نشرة المحرر تعزي…

((كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون * والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين * الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون * وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم)).. العنكبوت

سي محمد صبري من خيرة المناضلين والاطر الاتحادية بالمغرب ..رجل طيب وعاطفي كما هو مدافع صلب لايخشى في الله لومة لائم ولا كيد كائد ..سي محمد صبري رجل يناقش اصدقاءه وكل من يخالفه الراي بادب واحترام ..لايحمل في قلبه اي غل ولا حقد …متواجد في كل المحطات التنظيمية والسياسية والنضالية  في المجال الحقوقي والعمالي والمدني والجمعوي  والشعبي والتنظيمي والحزبي والسياسي …

رجل صمته كلام وكلامه مختصر ورايه رصين  …نسال الله ان يتقبله قبولا مباركا طيبا ويجمعه مع النبيئين والصديقين والشهداء بالفردوس الاعلى …امين

نعزي اسرة الراحل ونعزي انفسنا ونعزي الاسرة الاتحادية وكل الاصدقاء والمعارف …

*سيوارى جسده الطاهر الثرى يومه الخميس 19 نونبر 2015 بعد صلاة العصر بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}ال عمران 

*الصور من المؤتمر الوطني التاسع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ..المحطة الثانية منه بالمعمورة

مع سي محمد صبري

ذ. سي محمد صبري

SAM_5429

SAM_5426

ونشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي عن الراحل  تحت عنوان ..

بوفاة المناضل محمد صبري فقد الاتحاد أحد أبنائه البررة

عبد الواحد هلالي

فقدت الأسرة الاتحادية أحد مناضليها البررة ،وفقد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مناضلا من طينة خاصة.
لم تؤثر عليه صعوبة العمل الحزبي، وعقبات النضال، لم يكترث للمتابعات القضائية ،والملاحقات الأمنية والمضايقات، طيلة بزوغ اسمه بين مكونات المجتمع المغربي قبل وأثناء أيام الرصاص. إنه الفقيد المناضل الغيور على حزبه المرحوم الأستاذ محمد صبري. فكيف ترعرع وشب وشق طريق الدراسة والعمل والتكوين الثقافي والتكوين النضالي؟:
الفقيد محمد صبري هو ابن درب السلطان، ولد بدرب الكبير الحي الشعبي المعروف بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، واستطاع أن يحقق نجاحا في مسيرته التعليمية الأولى ،مكنته من الحصول على شهادة الباكالوريا، التحق بسلك التعليم كأستاذ بالابتدائي ثم تابع دراسته الجامعية بالمدرسة العليا للأساتذة، حيث تخرج منها سنة 1970. وفي فترة دراسته بالمدرسة العليا للأساتذة ظهر المهراز بفاس ،استطاع أن يبرز داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ثم رئيسا له بفاس. طموح الفقيد محمد صبري لم يكن له حدود فاستطاع بعزمه وبحوثه العلمية ودراسته المستمرة، وتعطشه لخدمة وطنه وحزبه ومناضليه، ولوج سلك المحاماة. شعبيته وحب الناس له والثقة الكبيرة التي كان يحظى به من طرف شرائح المجتمع السياسي والنقابي والجمعوي والثقافي والفني، كانت رأسماله الكبير.
بالنسبة لدرب الكبير كانت الانتخابات الجماعية الفردية تبهر المتتبعين للشأن السياسي، وكانت تحرج الداخلية والسلطات المحلية، حيث أن جميع دوائر هذا الحي كانت تعود للمرشحين الاتحاديين، كيف لا والفقيد يعطي الصورة الساطعة لحزبنا بهذا الحي الشعبي المناضل، وأصبح قلعة اتحادية بامتياز وبدون منازع.
الفقيد محمد صبري، من المؤسسين الحقيقيين لنقابة التعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل C.D.T وناضل من خلالها دون كلل.
وكان رحمه الله، يكره ويبغض الانشقاق ،وكثيرا ما يعاتب أصدقاءه وزملاءه مصارحا إياهم (إلا الانشقاق) وهذا هو سر محبة الجميع للفقيد.
ما عرف يوما أنه طلب ثمن أتعابه وهو يرافع ويدافع عن الاتحاديين، سواء الذين كانوا متابعين من طرف الدولة أو في نزاعات ثنائية أو شخصية، ولم يسجل عليه قط أنه تأخر في إعطاء استشارة أو معلومة أو رأي كيفما كانت نوعيته.
اليوم، من الصعب علينا كاتحاديين ومناضلين من أسرة الفقيد أن نتجاوزهذه الصدمة وهولها،وهذا القدر وفجاعته، لكننا مؤمنون نؤمن بالقدر خيره وشره.((الاثنين  23  نونبر 2015))