بدأ موقع حزب العدالة و التنمية،من خلال تدشين ثكنته الصحفية،بشن حرب حامية الوطيس ضد وسائل الإعلام المغربية،أو بالأحرى في وجه المواقع الإخبارية التي تنتقد بشدة العمل الحكومي،والسياسة العمومية التي يتبعها حزب “البيجيدي” و التي بدأت في مجملها،تكرس الحقد والكراهية لدى المواطنين .
وعوض الاعتراف بالحصيلة الحكومية الكارثية،أو على الأقل محاولة إيجاد المبررات المقبولة لها،اختار موقع حزب”البيجيدي”،سياسة الهروب إلى الأمام،وشرع،في الأسبوع الأخير،في  توجيه انتقادات لاذعة لعدد كبير من المواقع الإخبارية الإلكترونية المناهضة لسياسة “البيجيدي”،ويدعي أن هذه المواقع تسعى إلى  تشويه صورة أعضاء الحزب   و على رأسهم بنكيران و وزراءه ، كما ﻟﺠﺄ موقع “ﺑﻴﺠﻴﺪﻱ.ﻣﺎ” ﺇﻟﻰ ﻫﻮﺍﻳﺘﻪ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ،وهي محاولة تدنيس كل معارض لفكرهم و لغتهم السياسية المشبعة بالتناقضات،و قد توجه موقع الحزب الحاكم بوابل من السباب والشتائم للمواقع الإلكترونية  التي تنشر المعطيات الحقيقية لأربع سنوات من سوء التدبير الحكومي ،وعلى رأسها موقع “هسبريس” ﻓﻘﻂ ﻷنه ﻟﻢ يوافقهم الرأي و لم يطبق شعار  “العام زين ” الذي استحلاه أعضاء البيجيدي ،بعدما كانوا ينتقدونه في الأمس القريب ،وقد أصيبوا بالسعار،بعدما أجمعت معظم المواقع    تقديم تحليلات تبرز  مظاهر فشل الحكومة في تدبير الشأن العام ،وتعكر  ﻣﺰﺍﺝ “ﻛﺒﻴﺮﻫﻢ ” المهووس ببيع الأوهام وبالإنجازات الوهمية،و الذي لم يعد قادرا على  خداع أبناء الشعب  ووسائل الإعلام  بكلامه الممزوج بلغة التماسيح والعفاريت .
و جاء هيجان موقع حزب العدالة والتنمية،خاصة بعد  تحقيق ﺣﺰﺏ  “البيجيدي” لنتائج كارثية ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﻛﺘﻴﺒﺘﻪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﺸﺤﺬ ﺍﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﺿﺪ ﻛﻞ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﺃﻭ ﻣﺸﻜﻚ في حصيلة الحكومة.
ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﺣﺰﺏ ﺑﻨﻜﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠفة لمرتادي موقع التواصل الاجتماعي  فايسبوك التي أعقبت هذا الهجوم ﺑﺄﻧﻬﺎ “ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ”،ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﻩ بعض “الفاسبوكيين” ﻋﻨﻮﺍﻧﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺿﻴﻖ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﻴﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﻮﻗﻊ ﺣﺰﺏ ﺑﻨﻜﻴﺮﺍﻥ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺗﻌﺪﺩﻳﺔ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻭﻻ ﺛﻮﺭﺓ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺻﺤﺔ    المواقف المناهضة لسياسة  التعتيم الإعلامي التي يمارسها حزب العدالة والتنمية  و الذي يعتبر اختلاف الآراء جريمة في حقه .
و يبدو أن بنكيران و حزبه ﺃﺻﻴيا ﺑﺎﻟﺪﻭﺍﺭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﻤﺪﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭﺍ، لتضميد جراح سقوطه،بيد أن ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﺣﺲ ﺑﺄﻥ بساط  جبروت التحكم و الهيمنة،ﺑﺪﺃ ﻳﺴﺤﺐ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻪ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ محاولا التحكم ﻓﻴﻪ، ومحاولا تشويه صورة المواقع التي تعري الوضعية  المزرية التي أضحى يعيشها المجتمع المغربي،من جراء سياسة حكومية تخريبية ترفع شعار “نعم للمصلحة الشخصية .. سحقا للمصلحة العامة” .