الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بمكناس تضع النقط على الحروف فيما يخص تصريحات العدالة والتنمية في موضوع ترشح “جواد الشامي”.

نشرت جريدة “أخبار اليوم”، القريبة من حزب العدالة والتنمية ، خبرا نسبته إلى مصدر مسؤول بحزب العدالة والتنمية، حول ترشيح “جواد الشامي” ، أكد من خلاله أن مجموعة من الأحزاب بمدينة مكناس ، ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي، هددت في بلاغ مشترك، بمقاطعة الانتخابات في حال ما لم تم قبول ترشيح “جواد الشامي”، مندوب الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، باعتبار – يضيف نفس المصدر – أن هذا الانتداب حاصل بظهير وتعيين ملكيين .
هذا الخبر الذي نقلته جريدة “كود” الإليكترونية، وبعض الصحف الورقية، جعل “جواد الشامي”، ودون التحقق من صحة هذا الخبر، يطلق العنان للسانه بالاتهامات المجانية، في حق كل الأحزاب التي زعم مصدر العدالة والتنمية، بأنها تهدد بمقاطعة الانتخابات، كما اعتبرها فرصة – في حوار أجرته معه “الأحداث المغربية” – للتعالي وإظهار النفس بمظهر “السوبرمان” المنقذ للمدينة، وأن كل الأحزاب تتهافت على ترشيحه !!
والكتابة الإقليمية ، وهي تستغرب من إقحام حزب الاتحاد الاشتراكي، في هذه المعركة الكلامية، تُبلِّغ الرأي العام بما يلي :
إن التنظيمات الاتحادية بمدينة مكناس جميعها، لم تصدر أو تشارك في أي بلاغ يهدد بمقاطعة الانتخابات الجماعية؛ ولو أن جريدة “أخبار اليوم” تعاملت بالمهنية المطلوبة، ولم تتقمص دور الناطق الرسمي بلسان حزب العدالة والتنمية، لتوصلت إلى أن مصدر الخبر كاذب، وأن العدالة والتنمية يؤسس للدخول إلى الحملة الانتخابية، بمنطق الحزب المدافع على القوانين الانتخابية.
إن الاتحاد الاشتراكي ، الذي خبر كل المحن، وعاش كل الإعصارات التي مرت منها البلاد، يعلم أن إنقاذ المدينة، لا يتحقق، إلا على يد من يحمل هموم المواطنين، ويعبر عن آمالهم وآلامهم … وليس على يد من لا يهتم بالأوضاع المزرية للمدينة إلا في موسم الانتخابات، لسرقة المقعد بالوعود الكاذبة ، والمظاهر الخادعة .
إن الكتابة الإقليمية كتنظيم حزبي مسؤول، لم تتصل، بهذه الصفة، لا بجواد الشامي ولا بغيره من أجل الترشيح، لأن حزب الاتحاد الاشتراكي يرشح بمنطق العطاء النضالي، والارتباط اليومي بقضايا المواطنين، ولا يؤمن البتة بمنطق المال ولا النفوذ كمحدد لاختيار ممثلي الحزب في الانتخابات. فالاتحاد الاشتراكي في المبتدأ والخبر، في خدمة المواطن للدفاع عن حقوقه وصيانة مكتسباته ، ولذلك فهو ليس في حاجة إلى مرشحين لا إشعاع لهم إلا بسلطة المال والنفوذ .