تحقق الإجماع أول أمس بالرباط، بين كل الفاعلين الحقوقيين، وطنيا ودوليا في المطالبة بالكشف عن الحقيقة في ملف اختطاف الشيهد المهدي بن بركة. واستمع الحاضرون للذكرى 50 لاختطاف واغتيال القائد الوطني الكبير، إلى نفس المطلب برفع الحظر المفروض على الحقيقة،التي جعلها المهدي جوهر السياسة الحقيقية. التي تخدم البلاد وتدرجها في مجمع البلدان القادرة علي تحقيق المستقبل بعد أن تكون قد أنصفت رجالها ونساءها الذين صنعوا مجدها.
وبالرغم من كل الصمت والحظر، فإن الإيمان بانتصار الحقيقة ظل هو الجامع المشترك بين المتدخلين، والتوق الى مصالحة وطنية شاملة تربط الحاضر بالمستقبل وتربط النضال الوطني بالعدالة الانتقالية والبناء الديموقراطي ، ظل أيضا بنفس القوة.
وقد عبرت الكلمة التي ألقاها الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن هذا الإيمان بالقول » واثقون أن هذا اليوم سيأتي لا محالة كما ستنجلي الحقيقة لا محالة، إننا واثقون من ذلك لأن المهدي قبل تصفية أثره وازهاق روحه، كان قد انغرس عميقا في وجدان الشعب المغربي وانبعثت روحه لدى الأجيال الاتحادية قدوة ورمزا، وأمانة ورسالة.
إننا واثقون أن أحفاد المهدي في أسرته الكبيرة والصغيرة لابد يوما سيستطيعون الانحناء على قبره للترحم على ذكرى روحه الزكية.
إننا واثقون أن تلاميذ المغرب سيتعرفون ذات يوم في كتب التاريخ على شخصية المهدي بنبركة اللامعة، وأن الحقيقة كل الحقيقة عن جريمة تصفيته ستصبح ملكا مشاعا للمغاربة وعبرة راسخة لعدم التكرار«.
إنها ذكرى للوفاء لعطاء رجل استثنائي أوجد الفكرة الديموقراطية التقدمية المرتبطة بوحدة الوطن وحريته ورخائه، لكنها في الوقت ذاته ذكرى للأمل في الحقيقة وقوتها على الانتصار خدمة للوطن والمواطنين والوطنية.

  • عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
  • السبت 31 اكتوبر 2015