8 مارس من كل سنة في مثل هذا اليوم سيحتفل العالم بالمرأة و سيكثر القيل و القال في الجرائد و القنوات الفضائية و غيرها على المرأة و انجازاتها و أدوارها الريادية أحيانا و المساهمة أحيانا أخرى..
لكن السؤال المطروح هنا و الذي يتبادر للدهن حول هذا الموضوع هو :
إلى أين تتجه المرأة المغربية وماهي انتظاراتها الحقيقية؟
وهل ستجد المرأة نفسها الى جانب الرجل أم أن بحثها عن مكانتها سيكون على حساب الرجل؟
قد أتعرض للكثير من النقد حول هذا التصور الذي اجعل فيه المرأة في مقابل الرجل ، و هذا ما تنفيه العديد من الفعاليات و المنضمات النسائية ،كون أن سعي المرأة نحو تثبيت مكانتها و السعي نحو تقمص ادوار قيادية و ريادية و اتخاذ القرار لن يكون على حساب مكانة الرجل.
ولكن المتتبع و الملاحظ للوضع الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي بالمغرب يلاحظ بشكل جلي ،أن هذا التصور آو هذا الادعاء مفروغ من محتواه ولا يمث للواقع بصلة،فعلى سبيل المثال فقط لا الحصر فإن سعي المرأة نحو العمل –وهو من حقها بالطبع- جعل العديد من الشركات و المؤسسات تتهافت على تشغيل النساء رغم قلة الكفاءة في بعض الأحيان و لا أعمم، حيث يتم استغلال لا أقول سذاجة المرأة بقدر ما اقصد الصبر المبالغ فيه وظروفها الصعبة و رغبتها في العمل ولو بأدنى الشروط ،رغم كفاءتها التي تفوق الرجل أحيانا (المهم كما يقال هو طريف الخبز) صحيح المهم هو طريف ديال الخبز لكن الا تلاحظ المرأة المغربية أنها بهذا الشكل تساهم في إقصاء العديد من الشباب و حرمانهم من العمل ،(قاعدة 2 عوض1 ) مما يؤدي إلى انتشار البطالة و العزوف على الزواج و غيرها من التجليات الأخرى.
بالإضافة إلى دالك نجد أن المرأة المغربية تعرف تناقضا بين من يؤيد عملها ومن يرفض عملها لكن يبقى العمل من حقها شريطة الكفاءة و المعرفة والعمل الكريم .و في هاته الظرفية كذالك لا يفوتني آن ادعوا جميع الفاعلات الجمعويات و الحقوقيات إلى توحيد الرؤى و الجهود و المواقف و الأفكار و التصورات من اجل مشروع حقيقي يعطي للمرأة مكانتها و يحافظ على هويتها الإسلامية.
فمن غير المعقول أن تخرج مناضلة أو فاعلة جمعوية تطالب بإنصاف المراءة و تدافع على حقوقها وفي نفس الوقت تخرج مغنية تغني بشكل فاحش يدعو و يحرض على التحرش الجنسي .
إن اليوم العالمي للمرأة هو فرصة حقيقية لكل النساء ،صحفيات،جمعويات،سياسيات ،مناضلات،حقوقيات،…… و غيرهن للوقوف على الأدوار الحقيقة التي يجب أن تقوم بها و كيف يمكن جعل التحرش الجنسي ينتقل من سلوكات لا أخلاقية، إلى الوعي بضرورة احترام الفتاة و المرأة باعتبارها جزء لا يتجزأ من الكيان و الهوية الحقيقية للمجتمع المغربي.
و الاشتغال على جعل المرأة قوة اقتراحيه قوية و إعطاء الفرصة ليس من زاوية مقاربة النوع التصنيفية بل باعتبارها مكون أساسي في هذا المجتمع ،و علينا جميعا أن نبتعد عن النظرة الماضوية الاقصائية للمرأة و السعي نحو تمكينها ودعمها ،فلنا أمثلة كثيرة لنساء رائدات و عالمات في العالم العربي أو الغربي ،فالمرأة لبنة أساسية من اجل مجتمع المساواة و العدالة الاجتماعية.