تُحيِّن شبكات التواصل الاجتماعي، وفضاءات النقاش العمومي، كل يوم، وعلى مدار الساعة قضية المعاشات الخاصة بالوزراء والبرلمانيين. وهو ما يطرح التناول الجدي والفعال لهذا النقاش الذي يشغل الرأي العام، بطرق مختلفة تتراوح بين إبداء الرأي الفردي، و توقيع العرائض، مرورا بالنقاشات الجماعية والمواقف البرلمانية والسياسية.
ولا شك أن مما يزيد من راهنية هذا النقاش وحيويته، ليس فقط المواقف المعبر عنها، سلبا أو إيجابا، تاكتيكا أو قناعة، بل هو الترابط الزمني والسياسي والاجتماعي بين التقاعد في البرلمان والحكومة والتقاعد كملف اجتماعي وإداري وسياسي حارق مطروح للمعالجة المجتمعية، بما يهم كل شرائح المجتمع.
وقد كان البلاغ الصادرعن المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد شدد على هذا الترابط عندما جمع بين القضيتين في متن سياسي واحد.
فقد »اعتبر أن النقاش المجتمعي الدائر حول تقاعد الوزراء والبرلمانيين، مشروع، ويتوخى العدالة بين كل الفئات، ويضع حدا لبعض مظاهر الريع، مما يجعل الحكومة أمام مسؤوليتها في اتخاذ مبادرة للبحث عن حلول ملائمة ومنصفة في هذه المسألة، قصد الاستجابة لمطالب معقولة مطروحة في المجتمع«.
كما جاء في ذات البلاغ الصادر عن اجتماع القيادة السياسية للاتحاد، دعوة» الحكومة إلى حوار جدي حول ملف التقاعد مع النقابات، ومع المعارضة، على قاعدة الانصاف، قصد التوصل إلى تفاهم وحلول في قضية معقدة، لا يمكن التقدم في معالجتها، بالمهنجية التي أقرتها الحكومة، والتي لا تاخذ بعين الاعتبار البدائل المطروحة، لإيجاد حل شمولي وعادل ومنصف لكل الفئات«.
وهو مايعني أن الرأي العام ينتظر مقاربة عادلة، منصفة، تبادر بها الحكومة للتجاوب مع الرأي العام المترقب.
ومما لا شك فيه أن الجواب الذي ستقدمه، بمعية أغلبيتها، سيكون له تأثيره على مجريات الأجندة السياسية الوطنية القريبة المدى والمتوسطة المدى.

  • عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
  •  الخميس 31 دجنبر 2015