ثنائية تؤكد عودة الأمور إلى نصابها بعد قوس الإستعمار.
هذا أمر نبهني إليه في ملاحظة ذكية وعميقة منه مرة الدكتور فتح الله ولعلو، الذي أكد لي أن الخطأ المغربي الكبير في ما يرتبط بقضية استكمال وحدته الترابية في أقاليمه الصحراوية الجنوبية الغربية، هو مبادرته سنة 1964، إلى تسجيل قضية أراضيه تلك ضمن اللجنة الرابعة للأمم المتحدة لإنهاء الإستعمار، لأنه قام بتدويلها. بينما علينا الإنتباه أن المغرب استعاد أراضيه بالتفاوض مع الدول المستعمرة منذ 1956، عبر اتفاقيات إنهاء احتلال بين دولتين وحكومتين. فذلك ما حدث مع باريس يوم 2 مارس 1956، لاستعادة الجزء الأوسط من المغرب (وبقيت هناك مطالب بخصوص إقليم شنقيط قبل تأسيس دولة موريتانيا من قبل فرنسا). وأيضا ما حدث مع مدريد يوم 7 أبريل 1956 لاستعادة المناطق الشمالية المحتلة عدا مديتني سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي لا تزال مستعمرة من قبل الإسبان إلى اليوم. وأيضا ما حدث يوم 1 أبريل 1958 مع ذات الدولة لاستعادة إقليم طرفاية الشاسع والكبير من خلال الإتفاقية التي عرفت ب» اتفاقية سنترا». ثم ما حدث سنة 1958 لإنهاء المنطقة الدولية بطنجة. ثم ما حدث مع ذات الدولة الإسبانية، يوم 4 يناير 1969 لاستعادة سيدي إيفني في ما عرف باتفاقية فاس. وهو عمليا ذاته ما وقع سنة 1975، لاستعادة الصحراء الغربية (لكن بظروف تفاوضية مختلفة فرضت على المغرب قبول تدبير منطقة وادي الذهب من قبل موريتانيا، قبل استعادتها في غشت 1979، بعد تنازل نواكشوط عنها لصالح البوليزاريو، بعد الإطاحة في انقلاب عسكري بالرئيس المختار ولد دادة).
اليوم، وبعد صراع عسكري وديبلوماسي طويل وشاق ومعقد، منذ توقيع اتفاقية مدريد التي سجلت بالأمم المتحدة، ارتكبت فيه أخطاء تدبيرية عدة وتحققت فيه انتصارات عسكرية وسياسية وديبلوماسية كثيرة أيضا. مثلما تحققت فيه تنمية هائلة للصحراء على مستوى البنى التحتية، فإن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تعتبر تتويجا لنضال مغربي طويل حول حقوقه الترابية في صحرائه الجنوبية الغربية، منذ 1884. وهي المبادرة، التي تأتي في سياق تغير إيجابي للمغرب صوب الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون، الذي لا يتحرج من الإعتراف لمختلف مناطقه وجهاته بخصوصياتها الثقافية والإجتماعية ضمن وحدة الدولة ووحدة التراب، التي لها عمق تاريخي راسخ.
هذا التطور، هو في الحقيقة نوع من العودة إلى موقف كان قد عبر عنه منذ 1976، حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية (أنظر ضمن هذا الملف وثيقة بيان لجنته المركزية ليوم 4 أبريل 1976، حول ذلك)، ضمن نضاله السياسي السلمي والوطني لتعزيز دولة الحق والقانون والحريات بالمغرب، والذي طالب فيه بمنح إقليم الصحراء شكلا معينا لجهوية موسعة أقرب للحكم الذاتي، والذي ووجه حينها بتهم الخيانة من قبل بعض الإفتتاحيات الصحفية.
من هنا، معنى استعادة أهمية تلك اللحظة التاريخية التي أنزل فيها العلم الإسباني بالقيادة العسكرية للحاكم العسكري الإسباني على بعد 10 كلمترات من العيون، ورفع العلم المغربي، يوم 28 فبراير 1976. لأنه حينها طويت مرحلة صراع استعماري طويل عانى منه المغاربة منذ النصف الثاني من القرن 19، أي منذ سنة 1884. أما تطورات الصراع بعد 1975، فهو منطق جديد لصراع جديد، للأسف الطرف الأساسي فيه، بلد شقيق وجار، لنا معه قدر تاريخي لا ينفصم، هو الجزائر. وكما انتصر المغاربة والجزائريون تاريخيا على الكثير من فخاخ التاريخ، زمن الإستعمار، ستنتصر القوة الكامنة للأخوة بين الشعبين (فقوة المجتمعات هي التي تصنع المستقبل) على أعطاب اليوم. لأنه سينتصر منطق العقل، عقل الدولة، في المستقبل مهما طال الزمن.
إن المغرب والمغاربة في صحرائهم والصحراء في بلدها، والشرعية التاريخية والإجتماعية والقانونية بمنطق إنهاء الإحتلال للأراضي المغربية من استعمارات متعددة، هي إلى جانب الحق المغربي في تعزيز وحدته الترابية.

*عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

28 فبراير 2015