أكد محمد العروجي، نائب رئيسة فرع مركز المسيرين الشباب بأكادير، والمسؤولة عن لجنة المواكبة به، أن هذا المركز ومنذ نشأته بجهة سوس ماسة درعة سنة 2008، وهو مهتم بالنهوض بالحقل المقاولاتي ليرقى إلى مستوى تطلعات المرحلة. وأضاف العروجي في حوار لـ «تدبير»، أن المركز يواكب المقاولات الصغيرة جدا، من خلال عدد من المبادرات، منها برنامجا «نواة» و»بزنس إدج»، وبخصوص هذا الأخير، أفاد أن دور المركز يتمثل في تكوين مكونين، وهم أطر غالبيتهم مقاولين لأجل تكوين أكثر من 3300 مقاولة في أفق 2017، أي بمعدل 1100 مقاولة في كل سنة.
بداية، ما هو دور فرع مركز المسيرين الشباب بأكادير؟

من موقعنا في مركز المسيرين الشباب أكادير، ومند نشأته بجهتنا سوس ماسة درعة سنة 2008، ونحن مهتمون بالنهوض بالحقل المقاولاتي ليرقى إلى مستوى تطلعات المرحلة، ويكون بذلك إحدى عجلات النمو في منطقتنا الغنية بثرواتها الجغرافية ومواردها البشرية، وكذا تنوعها الثقافي. 

ولأجل ذلك اتخذنا مجموعة من المبادرات الجادة، يمكن تلخيصها في زرع روح المقاولة لدى الفئات الشابة من تلاميذ وطلبة وحرفيين، وجعل مركزنا قوة اقتراحية إيجابية وفعالة، وتسخير التجربة الدولية والوطنية لمركزنا والمتراكمة لخدمة جهتنا، ومواكبة المقاولة الصغيرة والصغيرة جدا عبر مجموعة من البرامج الوطنية والدولية.

أنتم الآن بصدد تفعيل برنامجي «نواة» و»بزنس إدج»، ماذا عن هذا الموضوع المرتبط بمبادرات المركز لفائدة المقاولات الصغيرة جدا؟

بالفعل، ففي ما يخص المواكبة فإن برنامجي «نواة» و»بزنس إدج» يدخلان في هذا الإطار، فهما برنامجان وطنيان نتجا عن اتفاقيتين بين مركزنا الوطني وكل من مركز التعاون الألمانيGIZ  في ما يخص «نواة»، وبين مؤسسة شركة التمويل الدولي التابعة للبنك الدولي بالنسبة  لـ «بزنس إدج».

هل يمكنكم أن تتحدثوا لنا أكثر عن «نواة»؟

بطبيعة الحال، وأقول هنا إن هذا البرنامج الداعم للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، يأتي عبر برنامج تأهيل المقاولات والمواكب للاستراتيجية الوطنية لتأهيل المقاولة الصغيرة جدا وبتمويل من التعاون الألماني، ويهدف إلى مواكبة المقاولات الصغيرة في شكل مجموعات صغيرة لا تتعدى عشرين مقاولة تسمى «نواة»، حيث تمر كل مجموعة من مرحلتين، مرحلة ما قبل برنامج العمل يتم من خلالها تحديد المشاكل وأسبابها وحلولها، ثم تأتي مرحلة ما بعد برنامج العمل، حيث تتم برمجة نشاطات تهدف إلى الإجابة عن الحلول المقترحة، قد تكون تكوينات أو تمرينات أو زيارات أو تنظيم معارض، وتم انطلاق البرنامج في جهتنا في حلته الأولى والتجريبية سنة 2013 بتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية والخدماتية أكادير، وبعد سنة ثم إسناد المهمة لمركزنا مركز المسيرين الشباب، حيث كانت الانطلاقة الثانية.

 إذن، ما هي أدوار المركز وأين تتجلى؟

دورنا يتجلى في تعبئة الفئة المستهدفة والمتمثلة في المقاولات الصغيرة جدا عبر مجموعة من اللقاءات للإشهار والتحسيس بالبرنامج، واختيار مستشارين وتكوينهم وبالتالي تكليفهم بمهمة مواكبة مجموعاتهم «نواة»، والمساهمة في خلق الظروف الملائمة لإنجاح البرنامج فيما يخص التواصل واللوجيستيك، والمساهمة الفعالة في تلبية حاجيات كل مجموعة، وذلك بعد إعلانها عن برنامجها العملي، وأيضا، دعم البرنامج عبر مجموعة من الأنشطة الموازية.

لماذا اخترتم الانخراط في هذا البرنامج؟

اختيارنا الانخراط في هذا البرنامج ناتج أولا عن اقتناعنا بمنهجيته، حيث يعتمد مقاربة القرب والتشاور ومبدأ الاحترام (احترام رأي الآخر وقدراته وذكائه)، فكل برنامج عمل هو ناتج عن المقاول نفسه، دورنا يقتصر على الإنصات ثم التوجيه، وفي الأخير الدعم المادي أو المعنوي عند الحاجة. وثانيا أهمية الفئة المستهدفة والتي هي المقاولة الصغيرة جدا «حرفيين وأرباب ورشات، تكمن في أنها تلعب دورا كبيرا في استقرار فئات عريضة من المواطنين، وفي الوقت نفسه تعاني نوعا من التهميش واللامبالاة.

هل هناك أرقام بهذا الخصوص؟

بلغة الأرقام، هناك 280 مقاولة مسجلة في البرنامج إلى حدود اليوم، واستفادة 120 مقاولة إلى حدود اليوم، ونرمي إلى بلوغ 250 مقاولة مستفيدة، هذا، ويتكون فرعنا من 5 مستشارين، أما المجالات الحرفية المستهدفة، فهي النجارة، والحدادة، وخياطة الجلد، والخياطة التقليدية والعصرية والفخار.

بعد حديثكم لنا عن «نواة»  ماذا عن برنامج «بزنس إدج»؟

بخصوص IDGE  businesse «بزنس إدج»، فهو برنامج تكويني شامل يعتمد في منهجيته على معايير البنك الدولي وبتمويل من الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ويستهدف المقاولة بشكل عام، ويقترح أكثر من 60 تكوينا في شتى المجالات المتعلقة بالمقاولة (التمويل، والتسيير، والموارد البشرية ، والتسويق …).

وفي إطار الشراكة التي تربط مركزنا CJD والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، يتمثل دورنا في تكوين مكونين، وهم أطر غالبيتهم مقاولون لأجل تكوين أكثر من 3300 مقاولة في أفق 2017، أي بمعدل 1100 مقاولة في كل سنة، وذلك في كل أنحاء المغرب، وفي جهتنا سوس ماسة درعة ودائما انسجاما مع أهدافنا والمتمثلة في الرقي بالمقاولة الصغيرة جدا، ننوي مشاركة هذه الفئة للاستفادة من هذه التكوينات، وفي ذلك خضنا تكوينا نموذجيا مع مجموعة حرفيين في قطاع النجارة حول موضوع الاستراتيجيات التنافسية للتسويق، والتي لاقت نجاحا في رأينا يشجعنا على الاستمرار على هذا المنوال، ونحن اليوم منكبين مع  مسؤولي التكوين في مركزنا الوطني لأجل ملاءمة هذه التكوينات مع حاجيات المقاولة الصغيرة جدا المغربية.

وبخصوص جهتنا فإننا نطمح إلى أن يستفيد أكثر من 600 مقاول في أفق 2017، وبحكمي من المكونين في هذا البرنامج فإنني أرى وبالمقارنة مع كثير من التكوينات الكلاسيكية الأخرى، أن هذا التكوين يعتمد على بيداغوجيا حديثة ومتميزة تسهل عملية استيعاب المحتوى، حيث يستجيب لكل الفئات العمرية والمستويات العلمية للمقاول.

وتم يوم 15 مارس الماضي، تقديم لقاء صحفي في مدينة الدارالبيضاء حول البرنامج، حيث كانت انطلاقة الأكاديمية لريادة الأعمال لمركزنا، والتي خولت لها مهمة مواكبة تكوينات بيزنيس إدج على المستوى الوطني، وذلك بحضور ممثلي الوكالة الوطنية لإنعاش المقولات الصغيرة والمتوسطة.

وكما قلت سلفا، فإن هاجسنا الأسمى هو الرقي بمغربنا المتميز أصلا لإثبات الذات والتموقع عالميا عبر الاستثمار في العامل البشري، ومن خلال هذا العمل نسعى جاهدين في إنجاح هذه المهمة لإثبات نجاعتها على عينة محددة، في أمل تعميمها في ما بعد على شريحة واسعة وبطبيعة الحال لن يكون ذلك إلا بإشراك الدولة عبر الوزارات الوصية لتبني التجربة، ونحن مستعدون في هذا الصدد للمساهمة وتبادل الخبرات.