استفاق الرأي العام الوطني على زيادات جديدة مع مطلع السنة الجديدة، مست عددا من المواد والسلع الأساسية والخدمات الاجتماعية بسبب الاختيارات التي انحازت إليها الحكومة في قانون المالية الأخير في ولايتها.
فكانت النتيجة أن الأسعار المتعلقة الماء والكهرباء وتذاكر القطارات والضريبة على الممتلكات العقارية والتأمين على المرض ألهبت جيوب المواطنين، لتنضاف إلى ما سبق.
وبناء على رفع الضريبة على القيمة المضافة من 14 إلى 20، في نفس القانون الذي صفقت له الأغلبية وصادقت عليه، حصل ارتفاع سعر التذاكر إذ يصل أحيانا إلى 30 درهما. نفس قانون المالية رفع من قيمة الضريبة على بيع الممتلكات العقارية حسب المتر المربع ابتداء من مبلغ 60 درهم للمتر إلى 150 للمتر الواحد.
وهذا غيض من فيض، لأن الزيادات غبر المباشرة مست المواد الأخرى الخاضعة للنقل أو التي تتأثر بالزيادات في الماء والكهرباء.
والواضح أن الحكومة تريد حل أزمتها وعجزها على حساب المواطنين، واتجهت نحو تفكيك الرعاية الاجتماعية الواجبة لقطاعات شعبية واسعة، ستتضرر لا محالة من القرارات الجديدة.
وليس من شأن هذه الزيادات، الواسعة أن تخلق جوا للسلم الاجتماعي، إذ أنها ستدخل حير التنفيذ في الوقت الذي تتعثر فيه المفاوضات الاجتماعية، ويتزايد القلق في الأوساط النقابية وترتفع درجة السخط الشعبي العام.
لقد اختارت الحكومة طريقيتين في تدبير عجزها، هما تحرير الأسعار والرفع منها، وهو ما يضع البلدا في فوهة المجهول الاجتماعي، ويزيد من صعوبة العيش لدى الكثيرين، لا سميا مع تأزيم الحكومة الرسمي لذوي الدخل المحدود وعموم الأجراء عبر تجميد الأجور وتعطيل التوظيف والتقليل من فرص العمل إلى مستويات دنيا غير مسبوقة.
إن الحكومة تتحمل مسؤولية الاختناق العام الذي تقود إليه البلاد.

  • عن جريدة الاتحاد الاشتراكي
  •    الاثنين 4 يناير 2016