المغاربة ليسوا سواسية في الاستفادة من الحقوق والخدمات الأساسية

كشف تقرير حديث أنجزته وزارة الاقتصاد والمالية، عن تفاوتات وتناقضات صارخة بين جهات المملكة في ما يخص الخدمات الأساسية التي يجب أن تؤمنها الدولة للمواطنين، وأبرز التقرير الذي أنجزته مديرية الدراسات والتوقعات المالية ملامح خريطة الولوج لخدمات الصحة والتغذية والتمدرس والماء والكهرباء، والحق في الشغل والسكن والنقل والترفيه والرعاية القضائية والحماية الاجتماعية..
وأظهر التقرير أن هذه الخدمات العمومية، وإن كانت قد عرفت تحسنا متفاوتا خلال السنوات العشر الأخيرة، إلا أن فرص استفادة المواطنين منها ليست في غالب الأحيان متكافئة، إذ يتضح أن المغاربة جميعا ليسوا سواسية في حقهم الأساسي مثلا في التطبيب والصحة. فإذا كان المعدل الوطني في عدد الأطباء مقارنة مع عدد الساكنة قد تحسن في المجمل لينتقل من طبيب واحد لكل 2579 مواطنا إلى طبيب لكل 1633 ، فإن خارطة توزيع الأطباء في المغرب تكشف أن 3 جهات بالمملكة هي: الدار البيضاء والرباط وفاس- والتي لا تمثل سوى 26 في المائة من ساكنة البلاد – تستحوذ بمفردها على 53 في المائة مكن مجموع أطباء المغرب ، وهو ما يجعل معدل الأطباء للمواطنين يرتفع إلى طبيب واحد لكل 4046 نسمة بالحسيمة أو تاونات مثلا، ونفس التفاوت يلاحظ على مستوى تجهيز البلاد بالمؤسسات الاستشفائية والذي لم يتطور بنفس المستوى الذي تطور فيه النمو الديمغرافي، حيث يبلغ المعدل الوطني سريرا استشفائيا واحدا لكل 1180 مواطنا وتتفاوت هذه الحصة بشكل مخجل بين جهة وأخرى.
وعلى مستوى الحق في التمدرس، كشف التقرير عن تحسن نسبة المعلمين مقارنة مع التلاميذ، خصوصا في بعض الجهات التي كانت تعاني من الخصاص كمكناس تافيلات والعيون -بوجدور-الساقية الحمراء، والتي سجلت أعلى النسب في مسم 1998 – 1999 (على التوالي 35 و34 تلميذا لكل معلم) لتنتقل نسبة المعلمين في 2013-2014 إلى (25 و27 على التوالي)، في حين سجلت الدار البيضاء الكبرى أكبر خصاص في المعلمين حيث بلغ المعدل حوالي 31 طالبا لكل معلم، بمعدل نمو متوسط بلغ %3.9% سنويا.

*عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

3/31/2015