لم تجف الأقلام بعد، في كتابة تفاصيل السطو الصحافي لمدير »أخبار اليوم« على المجهودات الأدبية والإعلامية لشخصيات من العالم كله، والسرقة الموصوفة لمقالات الآخرين التي جابت كل الآفاق، حتى صدر الحكم النهائي، من أعلى سلطة قضائية في البلاد في قضية سطوه العلني، على مسكن مواطن بسيط، والتي كانت موضع مسلسل إعلامي – قضائي جاب بدوره كل هيآت التحرير واطلع المغاربة على كل تفاصيله.
لو أن اتهاما من نفس الطراز، ونقول مجرد اتهام، صدر في حق أحد الاتحاديين أو إحدى الاتحاديات ، لأفرد له صاحبنا صفحات بكاملها، حتى قبل أن يصدر الحكم.
بيد أنه من سوء حظ مدير يومية »أخبار اليوم«، توفيق بوعشرين، أن القضاء والمهنة الصحافية حشراه في الزاوية التي تليق به، بناء على معطيات وبناء على حجج دامغة خضعت لكل مساطر التشريح والمتابعة والمعاينة، ألا وهي زاوية النصب والاحتيال .
فهو، بدأ بالنصب في العقار، ثم عرج على النصب في الإعلام، حيث نشرت »مقالاته« المسروقة إلى جانب المقالات الأصلية لأصحابها وتبين مما لا يدع مجالا للشك ، أن الرجل محترف نصب .وهي ذات الخبرة التي سيعمل على توظيفها في مجال تحليل وتقديم نتائج الانتخابات الخاصة بالمأجورين، بعنونة ينصب فيها على الرأي العام الوطني وعلى عموم قراء جريدته عندما تحدث عن »نقابة لشكر مقابل نقابة بنكيران«.
والاتحاد، من باب المسؤولية الملقاة على عاتقه، إزاء مناضلاته ومناضليه وعموم الطبقة العاملة، ومكونات الرأي العام المغربي،أساسا لا من باب الرد على ترهات محترفي النصب الاعلامي ، يؤكد بالواضح ما يلي:
– إن الفدرالية الديموقراطية للشغل ليست »نقابة لشكر« كما يريد أن يقدمها الصحافي الظالع قضائيا وأخلاقيا في ملفات التدليس، بل هي نقابة المستخدمين والمستخدمات، من كل الأجيال والفئات والقطاعات.
نعم، يعتز الاتحاديون والاتحاديات بأنهم كانوا وسيظلون العمود الفقري لهذه المركزية،بناء على تاريخ وقناعات راكموها لعقود ولم تنتظر أحكام المدير إياه لكي يصرفوها في كل مناحي العمل النقابي.
غير أن توفيق بوعشرين، وهو يقيس علاقة الاتحاد بالفدرالية، بمقياس علاقة بنكيران ، كتجسيد عملي للحزب- الشخص، بنقابته، نسي أن الاتحاديين يقودون وينشطون ويتواجدون بفعالية وقوة في العديد من الاطارات المهنية والنقابية.
فقد نسي أن الاتحاديين يقودون سفينة المنظمة الديموقراطية للشغل، وهم في ذلك يحققون المكاسب والنتائج التي يتبعها الرأي العام ويعرف جديتها ومصداقيتها.
ونسي أيضا أن النقابيات والنقابيين ممن يحملون بطائق الانتماء إلى الاتحاد الاشتراكي لهم تواجد كذلك في الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، و نسي أن منهم من يتحمل مسؤوليات في قطاعات الاتحاد المغربي للشغل، بل ويتولون مسؤوليات فيها.
ومن المحقق أن النسيان عند مدير »أخبار اليوم«، ذو طبيعة قصدية ترمي الى التوظيف السياسي للأرقام المعلن عنها من طرف الجهات الحكومية المعنية بانتخابات المأجورين، في تصريف الأحقاد و تصفية الحسابات والنصب على الرأي العام السياسي والنقابي بالخصوص.
بالرغم من أن هذه الأرقام نفسها ما زالت محط تحفظات نقابية معلنة ، مردها انتماء وزير التشغيل، إلى نقابة معروفة، هي بدورها تنافست في الاقتراع الأخير، ومنبع التحفظ هنا الحرص على المنافسة الشريفة، التي تتطلبها كل الاستحقاقات مهما كبر أو صغر شأنها.
ثانيا، لقد أشرف الوزير المعني، لوحده وبدون شريك نقابي أوغيره على هذه الانتخابات ، ولم تتوصل المركزيات، إلى يومنا هذا، بنسخ من المحاضر الخاصة بعملية الانتخاب، علما أنها كانت محرومة من المتتبعين والمشرفين على الصناديق،الشيء الذي أثرناه في وقته بدون تفاعل إيجابي من طرف الحكومة. علاوة على ذلك، أقصيت النقابات من متابعة التصويت والفرز ومن عمليات الإعلان عن النتائج.
وبالرغم مما سبق، فرسالة الاتحاد هي أننا ندرك أن النقابيين والنقابيات وحدهم هم الذين يملكون حق الحكم على هذه النتائج وقراءتها، لا الأقلام المأجورة.

* عن جريدة  الاتحاد الاشتراكي

      السبت 27 يونيو  2015