انعقد يوم الأحد 03 مايو 2015 بالدارالبيضاء، اجتماع للمكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، و بعد نقاش جاد و مسؤول لكل النقط المدرجة في جدول الأعمال فإن المكتب الوطني:

1- في ما يتعلق بالتغطية الصحية و الحماية الاجتماعية لأطباء القطاع الخاص هذا الحق الذي ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و كل المواثيق الدولية، و يضمنه الدستور المغربي و القانون 65-00، و أمام أسلوب المماطلة الذي اتبعته و تتبعهُ الحكومة، فإن المكتب الوطني يُؤكد مُجددا على المُطالبة بضرورة الإسراع بوضع نظام إجباري للتغطية الصحية و الحماية الاجتماعية يستجيب للحاجيات الملحة لكل أصحاب المهن الحرة و المستقلين؛ و يُعبر بكل قوة عن تنديده بأسلوب المماطلة الذي يتعامل به رئيس الحكومة و وزيره في الصحة مع هذا الملف، بالرغم من كل الاقتراحات الواقعية و القابلة للتنفيذ التي سبق أن تقدمنا بها في إطار الإتحاد الوطني للمهن الحرة من خلال مُذكرات مكتوبة سُلمت للسيد رئيس الحكومة و السيد وزير الصحة منذ شهر فبراير 2012، و بقيت لحد الآن بدون جواب.

2- أما في ما يتعلق بالوضعية المزرية التي تمر منها الممارسة الطبية ببلادنا و خاصة في القطاع الخاص بسبب تفشي الممارسات الغير قانونية للطب ببلادنا، و بسبب عجز الجهات المخولة قانونا للقيام بمهمة المراقبة، أصبح المستشفى العمومي عبارة عن مكان لاستقطاب المرضى و توجيههم إلى بعض المصحات الخاصة، و بقدر ما سجل بارتياح بعض القرارات الأخيرة لوزير الصحة و الهادفة إلى الحد من بعض الممارسات الغير قانونية، فإن المكتب الوطني يُعبر عن استيائه من القرارات الإدارية الخاطئة و المخالفة للقانون المنظم لمهنة الطب و للوظيفة العمومية ببلادنا، الصادرة عن بعض الوزراء في الحكومة الحالية و التي يُراد منها دفع أطباء القطاع العام و بطرق مختلفة و مُلتوية إلى هجرة المستشفى العمومي، و يُحمل الحكومة المغربية مسؤولية انهياره و تهيئ ظُروف تفويته للمُستثمر التجاري. كما يعتبر أن الحل الصحيح لما تُعانيه منظومتنا الصحية من اختلالات يقتضي:
– ضرورة النهوض بالمستشفى العمومي عن طريق تقديم تحفيزات للعاملين بالقطاع العام لحثهم على الرفع من مردودية المستشفى ليصبح مؤسسة مُنتجة، و الكف عن اعتبار المستشفى العمومي خاص بالفقراء و المعوزين
– تعزيز الاستقلالية و المكانة التي يحظى بها العمل الطبي داخل المجتمع، لأن الطبيب المعالج هو المسؤول على وصف طرق التشخيص و العلاج، و المعني الأول و المساهم الرئيسي في عملية الاقتصاد في مصاريف العلاج.
– ضمان احترام حق المريض في اختيار طبيبه المعالج، لما لهذا المبدأ الكوني من أهمية، و ما يشكله عنصر الثقة بين المريض و طبيبه المعالج في إنجاح عملية العلاج، و هذا ما يجعلنا نجدد مطالبتنا بالسماح لصندوق نظام المساعدة الطبية الخاص بالمعوزين تحمل مصاريف علاجهم عند أطباء القطاع الخاص الذين عبروا عن استعدادهم لتقديم خدماتهم الطبية لهذه الفئة المعوزة من شعبنا مقابل نفس تكلفة العلاجات في القطاع العام.
– ضرورة الإسراع بتعميم التغطية الصحية الأساسية من أجل تسهيل و تعميم الولوج إلى العلاج للمواطنين بدون تمييز.

– تقديم تحفيزات للأطباء المغاربة لخلق عيادات و مصحات بالمناطق النائية، مثل ما هو ممنوح لمستشفى الشيخ زايد و لمستشفى الشيخ خليفة.
– تنظيم الولوج إلى العلاج و إدخال ثقافة طبيب العائلة إلى نظامنا الصحي من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية و العمل على خفض تكلفة العلاج، حتى نتمكن من تجنب الخسارة لأنظمة التأمين عن المرض، و تبذير أموال الصناديق المكلفة بالتغطية الصحية، و هذا ما سينتج عنه بدون شك المساهمة في ترشيد ما تتوفر عليه بلادنا من إمكانيات، و عدم الزيادة في نفقات المؤسسات الإنتاجية الوطنية.
– خلق ظروف ملائمة للتكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص، من أجل تقديم أجود الخدمات الصحية للمريض و خلق مناخ جديد لاستقطاب الأطر الطبية الوطنية التي دفعها الوضع الحالي إلى الهجرة خارج المغرب للبحث عن ظروف أحسن لمزاولة مهنتهم، و هذا سيكون له بدون شك انعكاسات جد هامة على مستوى العلاج وجودته و بالتالي على المستوى الصحي العام للمواطنين و بتكلفة أقل.

3- يُحيي عاليا الرسالة الهامة و التاريخية التي وجهها السيد رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات و الأطباء بتاريخ 24 مارس 2015 إلى كل الطبيبات و الأطباء لتذكيرهم بالضوابط و الأخلاقيات التي تنظم الممارسة الطبية ببلادنا من أجل حماية صحة المواطنين و مطالبتهم باحترامها.

4- يُعلن عن قراره للدعوة إلى عقد مؤتمر وطني لنقابتنا وفقا لما تنص عليه المادة العاشرة من القانون الأساسي و يقرر تشكيل لجنة تحضيرية يشارك فيها ممثلين عن كل الجهات للإعداد المادي و الأدبي للمؤتمر الوطني القادم، كما يدعو كل المكاتب الجهوية لنقابتنا بعقد تجمعات عامة لانتخاب المؤتمرين وفق الشروط و الآليات التي ينص عليها النظام الداخلي للمؤتمر الوطني.

حرر بالدارالبيضاء يوم الأحد 03 مايو 2015