برداءة و دناءة.. كذب و تحريف .. ،ونشرالدعايات المغرضة و الإشاعات   و فبركة الأجواء ،و جعلها حقيقة ،وتقديمها الى المواطن المغلوب على أمره. تشتغل بعض الصحف التي تسمي نفسها مستقلة ظلما وزورا  .

  فلم يعد للحرية معنى، بعدما قتلت صحافتنا ، أو أغلبها ، معانيها ،و شلت مكنيزماتها بما يسمى إن صح التعبير “ربا الصحافة” ، حيث تتكدس الصحافة بشتى أنواعها المرئية و السمعية و المقروءة وبعناوين مختلفة، لكن مصدرها واحد ،و هدفها واحد ،قتل معنى المطالب و الحريات و تجفيف منابع الحقيقة بعكس الحقيقة،  بل إدانة البريء وتبرئة المدان ،من أجل  صناعة رأي عام جديد يتماشى  جنبا إلى جنب مع المشاريع التي  جائت من أجلها الحكومة الموقرة ، لقد أظهرت الأيام مع مرورها ، أن البعض من صحافتنا منخرط ومتعاون باستماثة مع الحكومة التي ضربت القدرة الشرائية للمواطن  البسيط و رفعت من سن التقاعد إلى أن يموت العامل في موقع عمله  ورهنت البلاد لدى البنك الدولي بالقروض التي كانت في إيديولوجيتها ربوية لما كانت في المعارضة ، زد على ذلك التنازلات عن صلاحيتهاضاربة  عرض الحائط الدستور الجديد ،تحت عدة شعارات ،أتبثت الواقع عدم  وجودها .

  هذا هو الدور الذي أسند  إلى البعض من صحافتنا للأسف ،من أجل خدمة  مشاريع  حكومة بن كيران  وتمريرها بمقابل ،تدفعه بعض سفارات دول الخليج التي انخرطت في تصدير بعض النماذج الفاشلة في الحكم لغاية تحقيق أهداف الماسونية العالمية الطواقة إلى جعل الدول العربية الإسلامية دول فاشلة حفاظا على مصالح “الدولة اليهودية” المسماة “إسرائيل “.

  فمن مميزات هذه الصحافة المأجورة اليوم،هو استهدافها لرأي المواطن المغربي وجعله أداة لتدمير نفسه بنفسه، عبر نشر استطلاعات رأي مخدومة النتائج بغية إبراز”منجزات” حكومة عبد الإله بن كيران وحزب العدالة والتنمية زاعمة بتمتعهما بشعبية قل نظيرها ،وأن الشعب المغربي راض على إنجازات الحكومة رغم الواقع المرير والمكذب لادعائات هؤلاء ,حيث ازدياد الحركات الاحتجاجية في كل مكان وفي جميع القطاعات أمام تعنت الحكومة وعدم الاستجابة لمطالب الشعب ،واستفحال ظواهر كثيرة منها الجريمة المنظمة وسرقة المال العام إلخ……،وهل في نظر صناع الرأي العام الجدد أن هذه الاستطلاعات ستؤثر في نتائج الاستحقاقات المقبلة ؟

  فجريدتي أخبار اليوم والمساء مثلا اللتان اصبحتا ناطقتبين باسم حزب العدالة والتنمية بشكل مكشوف بالرغم من ادعائاتهما الاستقلالية وما يؤكد ذلك هجومهما الدائم والممنهج وشيطنة  كل من يعارض سياسة بن كيران وبالمقابل التستر بعدم التطرق إلى فضائح الحكومة وأعضاء الحزب الحاكم منها ملف بلكورة القيادي بحزب العدالة والتنمية والمعتصم مدير ديوان بن كيران ورئيس بلدية ميدلت المدان بجريمة الارتشاء إلخ……

 فلم يعد خافيا على أحد  أن هذه الصحافة “المستقلة”  اصبح لها منسقا يوجهها ويوحدها في ضرب واستهداف خصوم الحكومة وذلك عبر وحدة المواضيع المطروحة على صفحاتها بعناوين مختلفة  بهدف التأثير على القارئ وتغليطه  وهو مايضر البلد ،المحتاج إلى صحافة  مسؤولة تنقل قضايا المجتمع واتظارات قواه الحية من أجل بناء مغرب مزدهرمتقدم يحترم الحريات وليس دولة فاشلة كما ترغب الماسونية العالمية التي تمول هذه المنابر الإعلامية  .