كثر الحديث مؤخرا حول مدى أهمية وثيقة دستورية تؤرخ للحظة سياسية فارقة و تاريخية .. وثيقة شكلت لحظة خروجها نقطة ضوء سياسية اعتبرت خروجا من المأزق الذي كانت توجد عليه الحياة السياسية في المغرب ، بل كانت جوابا على مسارات كثيرة و متعرجة حول سؤال الدولة و السلطة و المواطنة و الحقوق .. و هذا ما شكل مجالا غنيا و موضوعيا بنضالات الحركة الوطنية و اليسار المغربي .. اليوم و أمام هذا اللغط الكبير و هذا الرهج الذي يسمى حكومة بنكيران .. و هذا الابتذال السياسي الذي تصنعه نفس هذه الحكومة المحافظة .. و في وجود مؤسسة ملكية تشغل ذكاءها الاستراتيجي لللإبقاء على السرعة التي تريد إزاء فاعلين آخرين .. ماهو مصير هاته الوثيقة و هل فعلا تم تنزيل مقتضياتها و مضامينها .. لعل هذا الكلام هو الذي حكم أسئلة هذا اللقاء الصحفي مع الدكتور مصطفى الصوفي عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للعلوم السياسية .. لنُطِل على التفاصيل …

بعد مرور أربع سنوات وماينيف على اعتماد الدستور ..يبدو وكأن الطبقة السياسية في جزء كبير منها ماتزال على مسافة بعيدة من تمثل روح وفلسفة هاته الوثيقة بما يسمح بتنزيل مقتضياتها ..ماهو تعليقك الاستاذ الصوفي على ذلك ..؟..

*مبدئيا السياق الذي أتى به الدستور هو الذي يجب أن يطرح عليه وفيه السؤال، هذا هو المدخل لقراءة أي تأويل ممكن ،الدستور هو بمثابة قاعدة قانونية، والقانون يأتي لمعالجة وضع معين ..لكن بحسب موازين القوى القائمة بين الفاعلين والتوازنات الممكنة بحسب السياقات المتحكمة في صياغة تلك القاعدة القانونية ..

هذا أمر يدخل في خانة البديهيات القانونية..؟

*نعم. لكن لابد من التذكير بذلك ، لنقول إن الدستور يجيب على ظرفية معينة الى حين نضج ظروف أخرى وسياقات أخرى وتغير في موازين القوى التى قد تحتم إعادة النظر في التوافقات التي استدعت اعتماد هاته الوثيقة أو تلك ..ومن هنا يطرح السؤال ، هل دستور 2011 هو استجابة لتراكم وخلاصة لتجاذبات بين فاعلين أنتجت هاته الوثيقة ، أم كنا أمام ظرفيات طارئة خارجة عن السياق العادي حتمت التسريع باعتماد دستور شكل في حينه بإجماع أغلب المراقبين والمتتبعين حدثا تاريخيا .. ولحظة فارقة في الحياة الدستورية المغربية ..

ألا يستلزم الامر الان قراءة تتجاوز شكليات الصياغة القانونية لتنفذ إلى العمق ..حيث الاشكالات حبيسة المضمر الدولتي والسياسي..؟

*تجاوز الشكليات يذهب بنا مباشرة الى استقراء بنية النظام السياسي المغربي ونوع العلاقة القائمة بين الفاعلين السياسيين ..ونقصد هنا بالاساس المؤسسة الملكية والاحزاب السياسية ..وهنا نصبح أمام عدد من الاشكالات ، إن على مستوى البناء المفاهيمي أو البنية المؤسساتية وكذا نوع السلوكات في التعاطي مع الشأن السياسي..

هو في الحقيقة أستاذ الصوفي ..كانت لدينا دساتير ، وهناك من يقول إنه كان لدينا دستور واحد خضع لتعديلات عديدة منذ 1962 والسلطة السياسية كان بإمكانها دوما الخروج من النص والاشتغال بالعرف والتأويل كان يتم وفقا لخطاطة الصراع بين القوى الوطنية والمؤسسة الملكية..؟

*على امتداد التاريخ السياسي والدستوري في المغرب ومنذ اعتماد أول دستور ونقصد دستور 1962 وسؤال التأويل والتنزيل ظل حاضرا بقوة وكان جزءا من إشكال أكبر طرحته مطالب الكتلة الوطنية والاتحاد الاشتراكي بالاساس أنذاك ..تعلق الامر حينها بوضع دستور في خطوطه العريضة فكرة التأسيس لملكية برلمانية ..وهو المطلب الذي ارتبط بنضالات الحركة الوطنية التي سيتزعمها فيما بعد الاتحاد الاشتراكي ..والتي انتهت بمصالحة تاريخية لليسار والكتلة مع السلطة لكن بسقف منخفض عن مطالب الاصلاح الدستوري ..أحيل هنا على فترة المذكرات من 91 الى حدود 97 أي مرحلة التناوب ..

هذه الفترة صادفت نهاية مرحلة سياسية في المغرب بموت الحسن الثاني ودخول البلاد لما يصطلح عليه بالعهد الجديد..الذي اتسم بالتراجع بطريقة واضحة عن المنهجية الديمقراطية التي بنيت بعيدا عن التعاقد الدستوري ..وربما هذا كان خطأ استراتيجيا ..سيؤثر على مسار المرحلة برمتها..؟؟

*إضافة لما قلت ..عن التراجع في المنهجية الديمقراطية ، كانت هناك محاولة لدى الاتجاه المحافظ داخل النظام لتأخير أي إصلاح دستوري وإعطاء الاولوية لمناهضة “الاسلام السياسي “، إلى أن جاءت أحداث 2011 تماشيا مع السياق الاقليمي الذي أنتج في المغرب نسخة 20 فبراير.. وهنا سنكون أمام مرحلة فاصلة في الحياة الدستورية المغربية ولو على المستوى الشكلي ..

هو في الحقيقة لفهم أعطاب التنزيل لمقتضيات هاته الوثيقة ..لابد من الرجوع للتاريخ السياسي في البلد..؟

*هو مانعكف على تفكيكه الان ..أريد أن أقول إن التطور كان سائرا بشكل طبيعي ..لكن اللحظة غير الطبيعية من داخل المسار والسيرورة الحاكمة لتطور المشهد السياسي هي التي أثرت بشكل مباشر وصنعت مانعيشه اليوم من تعثرات وتراجعات .. وبالتالي وبالنظر للفلسفة الحاكمة لخطاب 9 مارس وماتلاه من حراك سياسي وفعل مدني توج باستفتاء على دستور فاتح يوليوز الذي اعتبر من خلال الهندسة الحاكمة دستورا ديمقراطيا استجاب بشكل يكاد يكون كليا لمطالب الحركة الوطنية والديمقراطية ..

وهو ما أوضحت التطورات بعد ذلك ..أن ذلك لم يكن صحيحا..؟؟

*هذا ماحصل للاسف ..

كيف.. من منطلق قراءتك للمشهد السياسي أستاذ..؟

*كيف.. هاته الكيف ليست بالبساطة التي تقتضيها الحالة الطبيعية ، حين تنجز دستورا يكون تعبيرا عن موازين قوى حقيقية وفاعلين يملكون كل وسائل الضغط..ليصبح السؤال ..هو كيف يمكن ، بل هل نتوفر على مجتمع سياسي وقوى مدنية لها أوراق ضغط كافية تجعل من مقتضيات الدستور تعاقدات حقيقية على مشروع مجتمعي حداثي ديمقراطي يلزم الجميع بالانضباط لمنهجيته والعمل على تنزيله وتأويله بما يتماشى وروح وفلسفة ذلك المشروع المجتمعي ..

الحالة في المغرب في العقد الاخير.. على الاقل بدأ الجميع يحس وكأننا أمام شبه إفلاس للطبقة السياسية وعدم قدرة جل فاعليها على استلهام اللحظة التاريخية التي أطرت دستور فاتح يوليوز..؟

*أغلب الفاعلين لم يرقوا لمستوى فهم المعادلة الجديدة في علاقتها بالبنية الجديدة للنظام السياسي.. معنى هذا الكلام، أن النظام السياسي جدد في ذاته اليات ناجعة واستباقية للتعاطي مع الشأن العام، اعتمد على اليات جديدة لتجديد نخبه.. وبالتالي أضاف لشرعياته التقليدية، شرعية الإنجاز..

شرعية الإنجاز هاته التي تتحدث عنها تخفي وراءها ما يصطلح عليه الباحثون بالملكية التنفيذية و هذا ما يتعارض كلية مع الفلسفة المؤسسة لبنية الدستور الحالي و خطاب 9 مارس اللذان يضعان المغرب على سكة الملكية البرلمانية..؟

*هو في المحصلة العامة لتحليل و استقراء سلوك الفاعل المركزي في النظام سنجد وجاهة لهذا التحليل الذي يكمن وراء سؤالك ، قوة المبادرة والاقتراح وانشغال بقية الفاعلين السياسيين بأسئلتهم الذاتية المرتبطة بالهوية و إعادة إنتاج مرجعيات إيديولوجية تتناسب و المرحلة ، النخب التقليدية التي ما تزال قابضة على مواقع تنظيمية وسياسية في المشهد الحزبي.. سهل العودة إلى الملكية التنفيذية التي تكاد تغطي اليوم وتلغي أية هوامش لباقي الفاعلين السياسيين..

الطبقة السياسية، ولا نلجأ هنا ودائما للتعميم.. لم تنظر بعين تاريخية لما وقع و يقع في مغرب اليوم، الارتهان للتقليدانية على كل المستويات أضعف هذا المسار الذي فتحه دستور 2011..؟

*العين التاريخية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار نوعية المسؤوليات التاريخية أيضا الملقاة على الطبقة السياسية ومن ضمنها الفاعل الحزبي.. لابد اليوم من إيجاد صيغ بديلة لمشاريعها النضالية وإيجاد آليات جديدة لصناعة نخبها.. وبطبيعة الحال عدم إيلاء الأهمية للتنخيب الحزبي و التداول على المسؤولية .. يفسح المجال للطرف الآخر في التراجع واللعب بالطريقة التي تناسب سرعته وإيقاعه..

هذا الواقع السياسي فيه حكومة محافظة نابعة من انتخابات أعطت هذا الكلام.. العقل النكوصي الماضوي لن يستهويه التأول الديمقراطي و الحداثي للنص الدستوري..؟

*في قراءة للاصطفافات السياسية وللخريطة البرلمانية التي أنتجت حكومة العدالة والتنمية التي من المفترض أنها أوكل إليها مسؤولية التنزيل والتأويل الديمقراطي لتعاقدات دستور 2011 ، نقول منذ البداية أن أي رهان ومراهنة على هاته البنية السياسية التي تحكم عمل هذه الحكومة .. كان رهانا منذ البداية لم يستحضر فهم السياق التاريخي ولم يستحضر الظرفية الاستثنائية التي أنتجت هذا الدستور.. وصول حزب العدالة و التنمية لتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام قد أغلق القوس الذي فتح سنة 1997..
1997 بداية النقاش والتهييء للتناوب وحكومة اليوسفي.. ماذا تريد أن تقول من خلال هذا القوس..؟

هنا نحتاج لنوع من المجازفة و المغامرة في التحليل الحِدّي لمفهوم السياسة في المغرب، نعتقد أن التناوب التوافقي قد أنهى مرحلة عميقة في تاريخ النضال السياسي للكتلة الديمقراطية و لليسار بزعامة الاتحاد الاشتراكي .. حيث تم خفض سقف المطالب الإصلاحية إلى أن مستوياته .. بشكل باتت معه الأحزاب الوطنية مرتهنة بقواعد لعبة سياسية مؤطرة دستوريا ويحضر فيها الملك الدستوري بقوة.. ولا يسمح لها بحيث شرعية الوجود على تجاوز سقف ما أنتجته تجربة التناوب..

القوس فتح إذا سرنا في السياق الذي تتحدث عنه.. لكن هل أغلق أو ما يزال مع المستجدات السياسية..؟

*بالفعل أغلق القوس بوصول حزب بمرجعية إسلامية للسلطة ليرتمي في أحضان إمارة المؤمنين.. وأصبح الفعل السياسي للفاعل الحزبي بين حاجزين.. حاجز الملك الدستوري وحاجز إمارة المؤمنين.. إذا صدق هذا التحليل يصبح لدينا سؤال وجيه.. حول أية إمكانية لتأويل ديمقراطي للدستور، بل يصبح هذا السؤال خارج السياق وليست له أية حجية تاريخية..

هو بشكل واضح و حسب عديد من المراقبين فالتراجعات بدأت بشكل واضح من سنة 2013 مع التحاليل السمجة و القراءات الموغلة في التسطيح لجماعة بنكيران و من معه..؟

*سقف تفكير الرجل واضح ومعروف وهو يقولها في أكثر من مناسبة ، لا تنتظر منه تأويلا دستوريا يراعي التعاقدات المتضمنة في الوثيقة، لكن دعني هنا أطرح السؤال حول مفهوم الحزب السياسي، وحقيقته الوظيفية و أساس شرعية وجوده.. الجواب يتطلب صياغة سؤال إشكالي آخر يتعلق.. بهل هناك توافق حول مفهوم الدولة اليوم القادرة على إفراز أحزاب سياسية ديمقراطية وتحمل مسؤولية إنجاز المشروع الديمقراطي الحداثي..

لا يرتبط الأمر أستاذ الصوفي.. بالأحزاب وحدها.. السلطة السياسية لها رهاناتها و حساباتها الدقيقة.. من ضعف و تخبط الفاعل الحزبي ، تستمد السلطة قوتها و اتساع هامش تحركها..؟

*الجواب على سؤالك يربطنا بعمق ما طرحناه في الفكرة الأخيرة حول مفهوم الدولة والحزبية في المغرب.. لتتضح الصورة وتُحَدّد المسؤوليات بين الأحزاب والنظام السياسي.. لابد من إيجاد جواب للإشكال التالي.. هل لا تزال هنالك إمكانية قائمة للحديث عن حزب سياسي برافعة نضالية وهنا يهمني الاتحاد الاشتراكي بالأساس كحزب حقيقي.. أم أننا فقط أمام أحزاب تتلخص رهاناتها على الاستحقاقات الانتخابية و في إيجاد موقع قدم داخل بنية السلطة الحاكمة سواء محليا أو مركزيا..
الحجية التاريخية لوجود حزبي سياسي مرتبطة أساسا بفلسفته النضالية و قدرته على إبداع سيق تمكنه من الإجابة على متطلبات الظرفيات المختلفة بآليات جديدة ..

الحزب السياسي في بعده النضالي كان دائما حاضرا في المعادلة الوطنية المغربية.. وما تزال الحاجة إليه إلى حدود اليوم..؟

*على هذا المستوى يشهد التاريخ السياسي للمغرب الحديث انطلاقا من سنة 1934، على أن المجتمع السياسي في المغرب و بقيادة أحزابه الوطنية راكم في ذاته قيمة نضالية حقيقية توجت على مرحلة الحماية بطرد الاستعمار ، واستمرت على مدى عقود في تلاحم بين القواعد الشعبية وهاته الأحزاب من خلال مشروع ديمقراطي مجتمعي واضح الملامح لإرساء قواعد دولة ديمقراطية بمداخل تنموية وحقوقية.. وبالتالي الذاكرة النضالية زاخرة بتجربة رائدة تحسب للأحزاب الوطنية وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي.. المطروح اليوم الأحزاب الديمقراطية محاولة استرجاع ذلك الماضي النضالي القريب بما يتوافق وتاريخها وإشعاعها وأطرها في وجدان المغاربة..

هو كما يقول التاريخ في لحظاته المفصلية.. الإجماع يضر بقكرة الديمقراطية.. وهذا القول ربما يصدق على الإجماع الذي حصل إبانها حول وثيقة 2011..؟

*الإجماع الذي كان من طرف الطبقة السياسية وأن هذا الدستور يستجيب لمطالب الحركة الوطنية ولانتظارات الشعب المغربي لم يكن حكما رزينا.. لقد اتسم بنوع من المجازفة و السرعة في التقييم.. على اعتبار أن التعاقدات التي جاء بها دستور 2011 لم تعبر بشكل موضوعي دقيق على وجود موازين قوى حقيقية بين مختلف الفاعلين.. من جهة ثانية اتسمت المرحلة التي اعتلى فيها الملك محمد السادس العرش ، اتسمت باستحواذ الملكية التنفيذية على مدخلات و مخرجات الفعل السياسي.. من جهة أخرى حصول انتكاسات داخل ما سمي الربيع العربي ثم ضعف تمثل واستبطان الثقافة الديمقراطية في المجال العمومي.. هذا أتاح الفرصة لتراجع منهجي من طرف النظام في التعاطي الإيجابي و الديمقراطي مع التعاقدات والمقتضيات لما يسمح بتنزيل وتأويل بجرعة ديمقارطية تتناسب والمأمول من دستور 2011..

أيضا الحكومة الملتحية ساهمت في تكريس هذه التراجعات سواء على مستوى التأويل أو التطبيق.. نتذكر هنا ما قاله بنكيران حول كونه مجرد رئيس حكومة.. وهذا التصريح فيه ما فيه..؟

*متفق معك ، عدم انسجام التركيبة الحكومية ساهم في ذلك.. حيث أن التحالفات والاصطفافات أفرزت حكومة ب ” إعاقات مذهبية “.. وتناقضات في رؤية ومنهجية الأداء السياسي.. ما أدخل الائتلاف الحكومي منذ الوهلة الأولى في معارك هامشية وجانبية.. وبالتالي أصبحنا أمام حكومة منشغلة بالإبقاء على تحالفاتها واستجلاب رضا المؤسسة الملكية على حساب برنامجها السياسي ومسؤوليتها التاريخية في تنزيل تأويل ديمقراطي..

في الخلاصة .. يبدو أننا في حاجة لإعادة قراءة الواقع السياسي عبر آليات و مداخل أخرى..؟

*بالتأكيد.. إعادة القراءة يجب أن تستهدف المنطلقات ومدى جدية الفاعل السياسي والآليات التدبيرية للفعل السياسي.. يستلزم بالتأكيد إعادة النظر في الميكانيزمات الحاكمة لذلك بما يتناسب وسقف الانتظارات داخل المجتمع والتحديات التي تواجه المغرب في مستوى ثان بخصوص تجربته في محيطه الإقليمي والدولي..

إذن هذا يطرح رهان صياغة أجوبة سياسية على إشكالات أعمق تمس بنية النظام السياسي في المغرب..؟

*لابد من ذلك.. فالنظام يزاوح بنوع من الذكاء الاستراتيجي بين فكرة ومضمون ومفهوم الآليات التقليدانية للدولة العميقة المتحكمة في مخرجات السياسة وما يروجه على وحول الدولة المدنية بمداخل تراعي قضايا حقوق الإنسان و قضايا التنمية وبالأساس الجهوية والمحلية..

* عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

السبت 4 يوليوز 2015