تابعت بألم الأحداث التي حصلت في العديد من المدن المغربية ..صورة تسيئ للمغرب وللمؤسسات التي التزمت الصمت ولم تخرج بأي بيان يندد بما حصل أو تبرر هذا التدخل العنيف في حق أساتذة لا يستحقون منا إلا التقدير والإحترام  عِوَض كسر العظام وتفرشيخ الرؤوس والجماجم ..لم نر هذه المجازر المرتكبة إلا في الأراضي التي تحتلها إسرائيل بل وفي بعض الأحيان قوات الإحتلال الإسرائيلي تكون رحيمة بالفلسطينيين ..

أحداث تغطيها تلفزاتنا الموقرة من عين المكان عبر شبكات مراسليها أونقلا عن قنوات أخرى ..لكنها تعزف عن نقل ماجرى في إنزكان وغيرها من قلاع النضال ضد مرسومين صادرين عن وزير بلغ السبعين من عمره لكنه مازال يمارس مهامه وكأن المغرب عجز عن إنجاب شباب يتحملون بكفاءة مسؤولية التربية والتكوين ..المصيبة هو أن رئيس الحكومة انبرى في جلسة عامة في البرلمان وبالغ في انتقاد وتأنيب وزيره في التعليم ولم يجرؤ على توضيح موقفه من قرار الوزير الذي أحدث ضجة واضطرابات ستكون لها انعكاسات خطيرة بعد أحداث العنف بالأمس والتي كان من الضروري على رئيس الحكومة وناطقه الرسمي أن يعطي توضيحات للرأي العام المغربي فيما جرى عِوَض أن يعتبر التدخل مؤامرة مدبرة من طرف التماسيح والعفاريت والمستهدف هو العدالة والتنمية والحكومة هو يصر على على تطبيق المرسومين وإصلاح التكوين والتخفيض من منح الطلبة الأساتذة و يعاند النقابات في في تطبيق الإصلاحات في نظام التقاعد بدون حوار ولا تشاور مع الجهات المعنية ويصر على إغراق البلاد في الديون رغم تحذيرات الخبراء الإقتصاديين ..فخلال خمسة أشهر اقترض ما يناهز 850مليون دولار بالتمام والكمال هذه الفروض التي ستؤدي في تعميق أزمة الديون لأن المغرب سيكون مطالب بأداء حوالي 360مليار سنتم كفوائض عن ديونه الخارجية سنة 2015 لفائدة الدول والمؤسسات الدائنة وقدسية للمندوبية السامية أن نبهت هي الأخرى إلى المستويات المرتفعة لديون المغرب مشيرة إلى أن المغرب دخل في المنطقة الحمراء على مستوى المديونية إذا على ضوء ماذكرت كل المؤشرات تدل على حركة الإحتجاج التي سترتفع حدتها بدخول النقابات الثلاثة مؤشر خطير لا يخدم صورة المغرب لدى المستثمرين بالخارج وأن التزام الصمت لدى أحزاب الأغلبية والمعارضة من العنف الزائد الذي ووجه به الطلبة لا يخدم الصورة التي نريد أن نسوقها في الخارج لا أدري لماذا يلتزم المجلس الوطني لحقوق الإنسان الصمت من الأحداث المشينة وهل سيمتلك رئيس الحكومة الشجاعة للتنديد بما حصل وفتح حوار جاد مع النقابات لتفادي زعزعة الإستقرار في المغرب وكفانا الجفاف الذي سيؤثر الوضع الإقتصادي في بلدنا العزيز..

حيمر البشير * كوبنهاكن