عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اجتماعه العادي يوم الاثنين 21 دجنبر 2015، حيث تداول في عدد من القضايا السياسية والاجتماعية الوطنية وملف الوحدة الترابية وكذا في الأوضاع الداخلية للحزب، وسجل ما يلي:

1 – يعبر عن قلقه من التطورات السلبية التي يعرفها ملف الوحدة الترابية، خاصة القرار الجائر الذي اتخذته محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي تجاه الاتفاقية الفلاحية مع المغرب، بالإضافة إلى التوجهات السلبية، التي يسير فيها البرلمان الأوروبي، ضد الوحدة الترابية لبلادنا، تحت تأثير اللوبي المتحيز للانفصاليين، والذي تغذيه الدبلوماسية الجزائرية، بكل الوسائل، جاعلة من معاداة المغرب قضيتها الأولى.
وأكد في هذا الصدد ضرورة التحرك القوي، بمنهجية استباقية، من طرف الديبلوماسية الرسمية المغربية،  كما قرر اتخاذ عدة مبادرات، في إطار الديبلوماسية الحزبية الموازية، التي حقق فيها مكتسبات هامة ضد خصوم المغرب.

2 –  يدعو الحكومة إلى حوار جدي حول ملف التقاعد مع النقابات، ومع المعارضة، على قاعدة الإنصاف، قصد التوصل إلى تفاهم وحلول في قضية معقدة، لا يمكن التقدم في معالجتها، بالمنهجية التي أقرتها الحكومة، والتي لا تأخذ بعين الاعتبار البدائل المطروحة لإيجاد حل شمولي وعادل ومنصف لكل الفئات.
كما يعتبر أن النقاش المجتمعي الدائر حول تقاعد الوزراء والبرلمانيين، مشروع ويتوخى العدالة بين كل الفئات ووضع حد لبعض مظاهر الريع، مما يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في اتخاذ مبادرة للبحث عن حلول ملائمة ومنصفة في هذه المسألة، قصد الاستجابة لمطالب معقولة مطروحة في المجتمع.

3 –  ينوه بنجاح أشغال اللقاء الوطني، الذي نظمه الحزب للقطاعات العمالية والنقابية، والذي عرف مشاركة واسعة ومناقشات عميقة، شكلت أرضية متقدمة لمواصلة بناء الأدوات التنظيمية القادرة على رفع التحديات المطروحة في الساحة الوطنية، سواء في  التعبئة من أجل الانخراط القوي في العمل النقابي، أوفي البحث عن كل الأشكال التنظيمية الملائمة لتأطير النضالات الشعبية والمساهمة الفاعلة في الحركة المطلبية التي تتطور في المجتمع.

4 – يقرر مواصلة الحوار المفتوح من أجل تعزيز وتقوية وحدة الحركة الاتحادية، بكل الوسائل الملائمة، على كل المستويات الوطنية والإقليمية، ويعبر عن إرادة الحزب الصادقة، في نجاح هذا الحوار، على قاعدة احترام الالتزامات التنظيمية، والانفتاح على كل اجتهادات والاقتراحات، التي ترسخ القيم الاشتراكية في المجتمع، وتقوي تلاحم وإشعاع كل مكونات هذه الحركة من أجل البناء الديمقراطي الحداثي وتحقيق العدالة والمساواة والكرامة، وفاء لشهداء الحزب وقادته المخلصين.