عن فرانس24

كشفت قناة “بي بي سي” البريطانية اليوم الأربعاء 22 يونيو/ تموز أن باحثين في جامعة برمنغهام عثروا على صفحات من إحدى “أقدم نسخ المصحف”، تعود إلى نحو 1370 عاما.

أفادت قناة “بي بي سي” البريطانية أن باحثين بريطانيين عثروا على صفحات من أقدم نسخ القرآن بقيت محفوظة في مكتبة الجامعة منذ قرن دون أن يلتفت إليها أحد، مشيرة أنه تم إخضاع المخطوطة للكشف عن طريق الكربون المشع لتحديد عمرها.

وأظهرت عملية الفحص، التي أجريت في وحدة تقنية بجامعة أكسفورد، أن النص القرآني مكتوب على قطع من جلد الغنم أو الماعز، وأنها تعد من بين أقدم نصوص القرآن المحفوظة في العالم حيث يعود تاريخ تدوينها إلى الفترة ما بين 568 و645 ميلادي”.

اكتشاف مذهل يدخل السعادة في قلب المسلمين

إلى ذلك، قالت سوزان ورال، مديرة المجموعات الخاصة في جامعة برغنهام “لم يكن يخطر ببال الباحثين أبدا أن الوثيقة قديمة إلى هذا الحد”، مشيرة أن “امتلاك الجامعة صفحات من المصحف قد تكون هي الأقدم في العالم كله، أمر غاية في الإثارة، مثير جدا”.

من جهته، اعتبر محمد عيسى والي، خبير في المخطوطات القديمة في المكتبة البريطانية، أن هذا “الاكتشاف المذهل “سيدخل السعادة في قلب المسلمين”، مشيرا أن المخطوطات قد تعود بكل تأكيد إلى زمن الخلفاء الراشدين الثلاثة التي تمتد فترة حكمهم من 632 إلى 656 ميلادي” حسب هذا الخبير.

كما أكد أيضا أن المجتمع الإسلامي لم يكن غنيا بما فيه الكفاية ليوفر مخزونا من جلود الحيوانات لعقود، “فإعداد مصحف كامل أو نسخة من القرآن كان يتطلب كمية كبيرة منها”.

الشخص الذي كتب هذه الصفحات لا بد أنه عرف النبي محمد

ويقول ديفيد توماس، وهو أستاذ متخصص في المسيحية والإسلام، أن النصوص القرآنية التي تم العثور عليها ستعيدنا إلى السنوات الأولى من ظهور الإسلام”، موضحا في الوقت نفسه “أن العمر التقديري لمخطط برمنغهام يعني أنه من المحتمل جدا أن كاتبه قد عاش في زمن الرسول محمد”.

وأضاف “إن الشخص الذي كتب هذه الصفحات لا بد أنه عرف النبي محمد، وربما رآه واستمع إلى حديثه وربما كان مقربا منه وهذا ما يستحضره هذا المخطوط”.

وواصل أن هذه الصفحات قريبة جدا من القرآن الذي نقرأه اليوم، وهو ما يدعم فكرة أن القرآن لم يعرف إلا تغييرا طفيفا أو أنه لم يطرأ عليه أي تغيير”.

خط حجازي من خطوط العربية الأولى

وأضافت قناة “بي بي سي” إن النص الذي تم العثور عليه كتب بالخط الحجازي، وهو من الخطوط العربية الأولى. وهذا ما يجعل الوثيقة واحدة من أقدم نسخ القرآن في العالم”.

هذا وعبر مسلمو بريطانيا عن فرحتهم بعد كشف المخطوطات التي ستوضع في مكان للعرض العام.

وقال محمد أفضل، رئيس مسجد برمنغهام المركزي، في تصريح لـ”بي بي سي”، “لقد تأثرت عندما رأيت هذه الصفحات وعيوني تدمع من الفرح. أنا متأكد أن الناس في عموم بريطانيا سيأتون إلى برمنغهام لمشاهدتها. أما توماس ديفيد، المتخصص في المسيحية والإسلام، فوصف هذا الاكتشاف بـ”الكنز الثمين”.