إن القيادة النقابية لكل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل، وبعد دراستها للوضعية الاجتماعية والاقتصادية للطبقة الشغيلة المغربية بشتى أصنافها وفئاتها، وبعد استحضارها للوقفات الاستنكارية والمسيرات الاحتجاجية، والاضرابات القطاعية منها والعامة.

كل هذه المحطات عبرت من خلالها الطبقة العاملة عن سخطها وتذمرها من السياسة اللا شعبية للحكومة، وتجاهلها لمعاناة الطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي مع الزيادات المسترسلة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والمواد الطاقية على الخصوص، مما أثر سلبا على الحياة الاجتماعية والقدرة الشرائية، بل قتل الطموح لدى عموم الموظفين والمعطلين على حد سواء وزاد من حدة الاحتقان الاجتماعي الذي أصبح وبدون شك يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعيين كثوابت أساسية لكل تنمية. مما يجعل المركزيات الثلاث تحمل عواقب هذا السلوك اللا شعبي للحكومة وحدها.

وقد شكل الاستخفاف والتسويف والمماطلة الذي نهجته وتنهجه الحكومة من خلال فبركتها لطريقة الحوار الاجتماعي الذي بدا من أول وهلة مجرد لفاءات استطلاعية جوفاء أو مسرحية لذر الرماد في الأعين والتستر عن عيوب الحكومة والتظاهر بطريقة مكشوفة صبيانية أمام الرأي العام الوطني بأنها تتجاوب مع المطالب النقابية، لتستمر في نهج سياسية البكاء والتشكي والمظلومية. ليبقى حال الأجراء والموظفين والمعطلين والمحرومين يزداد سوءا بعد سوء بتجميد الأجور وكبح القدرات والكفاءات لعموم الموظفين، ينضاف إلى سلسلة الانتقامات والإجهاز على المكتسبات بما فيها السطو على أجور الموظفين وإقبار ملف المعطلين وقمع المحتجين حتى أصبح حق الإضراب في خبر كان، الشيء الذي جعل التعامل و التعايش مع هذه الحكومة شبيه بالتصديق واقعية الخيال العلمي ليس إلا.

إن المركزيات النقابية الثلاث: المنظمة الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب وبعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات ازدات قناعة والتزاما بالأمانة النقابية المطوقة بها جعلتها تصر على المزيد من تعبئة قواعدها والنضال المستميت تجاوبا مع نداءات هذه القواعد ودفاعا عن مطالبها المشروعة، قررت تنظيم مسيرات عمالية مشتركة في كل من المدن : فاس، القنيطرة-، تطوان والدار البيضاء يوم 19 ابريل 2015 لإسماع صوت المحرومين والمعذبين في الأرض كما قررت مواصلت تنفيذ شتى أنواع النضالات المشروعة المشتركة تصديا للهجمة الشرسة على الفعل النقابي والمطالب العمالية بصفة عامة بما فيها تخليد ذكرى فاتح ماي كمحطة عالمية مشتركة بين النقابات الثلاث.

عاشت الوحدة النقابية في خدمة الوطن والمواطنين ودفاعا عن الحقوق النقابية.

الرباط في 15 أبريل 2015
المركزيات النقابية الثلاث.