أكد التقرير الدوري حول أوضاع المرأة المغربية، المقدم رسميا، ما سبق أن كشف عنه تقرير أزيد من 23 منظمة غير حكومية، أرقاما مذهلة ومخجلة في الآن ذاته.
ففي الوقت الذي أقامت القوى المحافظة الدنيا ولم تقعدها حول توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان الخاصة بالإرث، أثبتت الوقائع الظروف المهينة التي تعيشها المرأة المغربية، سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا.
فقد اتضح أن الأرقام حول الميثاق العالمي للحقوق المذكورة تبين العجز الحكومي الكبير في تفعيل بنوده، والرقي بأوضاع المرأة الى ما يحفظ كرامتها وعيشها الكريم ويحصن مكتسباتها، ويرفع من حضورها في ميادين العدالة والإنصاف.
ويكفي أن يعرف الرأي العام أن حياة المرأة المغربية اليوم هي أبرز عنوان لكل المفارقات، وفي حياتها تلتقي كل الفوارق، بدءا من الفوارق في التحصيل العلمي، ونسبة الأمية وصولا إلى الاستفادة من المنتوج الطبي أو الرعاية في مواجهة الوفيات عند الولادة، مرورا بكل العنف الممارس ضدها والضعف الكبير الحاصل في حق التملك والبطالة و الاستغلال بكل أنواعه، الاقتصادي والجنسي والاجتماعي والثقافي، من خلال تحويلها إلى عدوة نفسها.
إن الخلاصات التي خرجت بها اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والمواقف التي عبرت عنها المنظمات النسائية، هي المعيار الحقيقي في تثبيت سياسات عمومية تخدم المجتمع بنسائه ورجاله، وترفع الحيف عن المرأة ، عوض الزج بقضاياها في أتون حروب الهوية ، التي لا تعالج قضاياها ولا تلبي حاجياتها أو تضمن لها الحقوق غير القابلة للتصرف.

  • عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
  •     الاثنين 2 نونبر 2015