انتقد  والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري ودق ناقوس الخطر  بعد وصول  حجم  المديونية بالمغرب 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب اعتماد الحكومة المغربية  سياسة الاقتراض من الاسواق المالية العالمية  .. ووصف ذلك بالانزلاقات الداعية لتمويل التنمية عن طريق المديونية، وقال “سؤالي لمن يدعو لذلك هو: من أين ستردون هذه الديون؟”
ونبه الى ان التمادي في الاستدانة  سيؤدي الى  زيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وتهميش القطاع الخاص في السوق المالية نتيجة مزاحمة الخزينة العامة.

  كما اوضح أن مؤشر عجز الميزانية مرتبط بالمديونية، وأن  التزام الحكومة بتخفيضه إلى 3.5 في المائة في أفق 2017، يعني ضرورة تخفيض المديونية. وذكر بملاحظات  بعثة صندوق النقد الدولي التي  أوصت بعدم التوسع في المديونية، قائلا “نحن الآن في وضع يتطلب الشروع في تقليص حجم المديونية”.
وحول البنوك الإسلامية ، قال الجواهري إن موعد بداية تعاملات المصارف الإسلامية في المغرب سيكون خلال الفصل الأول من 2016…وقال انه سيتم التدرج في توسيع عمل هذه المصارف… قائلا  “يمكن دائما أن نتوسع إذا بدأنا بعدد قليل، لكن إذا فتحنا الباب مند البداية فسيكون من الصعب التراجع. فقرار إغلاق مصرف ليس بالأمر الهين وستكون له انعكاسات سيئة على القطاع المالي المغربي”.
وأضاف الجواهري “هذه المؤسسات ستأتي من أجل ممارسة التجارة وتحقيق الأرباح. لكن ما يهمني أنا هو مصلحة المغرب بالدرجة الأولى. كيف ستساهم في تمويل الاقتصاد وفي التنمية والتشغيل”. وأشار  إلى أن منح التراخيص سيكون على أساس معايير دقيقة، منها حجم الرأسمال وتشغيل الأطر المغربية.

* عن جريدة الاتحاد الاشتراكي بتصرف

       الخميس 18 يونيو 2015