أبانت فعاليات الرابطة التقدمية المنعقدة بالرباط بدعوة من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت شعار ” العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بالنسبة للجميع” أن العالم اليوم يعيش أزمة تحول تهز المجتمعات التي يشكل الشباب والنساء ضحاياها، مما يفرض إعادة التعريف بمهام الدولة التي تأثرت بالليبرالية الجديدة، وأدت إلى تراجع في التماسك الاجتماعي.
الملتقى ركز باسم التنظـيمات اليسارية أن الهوية الجديدة للمجتمعات هي هوية تقدمية بالضرورة لأن المسألة الاجتماعية بجميع أبعادها، تشكل إحدى الركائز لهوية الحركة التقدمية بكل فصائلها..
النقطة الثانية التي أبانت عنها التدخلات هي إحدى سمات الاقتصاديات العالمية، والتي يتمظهر من خلالها انمحاء الطبيعة الاجتماعية للمجتمعات، مما أدى الى طغيان سلطة المال، حيث لم يعد الإنسان جوهرا بل أصبح تابعا للمؤثرات والتغيرات، مما تسبب في تفشي المشاكل التي مست بكرامة الإنسان ومكانته المجتمعية ومست بالديمقراطية. الركيزة الثانية هي دور الطبقة العاملة في العدالة المتوخاة.، سواء في الدول التي تكرست ديموقراطيتها وتنميتها أو السائرة في طريق الانتقال.
وتبين من خلال التبادل المعرفي دور المركزيات النقابية في إقامة التوازن داخل المجتمع بينه من جهة، وبين الدولة من جهة أخرى، ثم في الدفاع عن تكافؤ الفرص وإقرار العدالة الاجتماعية . التجربة النقابية النرويجية ودور الحركة العمالية من هذا المنظور في صلب التقدم والعدالة والتوازن المجتمعي كرد على غياب الطابع اللااجتماعي للمجتمعات الحالية..
بطبيعة الحال لا يكتمل التحليل بدون النظر الى الوجه النيوليبرالي الحالي للكثير من التوجهات الدولية، مما يجعل الدولة في مواجهة المجتمع ويفرض على اليسار الحقيقي أن يجتهد فكريا وميدانيا من أجل الرد القوي، من خلال المؤسسات أو من خارجها.

*عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

*الاثنين 23 نونبر 2014