• محاربة التصحر:

فهرس
تتضمن كل المخططات السابقة عمليات لمحاربة التصحر.
– معالجة السيول ومحاربة التعرية المائية 120000م مكعب 2005/2015 ، 200000 متر مكعب 2014/2015.
– محاربة زحف الرمال وتثبيت الكتبان الرملية 530 هكتار 2005/2014 ، 800 هكتار 2014/2015.
لكن السؤال المطروح ما هي حاجياتنا الحقيقية من هذه التدخلات للتحكم في الظاهرة؟ حتى نتمكن من الحكم على ما يتم انجازه، هل هو كاف ام لا؟
لكن السيد الندوب السامي المحترم نلاحظ ان الاكراهات المناخية جعلت ظاهرة التصحر تستفحل، فهل تتوفر المندوبية على تشخيص مرقم للحاجيات في هذا المجال وماذا تمثل انجازات المندوبية بالمقارنة مع هذه الحاجيات؟
 في ظل البرامج التي تقدمها المندوبية السامية سنويا بخصوص الحد من زحف الرمال خاصة في مجال المحميات الطبيعية المتمثل في الواحات والتي تعتبر موضوع اتفاقية دولية،فاننا نسجل مع الاسف اقدام الجهات الدولية المعنية على تصنيف الواحات المغربية ضمن اللائحة الحمراء liste rouge نظرا للتراجع المسجل على المستوى البيئي بهذه الاوساط، فما هي الاسباب الحقيقية لهذا التراجع رغم صرف مبالغ خيالية على هذه الاوساط سواء من طرف المندوبية السامية او من طرف وكالة تنمية الواحات ومناطق الاركان دون جدوى بيئية؟
 في نفس السياق وبلادنا تستعد للمشاركة في قمة 21 للاطراف بشأن المناخ بفرنسا، ماذا اعدت المندوبية السامية لهذه المشاركة؟ و تحضر لاستضافة قمة 22 للاطراف حول المناخ خلال 2016، مرة اخرى ماذا اعدت المندوبية السامية بشكل استثنائي وعلى ارض الواقع لاجل استقبال هدا الحدث البيئي الكوني؟

التنوع البيولوجي:
تعترف المندوبية السامية بوجود تدهور للتنوع البيولوجي ببلادنا رغم ان بلادنا تحتضن حوالي 160 موقع ذو اهمية بيولوجية و 9 منتزهات و كلها موضوع اتفاقيات دولية. لكن مع الاسف غالبية هذه المواقع تعرف تراجعا مستمرا و تضع في الميزان مصداقية بلادنا اتجاه الاخر و اتجاه المحيط البيئي و خاصة اتجاه اجيال المستقبل.
فاذا اخدنا على سبيل المثال المجال الحيوي لشجرة الاركان وعلى الرغم من المجهودات المبذولة مؤخرا من طرف المجتمع المدني في ارتباط مع منظمات دولية، استطاع تثمين منتوج زيت الاركان الذي اصبح مطلوبا عالميا، مما انعكس ايجابا على تعامل السكان المحليين مع هذه الشجرة لكونها اصبحت مصدر دخل قار بالنسبة لهم، لكن المندوبية السامية و اعوانها تقف عاجزة امام حماية هذه الشجرة من الاخطار التي تهددها من الرعي الجائر، ومن صناعة الفحم الخشبي العشوائي، ومن الحرائق، ومن استنزاف الفرشاة المائية، و المضاربين العقاريين……..
و امام توفر برامج تابعة لوكالة وطنية للوحات و مناطق الاركان نريد منكم السيد المندوب السامي ان تبينوا لنا طبيعة العلاقة التي تربطكم بهذه الوكالة، و ما هو تقييمكم لتدخلاتها للمحافظة على شجرة الاركان ومجاله الحيوي؟ وهل تتوفر المندوبية السامية على برنامج لتتبع وضع الوحيش داخل المنظومة البيئية لمجال الاركان؟

التحديد الاداري لما يسمى بالملك الغابوي:
لقد سبق لنا عدة مرات في هذه اللجنة ان بينا ان عملية التحديد الاداري لما يسمى بالملك الغابوي عرفت مجموعة من الاختلالات ادت الى انتزاع الاراضي من ملاكيها الاصليين باعتماد اساليب تدليسية، كما بينت بما لا يضع مجالا للشك ان الشواهد الادارية المعتمد عليها في التحديد الاداري و المسلمة من طرف السلطة المحلية مشوبة بالعيب وهي موضوع طعن بالزور نظر لكون محررها ، القائد او من ينوب عنه يشهد بان اعوانه قاموا باخبار الناس بالمداشر و الاسواق المعنية في الاوقات المناسبة، لكن عملية استجواب اعوان السلطة بواسطة مفوضين قضائيين تنكروا لما جاء في شهادة القائد وينفون قيامهم باي اشعار او مناداة في الموضوع. وبناءا عليه فالحكومة مطالبة بالعدول عن هذه العمليات و الاعتراف بضرورة الغاء كل ما بني عليها من تحديد غير قانوني، وفتح عمليات التحديد من جديد و تمكين السكان من الادلاء بوثائقهم وتمكينهم من حيازة ممتلاكاتهم و للادارة ان تحوز مازاد عن ذلك.
لكن مع الاسف نداءاتنا من خلال هذه المؤسسة و الموجهة الى الحكومة تبقى بدون رد يذكر تكون له اثار واقعية على السكان المتضررين من هذا الملف.
كما سبق لنا في هذه اللجنة ان نبهنا الى خطورة هذا الموضوع الذي قد تكون له تداعيات دولية تنال من مصداقية الدولة المغربية و تفسح المجال لتدخل اخر في شؤونها الداخلية،و مع الاسف، و امام اصرار الحكومة على سياستها في التحديد الاداري لانتزاع ملكية اراض السكان الاصليين للمغرب تقدمت سبع منظمات وطنية وكلها تعمل على الدفاع على الحقوق الاقتصادية و الثقافية للسكان الاصليين للمغرب بتقارير وعرائض امام اللجنة الاممية المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية بجنيف منتصف 2015، وبعد دراسة هذه اللجنة لهذه التقارير اصدرت تقريرها خلال دورتها 56 يومي 30 شتنبر و فاتح اكتوبر 2015 حيث كانت قضية نزع الاراضي حاضرة بقوة، من خلال مطالبة اللجنة الاممية الحكومة المغربية بوضع حد للترامي على الملكية ونزع الاراضي وتهجير السكان، مع وضع خطط تنموية للمناطق المهمشة و محو الفوارق بين الجهات و المناطق، ويعتبر هذا التقرير ادانة دولية لما تقوم به الحكومة المغربية في هذا المجال، مما يؤكد تدويل هذا الموضوع الذي قد يفتح المجال لتطورات غير محسوبة العواقب، وتعطي الفرصة للمتربصين ببلادنا لتحوير هذا الملف.
وتبقى الحكومة المغربية مسؤولة ومدعوة لمراجعة سياستها في الموضوع في اتجاه رفع الظلم عن المتضررين وقد اعذر من انذر.

الموارد البشرية و المالية الموضوعة رهن اشارة المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر:
بالنسبة للموارد البشرية و المالية الموضوعة رهن اشارة المندوبية السامية، نسجل باسف كبير اهمال الحكومة لهذا القطاع الحيوي،بحيث ان الموظفين والاعوان العاملين بهذا القطاع يفتقرون الى الوسائل و الامكانات التي تأهلهم للقيام بالمهام المنوطة بهم في حماية الثروات الطبيعية للملكة، و يحميهم من الاخطار التي تتهددهم اثناء قيامهم بمهامهم، كما ان الميزانية المرصودة للمندوبية السامية رغم ان ميزانية 2016 عرفت زيادة 1% مقارنة مع ميزانية 2015، الا ان ميزانية 2015 في حد ذاتها عرفت نقصان ب 15% مقارنه مع ميزانية 2014 التي عرفت بدورها نقصان يقدر ب 30% مقارنة مع ميزانية 2013، و بالتالي فان الميزانية المرصودة ما تزال تعاني من التقزيم الممنهج خلال السنوات الماضية، و هذا ما يؤكد عدم اولوية هذا القطاع في برامج الحكومة التي تدعي امام المنتظم الدولي انها تهتم بالبيئة و تهتم بحماية الثروات الطبيعية.