احتج الاتحاد العام للمقاولات والمهن ، على إقصائه من التمثيلية في انتخابات مجلس المستشارين ، وذلك بعد صدور مرسومين لوزير الداخلية ، تم نشرهما بالجريدة الرسمية عدد 6381 بتاريخ 27 يوليوز 2015 ، والمتعلقين بتأليف الهيئة الناخبة وتحديد لائحة المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثلية التي ستتم دعوتها للمشاركة في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين .
وقد قرر الاتحاد العام للمقاولات والمهن ، حسب بلاغ توصلت به الجريدة ، الطعن في مرسومي وزير الداخلية أمام القضاء ، وتنظيم حملة وطنية في أوساط المشغلين والتنسيق ، مع جميع المنظمات المهنية للمشغلين الصغار والمتوسطين.
وقال السيد منصف الكتاني ، رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن ، في تصريح لجريدة ” العلم ” ، أن إقصاء الاتحاد عن التمثيلية في مجلس المستشارين ، هو إقصاء لمشاكل المقاولات جد الصغرى التي تشكل نسبة تفوق 90 في المائة ضمن النسيج الاقتصادي المغربي ، باعتبار أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن ، يؤطر ويدافع عن المقاول الصغير والمقاولات جد الصغرى La très petite entreprise ، في الوقت الذي تم فيه منح 8 مقاعد كاملة في مجلس المستشارين للاتحاد العام لمقاولات المغرب ، علما بأن هذا الأخير لا يمثل ولا يدافع عن المقاولات جد الصغرى ، رغم أن 99 في المائة من القضايا والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية هي مرتبطة بالمقاولات جد الصغرى .
وأوضح السيد منصف الكتاني ، أن المرسومين الصادرين عن وزير الداخلية ، لم يحترما تطبيق المقتضيات الدستورية وأحكام الفصل الثامن من دستور2011 ، المتعلق بمساهمة المنظمات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها ، وكذا الفصل 63 الذي حدد عدد أعضاء مجلس المستشارين ونسبة المقاعد المخصصة للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية داخل المجلس والتي جاءت نتيجة إرادة سياسية ملكية واعية تهدف إلى تمكين فئة المشغلين كبار متوسطين صغار وجد صغار من المشاركة في المؤسسات التشريعية والإشراك الفعلي لمكونات المجتمع المغربي في بناء مجتمع المواطنة المرتكز على توفير الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية والتنموية.
وأضاف السيد الكتاني ، أن الفقرة الثانية من الفصل 63 من الدستور أكدت أن خمسان من عدد أعضاء مجلس المستشارين يتم انتخابهم في كل جهة هيئات ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية وفي المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية وأعضاء تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين ، دون أن يصنف الفصل 63 من الدستور، نوعية المقاولة المنخرطة بالمنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثلية هل هي جد صغيرة أو صغيرة أو متوسطة أو كبيرة ، كما أن الفقرة 3 من المادة 1 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين تتحدث عن المنظمات الأكثر تمثلية وليس على أكبر منظمة تظم كبار المقاولين رغم أن هذه الفقرة تنص على ضرورة الأخذ بالاعتبار عند تصنيف المنظمات الأكثر تمثلية عدد مناصب الشغل الذي توفره أنشطة منخرطي المنظمة وكذا الرقم الاجمالي للمعاملات الذي حققه المنخرطون على مستوى الجهة أو الجهات المعنية برسم السنة المحاسباتية التي تسبق الاقتراع دون أن يحدد سقفا معينا لذلك .
وأشار رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن ، إلى أن الفقرة 3 من المادة 1 من المرسوم الوزاري عدد 2.15.579 قد حددت عدد مناصب الشغل التي يجب أن تتوفر لذا المنتسبين للمنظمة المهنية للمشغلين على مستوى الدوائر الجهوية في مليون منصب شغل والرقم الاجمالي لمعاملاتهم في 200 مليار درهم ، مما يعتبر إقصاء ممنهجا للمنظمات الممثلة للمقاولات الجد صغرى والصغرى والمتوسطة التي يعتبر جل منخرطيها من المشغلين الصغار جدا والصغار والمتوسطين وهؤلاء يمثلون أكثر من 90% من النسيج المقاولاتي بالمغرب ؛ مع العلم بأن الحكومات المتعاقبة منذ حكومة التناوب ، دأبت غلى دعم ومواكبة هذه الفئة المقاولاتية بالمغرب وأهمها ما جاءت به تحفيزات قانون المالية لسنة 2011 الذي عرف بالمقاولة الجد صغرى وحددها في المقاولة التي لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوية 3 ملايين درهم .
ويذكر ، أن الاتحاد العام للمقاولات والمهن يعتبر من ضمن الفئات المكونة للمجلس الاقتصادي والبيئي كما أنه عضو بالمجلس الإداري للوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة .
وقد تأسس الاتحاد العام للمقاولات والمهن سنة 1957 ، كمنظمة نقابية للدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية لفئة منخرطيها من مقاولات جد صغرى وصغرى ومتوسطة من فئة التجارة والصناعة الحديثة و الصناعة التقليدية ومقاولات الصيد البحري ، وهي فئة من فئات ألمشغلين .
ويتوفر الاتحاد العام للمقاولات والمهن على هياكل تنظيمية محلية و اقليمية و جهوية تغطي جميع الجهات و يضم ضمن هياكله اتحادات وطنية وجمعيات مهنية في مجموعة من المجالات الاقتصادية ، إنعاش عقاري صغير ومتوسط ؛ نقل طرقي ؛ نقل عبر الموانئ ؛ سيارات الأجرة ؛ المدارس الحرة..

شعيب لفريخ