تنطلق الدورة البرلمانية الحالية من السنة التشريعية الاخيرة في الحياة الوطنية، على إيقاع متوتر مطبوع بما يلي:
أولا المواقف الرافضة التي أعلنها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في ختام مسلسل ابتدأ يوم 4 شتنبر، وانتهى يوم 2 اكتوبر بانتخاب الغرفة الثانية في البرلمان المغربي.
وهو الموقف المبني على معطيات تراكمت عن تدبير المسلسل الانتخابي، من إعلان الجدولة الزمنية الى إعلان النتائج مرورا بالتسجيل في اللوائح والاشراف على العمليات الانتخابية والمواقف الرسمية للسلطات من حيثيات يوم الاقتراع والدور المركزي الذي لعبه المال في صياغة الخارطة الانتخابية .
ثانيا: المواقف المستنكرة من داخل المعارضة اليسارية لمجريات الاقتراع ونتائجه، وربط ذلك بالارادة السياسية ، المعلنة أو الحقيقية في الانتقال الى ممارسات مشرفة تعطي للمؤسسات كامل صدقيتها وكل قوتها التي يمكنها أن تعيد الثقة في الفعل السياسي، والانتخابي جزء منه.
ثالثا: الإعلان، من طرف مسؤولين في الحكومة، أو مسؤولين تقود أحزابهم الحكومة عن وجود حالات فضائحية من التزوير عبر المال وعبر التأثر سلبا على سير العملية الاقتراعية بما يشرف مغرب الدستور الجديد.
رابعا: الرفع من درجة التوتر، والشك عبر الاتهامات الصادرة باسم الحكومة إزاء معارضيها، عبر التشهير بالمتهمين المفترضين، ضاربة بعرض الحائط مبدأ البراءة لفائدة الشك و بحقوق المتهمين ، في محاولة للتأثير على ما تبقى من أطوار تثبيت البنيات المؤسساتية النيابية .
و من المحقق أن كل هذه الوقائع، تلقي بظلال كثيفة من الشك على افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، كما أن تراكم هذه الوقائع يندرج في سياق مطبوع بترقبات كبيرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وفي استكمال البناء الدستوري للدولة ولمؤسساتها.
ومن ضمن المؤسسات التي ستظل عالقة، بناء على تعليق النقاش التشريعي، القانون المنظم للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، وقانون مجلس الوصاية ، والقانون المتعلق بالأمازيغية كأمثلة حيوية على التأخير الحكومي.
وفي الوقت ذاته، فإن السنة، ستكون سنة الاعداد للانتخابات التشريعية في السنة القادمة، وهو ما يطرح -بالفعل- المناخ السياسي، الذي تفتتح فيه السنة الحالية، والذي ستدور فيه أطوار الاعداد للانتخابات القادمة، والمحيط الاقتصادي والاجتماعي الذي ستجري فيه.

  • عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
  •    الجمعة 9 اكتوبر 2015