المراسل الميداني

سجل العديد من الملاحظين ان اجواء الانتخابات بمدينة تارودانت ابانت عن مشهد غرائبي على مستوى تبادل التصريحات والمواقف تتناقض جملة وتفصيلا مع ما يصرح به وتعلنه  قيادات بعض الاحزاب التي  دخلت في حرب ضروس  قبيل الحراك الجماهيري  والاصلاح الدستوري  لسنة  2011 الى الامس حيث تخللت الحملات الانتخابية اتهامات متبادلة في لقاءات عمومية تصل الى مستويات يعتقد معها  المتتبع البسيط ان الحروب الكلامية ستتبعها حروب من مستويات اخرى وبطرق اكثر تشددا قد تاتي على الاخضر واليابس …وتعاقد نظريا  البعض من هؤلاء على ان يحاربوا الاتحاد الاشتراكي حربا لاهوادة فيها لالشيئ الا ليضعوا حدا لاستمرارية التجربة الاتحادية والاوراش والمنجزات التي لاينكرها الا جاحد او معاند سلبي …فالمشاهد التي وثقتها الساكنة في طريقة تنفيذ  الحملات الانتخابية والتي تذكر بشكل قوي بالعهود السابقة لم تترك طرقا  غير اخلاقية الا واعتمدتها في التواصل من الكذب وقلب الحقائق والتجييش ونشر الكراهية والتحريض على العنف ..ووصلت الامور الى الدعاية يوم التصويت في اكثر من موقع وفضاء عمومي وخاصة بمحيط مكاتب التصويت .. وتجول البعض بل وولج لمراكز التصويت برمز حزبي معين .. وحتى مطالبة احد ممثلي الوردة بمكتب تصويت بضرورة تنبيه احد مرشحي حزب ما بضرورة مغادرته ساحة موقع التصويت لانه يتواصل مع الوافدين لاداء الواجب  مما ادى الى استدعائه من القائد لخارج المؤسسة بدل رفع المخالفة المبلغة لرئيس مكتب التصويت ….ولوحظت تحركات بالتناوب عند بعض الاحزاب داخل المؤسسات التي احتضنت المكاتب للترويج لرمز معين وعلمت السلطة بذلك …كما قام البعض باعتراض لجن التغدية الخاصة بالمراقبين وعرقلة عملهم  بمبررات واهية… وفي نفس الوقت يقومون هم بنقل الناس بالياتهم الى مكاتب التصويت تحت انظار الجميع ..و وصل الامر الى التهديد بالضرب بل الضرب والاغماء الذي تعرض له احد شباب الوردة واصابة اخرين …واذا اضفنا لهذا ان العديد من الناخبين والناخبات لم يجدوا انفسهم مقيدين باللوائح ولم يشطب عليهم لاي سبب بل تمت ازالة اسر بكاملها وهم قاطنون بمنازلهم منذ عقود وصوتوا في كل الاستحقاقات السابقة  فالامر يزداد غرابة …الخ

المهم هناك رغب مناقضة لروح الديموقراطية تريد مواجهة ومحاربة حزب الشهداء والقوات الشعبية ..مذاهبهم وتوجهاتهم متناقضة لكن اهدافهم واحدة … وهذا من مظاهر بؤس السياسة والسياسيين  حيث تنعدم الاخلاق والمعايير العلمية الموضوعية في الاتصال والتموقع والتحالف و…