*عن موقع ” روسيا ما وراءالعناويين  ” بتصرف

نشر بها يوم الاثنين 5 اكتوبر 2015

روسيا ما وراء العناويين

…اعتبرت المحكمة المحلية لمدينة “يوجنوساخالينسك”  الشرق الأقصى الروسي، كتاب “الدعاء إلى الله” مادةًمتطرفة، بمبرر احتوائه على دعوات مناهضة وذات طبيعة عدوانية ومذلة بحق الطائفة الأخرى، أي كل من لايؤمن بالله ولا يعبده… بناء على  التعليقات الواردة في الكتاب المترجم إلى اللغة الروسية،على آيات قرآنية من سورة الفاتحة وسورة الجن وغيرها من السور.

والإقرار بأن هذا الكتاب يتضمن  مادة متطرفة، يعني حظر تداوله على نطاق روسيا برمّتها. ..ولقد تسبب ذلك في  موجة غضب واسعة من جانب المسلمين.

من أدانة مجلس المفتين في روسيا للحكم و الطعن فيه  … كما  انتقد  “رمضان قديروف” رئيس الشيشان القضاة والمدعين العامين العاملين في محكمة” يوجنوساخالينسك”. وتقدم  رسمياً بشكوى ضد هذا القرار، و شكوى أخرى موجهة من النياىبة العامة المحلية في الشيشان..

…في حديثها لموقع “روسيا ما وراء العناوين”، وصفت” باخومينكو ” العملية النمطية التي يتم بموجبها حظر الأدبيات الإسلامية: “يجري الأمر عادةً  على النحو التالي: يقوم المحققون بإجراء تفتيش مواقع هذه الجماعة المسلمة أو تلك، ويتم سحب كل ما يعثرون عليه من الأدبيات. تتقدم النيابة العامة لاحقاً إلى المحكمة المحلية بطلب حظر هذه المنشورات .تستمع المحكمة لرأي الخبراء (وهم في أغلب الحالات من الخبراء المحليين المقربين من أجهزة حماية القانون) الذين يؤكدون ما تقدمه لهم النيابة العامة، دون أن يكلفوا نفسهم عناء الخوض في التفاصيل. وهنا يبدو واضحا للعيان عدم كفاءة التحقيقات وتقييم الأدلة وعمل المنظومة القضائية بكاملها“.

وطرح  الملف بمجلس الدوما  . حيث  أعرب ممثلو الديانات الرئيسة في روسيا  عن رأيهم بعدم جواز حظر النصوص المقدسة وعن المخاطر المحتملة لمثل هذه القرارات.

 ونشرت صحيفة “إزفيستيا”  رأي النائب المسلم “شمسائيل سارالييف” الذي قال: “إن القرارغير المدروس والمفتقد للمهنية يزرع الشقاق في البلاد، ويمنح رعاة الإرهابيين تربة خصبة لتجنيد أنصار جدد”.

.. وانتقد ممثل الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، “الشماس أندريه تيتوشكين” قرار حظر النصوص القرآنية، عارضاً أوجه الشبه بين القرآن الكريم والكتاب المقدس. واقتبست صحيفة “كوميرسانت” كلام تيتوشكين الذي يقول فيه: “هناك كثير من العبارات غير الإنسانية – من منظور القرن الحادي والعشرين– نجدها في الكتاب المقدس. ولكن، لا يجوز اخضاع النصوص القديمة لامتحان خلوها من التطرف أو عدمه“..

وقال ” احمد يارليكابوف “الباحث العلمي لموقع “روسيا ما وراء العناوين” معلقاً على المشكلة: “في وسع أية محكمة محلية اتخاذ قرار ما، وهذا القرار سيكون إلزامياً على نطاق البلاد بأسرها. لا ينبغي أن تصبح المسائل المتصلة بالأديان العالمية موضوعاً للنظر من قبل المحاكم المحلية. وبكل تأكيد، لا ينبغي أن تكون قراراتها إلزامية للتطبيق في جميع أنحاء البلاد“.