تارودانت بيان رقم 04 تارودانت في 3 مارس  2015

عقدت التنسيقية الإقليمية لإقرار المواطنة الحقيقية بتارودانت يوم الأحد 1 مارس  2015 اجتماعا بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطرق من خلاله الحاضرون إلى تداعيات المحاكمة الصورية التي يتعرض لها حاليا الأخ عبد اللطيف بنشيخ رئيس التنسيقية ورئيس جمعية الوحدة لتجار السوق البلدي (جنان الجامع) ومحيطه الموجود رهن الاعتقال التحكمي بالسجن الفلاحي بتارودانت على خلفية ملف مطبوخ ومفبرك من طرف أطراف تريد تصفية الحسابات مع هذا الناشط الحقوقي والنقابي ومن ضمنها النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتارودانت الذي يتحمل كامل المسؤولية في الأحداث التي شهدتها الثانوية التأهيلية محمد الخامس بتارودانت صبيحة يوم الأربعاء 18/02/2015 إثر حركة احتجاجية تلاميذية لنزلاء القسم الداخلي بذات الثانوية نتيجة مطالبتهم بتحسين ظروف الإيواء والتغذية بذلك القسم بعدما رفض النائب الإقليمي استقبال لجنة موفدة من قبل التلاميذ المعنيين قامت بزيارة النيابة لمقابلته يوم 17/02/2015 قصد مناقشة الموضوع باعتباره الوصي الأول عن القطاع بالإقليم، الأمر الذي أثار سخط وغضب التلاميذ الداخليين وجعلهم يصممون على الاحتجاج في الموالي أي الأربعاء 18/02/2015 وقد صادف ذلك تواجد الأخ رئيس التنسيقية داخل المؤسسة لتفقد المسار الدارسي لإحدى التلميذات التي تتابع دراستها بالمؤسسة والذي يتوفر على توكيل رسمي من والدها بهذا الخصوص ولم تكن له علاقة بالاحتجاج.
كما أن النائب الإقليمي للوزارة لم يقم بزيارة المؤسسة صبيحة ذلك اليوم رغم مطلبة السلطات له بذلك حيث اكتفى بإرسال موظف من النيابة لمتابعة الموضوع، ولم يتدخل سيادته إلا مساء ذلك اليوم عندما علم بوجود الأخ عبد اللطيف بنشيخ داخل المؤسسة أثناء اندلاع الاحتجاج التلاميذي ليستغل الفرصة قصد تصفية الحسابات معه. نظرا لمؤازرته لساكنة العالم القروي فيما يخص تمدرس أبنائهم وفضح الحالة المزرية التي توجد عليها العديد من الوحدات المدرسية هناك ومعاناة الساكنة والأسرة التعليمية جراء ذلك وقد أمر النائب مدير المؤسسة بموافاته بإخبار في الموضوع حيث اكتفى مدير الثانوية في الإخبار الأول بتسجيل واقعة التصوير دون غيرها، مع العلم أن المدير قد حل المشكل حبيا مع الأخ رئيس التنسيقية المعتقل ومضى كل إلى حال سبيله، إلا أن النائب الإقليمي للوزارة والجهة التي تريد توريط الأخ رئيس النسيقية المعتقل طالبت المدير مجددا بإضافة عبارات التحريض وإهانة موظف واستباحة المؤسسة والقذف إلى ذلك الإخبار حيث كتبت بخط صغير وهو ما مهد الطريق لاعتقال الأخ عبد اللطيف بنشيخ بسرعة قياسية مساء ذلك اليوم ثم تقديمه في تلك الحالة إلى النيابة العامة صباح يوم الخميس 19/02/2015 ليتم إيداعه بالسجن الفلاحي ظلما وعدوانا. وقد حدد يوم الجمعة 27/02/2015 كموعد لأولى جلسات المحاكمة السياسية التي شهدت حضورا مكثفا للتجار والحرفيين وعائلة المعتقل والفعاليات المنضوية تحت لواء التنسيقية. كما عرفت هذه المحاكمة مؤازرة 11 محاميا للأخ رئيس التنسيقية المعتقل، الأمر الذي يعد مفخرة لهذه التنسيقية واعترافا بتضحيات وشهامة الأخ الرئيس المعتقل.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى أجواء الاحتقان والتوتر الذي تعيشها المدينة والإقليم جراء هذه المحاكمة المخدومة التي تعتبر تضييقا ممنهجا على الحريات النقابية والحقوقية والسياسية لاستهداف نشطائها من طرف جهات دأبت على استغلال مواقعها ومناصبها لخدمة مصالحها الضيقة محملين تلك الجهات مسؤولية ما ستؤول إليه الأمر في إطار هذه الانتهاكات الجسيمة بحقوق الإنسان بالإقليم، وكذا تلك الممارسات التي تريد العودة بنا إلى مآسي العهد البائد.
وبناءا عليه فإن التنسيقية تعلن ما يلي :
– استنكارها لاستمرار الاعتقال التعسفي الذي طال الأخ رئيس التنسيقية والزج به في السجن لأسباب نقابية وحقوقية.
– تنديدها بسعي بعض الأطراف التي تقف وراء ذلك الاعتقال، إلى توظيف القضاء لتصفية الحسابات وإسكات الأصوات المطالبة بمحاربة الاستبداد والفساد.
– مطالبة السادة وزير العدل والحريات والداخلية ووالي الجهة وعامل الإقليم ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتدخل قصد الإفراج الفوري عن رئيس التنسيقية وإيقاف المتابعة الظالمة في حقه.
– تؤكد عزم التنسيقية تنظيم سلسلة من المبادرات النضالية للدفاع عن الأخ رئيس التنسيقية المعتقل وللمطالبة بوقف هذه المحكمة المهزلة.
– تطالب بإجراء تحقيق دقيق حول ظروف وملابسات إضافة تلك التهم الثقيلة إلى الإخبار الأول الذي رفعه رئيس الثانوية إلى النائب الإقليمي للوزارة والذي يتضمن واقع التصوير فقط.
– تهيب بجميع فعاليات المجتمع المدني إلى الحضور في الوقفة الاحتجاجية التي سيتم تنظيمها أمام المحكمة الابتدائية بتارودانت يوم الجمعة 06 مارس 2015 ابتداءا من التاسعة صباحا.

عن التنسيقية

 

,