من حسن حظي أنني سأودعكم على نبرة متفائلة،. وقد أخبرتني القصاصات الكثيرة وصفحة الفايسبوك أننا شعب طيب السمعة..
وأن المغرب ، بلادي في الرتبة الأولي عربيا، بسبب سمعته الجيدة..
وعكس ما تقوله الكويتيات
والسعوديات
والإماراتيات
ونسوة الخليج، الممنوعات منهن، من السياقة والممنوعات من السفر والممنوعات من .. الممنوعات كلها، فإننا رجالا ونساء .
.. « و»شعبيتنا« لسنا سيئي السمعة.
لتذهب الصحافية المصرية أماني الخياط إلى الجحيم
ولتبلع أسنانها الطويلة جدا، وتعرف أننا لسنا بلدا متقدما في السيدا
وأن سمعتنا على عكس من أمانيها …. سكر على سكر
لتذهب الكويتية سلوى المطيري إلى الجحيم نفسه، وفي العمارة نفسها من الدرك الأسفل، فالمغربيات لسن مستنقعات
والمغاربة الذكور ليسوا رجالا عاجزين..
بالرغم من حكومتنا، وبالرغم من وزير الاقتصاد فيها،
وبالرغم من الوزير الوفا،
وبالرغم من أننا بلاد فيها حكومة تتراجع معها السياحة يوما عن يوم وسنة بعد سنة،
فإن ذلك ليس نحن من يخسر بسهولة السمعة الطيبة..
فقد قالتها “فوربيس”، وأنا أصدق ما تقوله “فوربيس”، التي وضعتنا في قائمة الأولين الأولين .. فالمغرب احتل،
لا، كلمة احتل صحيحة عربيا، ولكنها غير دقيقة عاطفيا بالنسبة لي: المغرب جاء،
حتى فعل جاء لا يفي بالغرض، فالمغرب ماشي غير حتى جا..
المغرب حبته الطبيعة ..آه من كلمة حبته هذه، والتي لم يستعملها أحد، وبقيت مهملة منذ أن غاب عنا صوت العزيز مصطفى العلوي..!
أينك السي سطوف لكي تدبج لنا ما يليق بالمقام،
فها هو المغرب قد حبته “فوربيس” المرتبة الأولى عربيا و33 عالميا في قائمتها الدولية ضمن الدول الأفضل سمعة في العالم ..
ففي استطلاع للمجلة الأمريكية الشهيرة شارك فيه 48 ألف شخص من مختلف بقاع المعمور، و ذاك وفق مجموعة من المعايير كتطور الدول، ودرجة جمالها، وجودة السلع والخدمات المقدمة في البلد، بالإضافة إلى عوامل سياسية واجتماعية من بينها مستوى انتشار الفساد ودرجة الشفافية.. … كنا نحن الأولين ضمن الدول العربية.
قبل الإمارات العربية .. تصوروا: فهي احتلت المرتبة الثانية، وجاءت بعدها مصر في المرتبة الثالثة عربيا و42 عالميا، بينما حلت قطر التي تعتبر أغنى دولة بالعالم في المرتبة الرابعة عربيا (44 عالميا) …
المملكة العربية السعودية حلت في المرتبة الخامسة على الصعيد العربي (49 عالميا)، بينما رتبت الجزائر في هذا التصنيف الدولي في المرتبة الأخيرة على الصعيد العربي، لكنها في المرتبة 50 عالميا.
من قال إن البترول يصنع السعادة، ومن قال بأن عبد الإله بنكيران يخسر السمعة؟
أصدقائي السيئي النية، والطيبي السمعة أيضا يعتبرون أن الفرح الذي ينتابني وأنا أستعد للخروج « » للعطلة: ينقصه تدقيق وتفصيل:
التدقيق هو أنه يجب أن ننظر إلى الترتيب دوليا: وقبل أي تفكير أقول :لا!
أريد أن أكون في الأول في دواري على أن أكون الثاني في روما!
والتفصيل الثاني هو أنه لو لم تكن لنا السياسة التي لدينا لكنا في رتبة أحسن،
وهنا يصعب علي أن أخمن الرتبة صفر عربيا؟
أريد، بالفعل، أن أشير إلى أن عادتي في سوء النية ليست طويلة النفس..
فقد تعلمتها متأخرا للغاية،(غير حتى لهنا هنا) نظرا لطبيعة بلادتي العاطفية والعقلية الطويلة الأمد وقدرتي على حسن نية تفوق ما لدى .. الحجل!
ومع ذلك أشعر كما لو أن مكيدة كبرى تهيأ للشعب المغربي من وراء هذا الترتيب:
نعم:فما هي العلاقة يا ترى بين خبر الترتيب الجيد ضمن الشعوب الجيدة السمعة .. وخبر اكتشاف كوكب جديد، الحياة فيه ممكنة، والعيش سيكون كما في فيلم بدايات على أرض جديدة؟
الأرض الجديدة، ستسكنها الشعوب القادرة على أن تترك الأرض الأولى. أما نحن فهم يحاولون، الأمريكان الأشرار أن يقنعونا بأننا في بلاد طيبة، وأن سمعتنا جيدة، وأننا في ترتيب جيد للغاية يعفينا من التفكير في الذهاب إلى الكوكب الأرضي الجديد الذي ملأت بها «الناسا» الدنيا ضجيجا.
أريد أن أكون حسن السمعة، ولكن لا أن يخدعونا ويتركونا هنا ويذهبوا إلى الأرض الأخرى!!
نحن شعب طيب حسن السمعة ولن نغادر الأرض إذن!
هي عطلة على إيقاع متفائل، وسأحاول أن أتمرن جيدا على التصرف مع شعب حسن السمعة وبلاد مرتبة جيدا في سلم:
1 -تطور الدول، 2- جمالها3- جودة السلع والخدمات المقدمة فيها 4- قدرتها على تقليص انتشار الفساد فيها
و 6- درجة الشفافية التي تغمرها.
صدقوا “فوربيس” ولا تبتسموا…. واتركوني أتوجه إلى الشاطيء حيث لا تظهر قلة حيائي جيدا!