دخلت مدينة تارودانت فترتها الذهبية الاتحادية منذ قرابة اربعة عقود، سيرت ودبرت بثقافة تشاركية وبروح تطوعية اتحادية بامتياز، والمدينة ليست غريبة عن هاته الروح النضالية, فهي معقل المناضلين والمجاهدين واعضاء جيش التحرير، منها انطلقت الحركات الاجتماعية والمقاومة ضد المستعمر، ومنها بدات اول حركة اجتماعية تلاميذية في المغرب من المعهد الاسلامي بتارودانت, والذي بني بسواعد واموال وراسمال المجاهدين، واعضاء جيش التحرير والفلاحين والبسطاء والمواطنين الشعبيين وتلاميذ وطلبة المعهد ،والمدرسون الذين كانوا يقدمون كل سنة دعما ماليا لاتمام مشاريع البناء والتجهيز ، بهاته الروح سير المعهد وليس غريبا ان يكون من رواده واعمدته المرحوم المجاهد والعالم الحاج عمر الساحلي ,الذي عاش وتربى ودافع عن هوية هذا المعهد واستقلاليته حتى استطاع ان يكون ثلة من رجال الدولة ونخبها اداريا وسياسيا وتجاريا وثقافيا .

استمرت تارودانت وحافظت على الارث النضالي الى ان جاء الجيل الثاني من رواد المدينة وتحملوا مسؤولية تدبير الشأن العام المحلي منذ المسلسل الجماعي 1992 والتجربة مستمرة ولاتزال وستبقى ما دامت هاته الروح النضالية المتقدة مستمرة ومشعة ، ولكل مشكك او حاقد عن هاته التجربة نقدم له آخر حصيلة ومنجزات بلدية تارودانت من 2009 والى 2015 .
في اطار الاهتمام بالتنمية المحلية ودعم الحكامة, انخرط المجلس الحضري لتارودانت منذ مدة طويلة في رسم التوجهات الكبرى لمعالم المدينة المستقبلية, خصوصا وان تارودانت ليست جماعة كغيرها, بل عاصمة سلطانية وثقافية وروحية لسوس ،مما يتطلب وضع مخطط تنموي في مستوى هاته العاصمة السلطانية, ومن الاوراش التي فتحها المجلس في هذا الباب:
أ ـ المخطط الجماعي للتنمية: ان المجلي البلدي ورغبة منه في مواصلة تعزيز قدراته الاستراتيجية على تدبير الشأن المحلي للمدينة ، حيث قام ببلورة مخطط جماعي للتنمية كآلية قانونية جديدة لتدبير الشأن المحلي، وتحقيق التنمية المحلية وحدد في هذا المخطط عددا من المشاريع الواجب انجازها بتراب الجماعة لمدة ست سنوات في افق تنمية مستدامة، وذلك وفق منهج تشاركي يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع وتطوير وتجديد الموارد القادرة على تحقيق الغايات الكبرى لهذا المخطط الجماعي التنموي ومن المرافق والتجهيزات والمشاريع المبرمجة:
ـ بناء الطرق الحضرية . ـ عملية اعادة الهيكلة داخل الاسوار وخارج الاسوار. ـ التطهير السائل. ـ بناء مجزرة. ـ المحطة الطرقية. ـ سوق بيع الحضر والفواكه.ـ اعادة الهيكلة وتهييء جنان الجامع. ـ الفضاءات التجارية بالاحياء(بناء محلات تجارية). ـ مشروع المهن الصناعية الملوثة وذات الضجيج. ـ سوق المتلاشيات . ـ الدراسات التقنية والعامة.
وفي المجال البيئي الخاص بالساحات والفضاءات العمومية وفيه تمت برمجة مشاريع من قبيل:
ـ مشروع إحداث مستنبت ومنتزه للترفيه. ـ تهييء المساحات الخضراء والساحات العمومية. ـ تهيئة فضاءات الاحياء
ب ـ برنامج التأهيل الحضري: وهو من اهم البرامج التعاقدية التي اعتمدها المجلس الحضري لتارودانت في عملية التخطيط للنهوض بالتنمية المستدامة للمدينة، وذلك بهدف تعزيز البنيات التحتية لتارودانت وتقوية جاذبيتها مع تحسين محيط العيش للساكنة، هذا البرنامج تم في اطار شراكة وطنية وجهوية ومحلية مع شركاء مثل: وزارة الداخلية، المكتب الوطني للكهرباء،مجلس الجهة، وزارة النقل، وزارة الاسكان، صندوق التجهيز للجماعات المحلية، ومن القطاعات التي شملها برنامج التأهيل الحضري: ـ كهربة الاحياء الهامشية. ـ هيكلة بعض الاحياء وتقوية التجهيزات بها . ـ انشاء وتقوية الطرق. ـ الانارة العمومية. ـ اعادة الاعتبار للمآثر التاريخية. ـ تقوية المرافق الثقافية. ـ خلق منطقة للانشطة الاقتصادية. ـ احداث مشروع اعادة ايواء قاطني الدور الآيلة للسقوط.
ومن شأن هاته البرامج التأهيلية ان تساعد على جعل المدينة قطبا مستقطبا للاستثمارات المحلية والوطنية وجلب السياحة العالمية والوطنية وتحويل المدينة الى مركز ثقافي وحضاري قادر على ان يقدم خدمات ثقافية وسياحية لكل الباحثين والعاشقين للتراث والثقافة الرمزية ،وخصوصا الثقافة الامازيغية بجميع تمثلاتها واشكالها المادية وغير المادية، كما أن من شأن تأهيل هاته المدينة اعادة الروح لدورها التاريخي, خصوصا وانها موطن للعديد من الاشكال الفنية, الدقة الرودانية واحواش وعيساوة والملحون…اضافة الى انها عاصمة روحية لأهل سوس, حيث تتواجد بها العشرات من المساجد والجوامع والمدارس العتيقة، ومن شأن تأهيل وتجديد وتطوير هاته المؤسسات ان تساعد على اعادة الاشعاع الروحي للمدينة.
ج ـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وتعتبر هاته المبادرة من الاوراش الملكية الكبرى التي اعتمدتها جميع المؤسسات والجمعيات قصد انجاز الكثير من المشاريع والبرامج ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي المحلي ولقد جعلتها الجماعة في صلب اولويتها ولأهمية برامجها سخر المجلس كل مجهوداته لانجاز هذا الورش الكبير, وذلك عبر تخصيص موارد مهمة لانجازها وتنزيلها على ارض الواقع ومن بين مشاريع الشراكة والتمويل في هذا الاطار:
ـ برنامج سنة 2011 : ـ تعبيد طرق الاحياء بالزيدانية. ـ بناء قاعة متعددة الاختصاصات بمقر جمعية الحي ـ تبليط الازقة ـ انشاء دار للحي للأنشطة التربوية والثقافية والاجتماعية.
ـ برنامج سنة 2012 : ـ انشاء صهريج للماء وحفر بئر مجهز بمضخة بحي البورة الفوقاني ـ تبليط الازقة بالاجور الاسمنتي والتبليط الاسمنتي ـ انشاء مجمع صناعي نسوي للصناعات المحلية وتجهيزه.
ـ برنامج سنة 2013 : ـ تبليط الازقة بالأجور الاسمنتي والتبليط الاسمنتي ـ تجهيز المؤسسة الفضية للتعليم الاولي وقاعة محاربة الامية ـ انشاء فضاء ترفيهي للأطفال ـ تجهيز فضاء ترفيهي للاطفال ـ بناء قاعة متعددة الوسائط بمدرسة الامام مالك ـ تجهيز قاعة متعددة الوسائط بمدرسة الامام مالك.
ـ برنامج سنة 2014 : ـ بناء دار الحي بالبورة. ـ تعبيد الطرق الشطر الرابع ـ تبليط الازقة بالاجور الاسمنتي والتبليط الاسمنتي ـ انشاء المركب السوسيو رياضي للرياضات الجماعية ـ تجهيز المركب السوسيو رياضي للرياضات الجماعية.
د ـ مخطط التعمير والتجهيز:وفي هذا الصدد نشير الى ان اغلب المشاريع المنجزة والمبرمجة تنسجم مع توجهات مخططات التعمير واعداد التراب الوطني بالجماعة، والتي سهر المجلس على انجازها والمشاركة في اعدادها منذ سنة 1995 بالنسبة للمخطط المديري للتهيئة الحضرية الذي صودق عليه سنة 2004 ، وما يزال هذا المخطط يسير بتؤدة رغم المشاكل والاكراهات التي اعترضت انجاز الدراسة والتصديق عليها, في حين اتخذت جميع التدابير من اجل اعداد تصميم التهيئة للمدينة خارج الاسوار وتصاميم اعادة الهيكلة للأحياء الناقصة التجهيز وكان من اهم اهداف هذا المخطط التهييء التعميري وفق اهم الاختيارات الكبرى التي حددها هذا المخطط المديري لتحقيق تنمية وحلية متناسقة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي: ـ تدعيم وتقوية دور المدينة كعاصمة للاقليم وذلك بجعلها تستقبل مقرات المصالح الادارية ومركز الجامعة ومركز رياضي وجل التجهيزات ذات الطابع الاقليمي ـ تنمية قطاع السياحة، والسياحة التاريخية التراثية بالاساس وفق امكانيات المدينة وادماجه في اطار مدار سياجي جمعوي يتكامل مع السياحة الشاطئية بمدينة اكادير، لذا بات من الضروري إحداث منطقة خاصة للسياحة ـ اعادة الهيكلة الشاملة ورد الاعتبار للمدينة باعتبارها ارث حضاري يهدف تخفيف الضغط السكاني، وترميم الاسوار التاريخية واعادة هيلكة الاحياء القديمة، وجعل المدينة تحتفظ بدورها كقطب للتنشيط والتشغيل والخدمات واعادة ايواء الانشطة والمهن الملوثة. ـ تحسين وتأهيل النسيج الحضري واعادة عمليات اعادة هيكلة الاحياء: أولاد بنونة، سيدي بلقاس، بلقشاشن المعديات، وكذلك الزيدلنية، زاوية داود اولاد الغزال ، بوتاريالت، دار امبارك اوسالم،في حدود المناطق السكنية دون المساس بالمناطق المغروسة باشجار الزيتون. ـ الحفاظ على البيئة وذلك بانجاز التجهيزات الضرورية للحد من التلوث مع المؤسسات المختصة: ـ انجاز محطة معالجة المياه العادة . ـ ترحيل موقع مطرح النفايات المنزلية. ـ تكسية طرقات المارة. ـ خلق حزام اخضر يحيط بالمدينة.
كما استعرض المخطط بعض الاشغال الكبرى للتهيئة من قبيل: ـ خلق منطقة سياحية بجنوب وقرب المدينة باعتبارها منطقة تاريخية. ـ تهيئة المنطقة الممنوعة من البناء المتواجدة بين المنطقة السياحية والمدينة،لاحتضان انشطة الترفيه والتنشيط التي من شأنها كذلك ابراز وتثمين اسوار المدينة بصفتها موروثا ثقافيا ومعماريا وطنيا. ـ خلق منطقة صناعية شمال شرق المدينة بمنطقة لسطاح لتجنب كل انواع التلوث، لتستقبل وحدات صناعية عصرية: معاصر الزيوت، الجلد،النجارة، وجل الانشطة الملوثة التي يتحتم ترحيلها من داخل المدينة ومحيطها وكذلك لمنتجي مواد البناء، كما يتحتم تهيئتها في خلق تكامل مع المنطقة الصناعية بايت اعزة ـ احداث مركب للصناعة التقليدية يضم قاعة للعروض وكذلك ورشات للإنتاج توضع رهن اشارة مختلف الصناع التقليديين للمدينة ـ احداث محطة طرقية. ـ احداث وحدة جامعية جنوب شرق منطقة لسطاح لرد الاعتبار للموروث العلمي والاستجابة لحاجة السكان في مجال التعليم العالي. ـ انجاز قاعة مغطاة ـ إعادة هيكلة الأحياء والدواوير داخل المدار الحضري. ـ انجاز منطقة لتصفية المياه العادمة مع ترحيل مطرح النفايات المنزلية في اتجاه شمال المدينة ـ انجاز عملية الغرس والتشجير بالمناطق الممنوعة من البناء بين واد الواعر من المدينة القديمة ومنطقة واحداث حزام اخضر بمنطقة سطاح المدينة ـ انجاز قناة حمائية لتحويل المياه المنحدرة من الشمال على بعد كيلومترات من حدود منطقة لسطاح لفتح الباب امام التنمية الحضرية والتوسع العمراني للمدينة في نهاية اجال المخطط المديري للتهيئة الحضرية من طرف المؤسسات المختصة في الحماية من الفضايانات.
كل هاته المشاريع ما كان لها ان تبرمج او تنجز لولا التطور الذي عرفته مداخيل الجماعة ما بين سنة 2009 و 2014 ، فهاته التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها مدينة تارودانت, خاصة في السنوات الاخيرة لم تكن لتتحقق لولا التدبير المحكم لمواردها المالية وذلك عبر تطوير وتقوية وتكثيف المجهودات التدبيرية التي بذلت على مستوى الرفع من المداخيل مع ضبط النفقات في اطار سياسة الحكامة المالية الرشيدة.
ان تطوير المداخيل المحققة عرفت نسبا جد هامة ومتواصلة انتقلت المداخيل من:
42866733.28 الى: 55901423.00 درهم، وكذلك في سنة 2014 اي بزيادة تقارب 30%. الشيء الذي كان له الاثر الايجابي في الرفع من حجم اعتمادات التجهيز, وبالتالي السماح بتنفيذ البرامج التجهيزية التي سطرها المجلس، وبفضل المخططات المعتمدة والتي همت جل القطاعات الاستراتيجية وبشكل متوازن وكامل لجميع انحاء المدينة.
حصيلة المنجزات ما بين: 2009 و2014 .
ـ محور البنيات التحتية: 76، 804 964 75 درهم
ـ عملية التزفيت والتعبيد :وقد شملت تلك الاشغال مجموعة من الأحياء: الطريق المدارية الرابطة بين باب الخميس وباب تارغونت, مرورا بابا تفلاكت واولاد بنونة وحي اولاد لغزال وحي الزراريب اولاد بنونة والطريق المتواجدة بجانب السور الرابطة بين المنعرج المتواجد قرب السوسية وباب الزركان والبورة القبلانية والمعديات وسيدي بلقاس وشارع الحسن الثاني. ـ تهييء وصيانة الساحات وموقف سيارات الاجرة والحافلات: وهي عملية همت تهييء موقف الحافلات وسيارات الاجرة المتواجد خارج باب الزركان وذلك في انتظار انجاز المحطة الطرقية الجديدة، والتي من المنتظر ان تكون قرب سيدي بو الذهب ـ عملية التشوير الافقي والعمودي: الاشغال شملت انجاز التشوير العمودي بالمدارة الكبرى والتشوير الافقي بكل من المقطع الطرقي بين مدارتي الحسن الثاني والمحايطة وطريق سيدي بلقاس كخطوة تجريبية في افق التعميم على بقية المناطق ـ عملية التبليط والتزليج: هاته العملية تم الاعتماد فيها على موارد الجماعة المالية والبشرية الذاتية، او من خلال اشراك الساكنة ولتشمل ازيد من70 منطقة سنة 2009 وازيد من 75 منطقة سنتي 2010 و2011 ، و60 منطقة سنة 2013 ، وفي سنة 2014 حةالي 13 منطقة ـ عملية التبليط بالطوب الاسمنتي: عملية بلغت نسبة التغطية حوالي90% من احياء المدينة العتيقة ـ التهيئة الحضرية للساحات الخضراء والساحات العمومية: حديقة ابراهيم الروداني،ساحة 20 غشت،ساحة باب الحجر،نافورة ممر النخيل، متحف الهواء الطلق. ـ التطهير السائل، وهمت اشغاله: ـ تقوية وتمديد شبكة التطهير السائل بالعديد من الاحياء ـ برمجة الاعتمادات اللازمة لانجاز الدراسات وبناء شبكة التطهير السائل الخاصة بتارودانت الجنوبية, ـ الحماية من اخطار الفيضانات.
ـ محور الحكامة المحلية: 01، 244 429 18 درهم
ـ تنظيم الادارة: حيث تم اعداد هيكلة المصالح الجماعية باعتماد نظام الاقطاب والاقسام وفق حاجيات الادارة وتطويرا لخدمة المواطن وتلبية حاجيات الساكنة المتزايدة وامتدد حجم المدينة ـ خصائص الهيكلة الادارية ـ البنايات الادارية ـ تحسين ظروف اشتغال الموظفين ـ تنظيم الممتلكات الجماعية ـ الآليات المتحركة.
ـ محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية: 47، 359 857 41 درهم.
ـ بناء وتجهيز دار المواطن او الحي: ـ دار الحي سيدي بلقاس. ـ دار الحي اولاد لغزال. المجمع الصناعي للصناعات النسوية اولاد لغزال زاوية بلغازي ـ دار الحي لسطاح المدينة ـ قاعات متعددة التخصصات بالزيدانية ـ بناء وتجهيز فضاءات القرب ـ فضاء الحي بسطاح المدينة ـ فضاء الحي باب الخميس ـ فضاء الحي جنان المشماشة ـ صيانة وترميم وتثمين اسوار المدينة ـ صيانة وترميم وتثمين الابواب القديمة وبناء ابواب جديدة : باب اكفاي، باب تارغونت، بالب الزركان، بالب البلاليع، باب بنيارة ـ بناء وتجهيز المسبح الاولمبي ـ تهيئة وتجهيز المسبح القديم(مسبح النساء) ـ بناء وتجهيز ملاعب كرة القدم: بناء ملعب سطاح المدينة،تهيئة الملعب البلدي.
ـ مشاريع انجزت بالشراكة مع القطاع العام والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات: ـ بناء وتجهيز المركب الثقافي وهو في مراحله النهائية ـ بناء مركب الشعاع للتنشيط الثقافي والتكوين المسرحي ـ بناء وتجهيز مركز اجتماعي متعدد الخدمات ـ بناء وتجهيز قاعة مغطاة ـ بناء وتجهيز مجمع العاب القوى ـ دعم الانشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية: ـ تشجيع المتفوقين دراسيا ـ تنظيم التظاهرات الرياضية ـ سباق الدراجات النارية ـ الورشات البيئية.
إن هاته الحصيلة من المنجزات والمشاريع ما كان لها ان تتحقق لولا الارادة القوية والحكامة المستنيرة للقائمين على تدبير الشأن المحلي وعلى رأسهم مصطفى المتوكل الذي امتص ضرع النضال والجهاد من اسرته ومدينته التي تشبع بقيمها وتشبع بفكر اقطابها ومجاهديها وعلمائها وفقهائها, فاستمر يكابد ويناضل ويجاهد لتبقى هاته المدينة منارة سلطانية وعمارة مدنية رغم طمع الطامعين وجشع المتربصين بها الذين يحنون لفترات الزهو المخزني. لكن قوة ووحدة وايمان رجالاتها جعلت المدينة تبقى محصنة من كيد اللوبيات وجشع المفسدين وهي اليوم تنعم في ظل استقرار اجتماعي وتنمية بشرية مستديمة قد يكون لها شان في المستقبل القريب كشأن المدن المجاورة لها او البعيدة. وذلك بفضل مجهودات رجالاتها ومسؤوليها ، واليوم تدخل المدينة غمار انتخابات قد تعيد من جديد ترسيخ وتقوية الهوية الاتحادية للمدينة, خصوصا وان الحصيلة مشرفة والمنجزات مكثفة ومتنوعة والآفاق متفائلة، وهكذا ستحتفل من جديد بانتصار هاته المدينة على طيور الظلام والحربائيين والطفيليين والمتسترين وراء الوان حزبية مختلفة، لكن يبقى اللون الاتحادي هو اللون الساطع الذي سينتصر لكونه بقي وفيا لمبادئه ولنضاله من اجل مدينة تعيد تاريخ مجدها النضالي والاجتماعي والثقافي الحضاري، فلن تخيف اهل المدينة اصوات البوم ولا اصوات المحركات ولا أصوات ….لأن ريح ورائحة الوردة تفوح وتسبح في سماء المدينة، وكما يقول المثل: «من رأى ليس كمن سمع» فالمدينة تعرض منجزاتها على الارض وليس على الاوراق والمانكيطات, والمنتخب لن يضل الطريق وسيختار الحزب الذي بقي وفيا للمدينة وتاريخها وروحها النضالية وموعد 4 شتنبر2015 حين الاحتفاء بالوبيل الفضي للتجربة الاتحادية الطاهرة والنقية في تدبيرها للشأن المحلي لمدينة تارودانت .