استنطقت الضابطة القضائية بولاية الأمن بالرباط، الخميس الماضي، الزميل خالد بوبكري مدير نشر موقع برلمان. كوم، والصحافي ابراهيم الصافي. وقد قارب الاستنطاق أربع ساعات، على إثر شكاية تقدم بها وزير التعليم العالي لحسن الداودي ضد الزميلين، إذ عرض الوزير الداودي هذه الشكاية على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي أشر عليها وأحالها على وزيره في العدل مصطفى الرميد الذي أحالها بدوره على وكيل الملك بابتدائية الرباط. وتأتي هذه الشكاية على إثر مقال سبق للموقع الإلكتروني أن نشره منذ ستة أشهر حول تدخلات حزب العدالة والتنمية من خلال الوزير الداودي لتثبيت بعض المنتمين لحزبه، وهي الاشارة التي تطرقت لها العديد من وسائل الإعلام الوطنية، يقول خالد بوبكري في تصريح لجريدة »الاتحاد الاشتراكي،« خاصة بجامعة القاضي عياض بمراكش. والامر هنا يتعلق بزوجة أحد أعضاء الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية. وشخص آخر ينتمي الى شبيبة حزب رئيس الحكومة. وتعيين منتم الى ذات الحزب على رأس إحدى الكليات بالدار البيضاء.
الزميل خالد بوبكري يروي لجريدة »الاتحاد الاشتراكي« تفاصيل الاستنطاق الذي خضع له بمقر ولاية الأمن بالرباط. إذ يؤكد أنه تفاجأ صباح يوم الخميس الماضي بمكالمة من ولاية الأمن، تطلب منه الالتحاق بمقر الولاية. وعندما تم الاستفسار عن الغاية من وراء ذلك، أكد المتصل الامني أن هذا الاستدعاء هو بأمر من وكيل الملك. وبالفعل يضيف بوبكري ذهبت الى ولاية الأمن، حيث انصبت الأسئلة على الانتماء السياسي. وحول الدلائل التي يتوفر عليها الموقع وكذلك المصادر. ولماذا بالضبط الاشارة الى زوجة أحد مسؤولي العدالة والتنمية (زوجة حامي الدين)، ورغم التأكيد على أن هذا الخبر تناقلته العديد من وسائل الاعلام المغربية، إلا أن رجال الأمن أكدوا أن الوزير الداودي، يؤكد أن أول من كتب عن الموضوع هو موقع برلمان كوم. الى غير ذلك من الأسئلة التي تسير في هذا الاتجاه.
وعن ظروف الاستنطاق يقول خالد بوبكري. إن رجال الأمن تعاملوا معه باحترام كبير.
في حين استغرب من أن المقال المعني قد نشر يوم 2 يناير 2015، ولم يحرك الداودي الشكاية إلا في 2015/6/4 وتابعهم بالقذف والسب وإهانة الوزير وتجريحه الى غير ذلك من التهم الثقيلة.
ويضيف بوبكري أن الأمن وجه إليه سؤالا يهم رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والاشارة الى كونه كان وراء تعيين أحد قيادات حركة التوحيد والإصلاح »الهيلالي« بوزارة نبيل بنعبد الله، وهو السؤال الذي رفض الإجابة عنه، يقول خالد بوبكري، على اعتبار أن الشكاية الموجهة ضد موقعه تهم وزير التعليم العالي وليس رئيس الحكومة.
لكن يضيف مدير الموقع الالكتروني “برلمان كوم “، أن الغريب في الأمر أن الوزير الداودي أحال الشكاية الى رئيسه بنكيران، هذا الأخير الذي أحالها على ديوان وزير العدل، الذي تشتغل فيه »زوجة القيادي حامي الدين، والتي هي معنية بالأمر. في المقال كما جاء في شكاية الوزير الداودي، في الوقت الذي يرى بوبكري أن هذا المقال الذي كتب منذ ستة أشهر خلت، تداوله الإعلام المغربي.
وتكشف هذه الخطوة ضيق صدر مسؤولي حزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة، وكان من المفروض أن يكون من المدافعين على حرية التعبير. والعمل على إصدار بيان حقيقة. في حالة إذا ما كان فعلا متيقنا من زيف الخبر، عوض اللجوء الى القضاء، ومحاولة إسكات صوت السلطة الرابعة.