أدلى محمد بنعبد القادر عن مكتب العلاقات الخارجية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتصريح للإذاعة الوطنية، ذكر فيه بسياق اعداد هذا التقرير موضحا أن المسؤولين السويديين بعد استماعهم إلى شروحات وفد الأحزاب اليسارية المغربية خلال زيارتهم الى ستوكهولم في أكتوبر المنصرم، قرروا التريث في تفعيل التوصية البرلمانية الداعية الى الاعتراف بالكيان الانفصالي الوهمي، في انتظار اعداد تقرير شامل حول مستجدات الوضع في المنطقة والرهانات الحقيقية المحيطة بهذا النزاع.

واعتبر المسؤول الاتحادي أن هذا التقرير الذي أعده الدبلوماسي  فريدريك فلورين سفير مملكة السويد لدى تونس وليبيا، لا يمكن الا أن يبعث على الارتياح ليس فقط لأنه أنصف المغرب وطوى صفحة الأزمة بين البلدين ، ولكن أيضا لأنه أثبت نجاعة  المساعي التي قام بها الوفد اليساري المغربي في استوكهولم ،و أكد فعالية الدبلوماسية العمومية في الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمغرب.

وأضاف المتحدث أن هذا التقرير الذي هو خلاصة ثلاثة أشهر من المقابلات والدراسات والزيارات الى عواصم البلدان المعنية بهذا النزاع، جاء ليحسم الجدل الدائر في السويد حول الاعتراف  بدولة  الجمهورية الصحراوية الوهمية، وذلك من خلال خلاصة أساسية مفصلية وهي أن السويد لن تعترف بهذا الكيان الزائف، وستلتزم فقط بدعم جهود الامم المتحدة لحل النزاع.

واعتبر  محمد بنعبد القادر أن التقرير تميز بثلاثة مؤشرات أساسية شكلت تحولا نوعيا في المقاربة السويدية لقضية الصحراء المغربية.

 يخص المؤشر الأول عدم اقتصار التقرير على تأجيل توصية الاعتراف أو تعليقها وانما اعتبر الاعتراف خيارا غير قابل للتطبيق بتاتا لأن شروط الاعتراف بالدول غير مكتملة في الحالة الصحراوية وفق مقتضيات القانون الدولي، والتي تنص على وجود أرض يعيش فوقها شعب وتحكمه سلطة، والحال يقول التقرير أن جبهة البوليساريو لا يمكن أن تدعي بسط سلطتها على معظم الأراضي وغالبية الساكنة، وكان التقرير حريصا بهذا الخصوص على استحضار المعطى المتمثل في عشرات الدول التي سحبت اعترافها بهذا الكيان الوهمي.

 المؤشر الثاني تمثل في تحذير التقرير من عواقب تفعيل توصية الاعتراف لأن ذلك من شأنه أن يفاقم الصراع أكثر ويؤزم الوضع دون أن يساهم في تثبيت الاستقرار الهش أصلا في منطقة شمال افريقيا وجنوب الصحراء.

أما المؤشر الثالث فجاء ليقطع مع المقاربة السويدية الانتقائية والمتحيزة لمسألة حقوق الانسان في هذا النزاع ، حيث أوصى التقرير حكومة السويد بمتابعة رصد حقوق الانسان في “الصحراء الغربية وتندوف” على حد سواء.

المسؤول الاتحادي لفت الانتباه في تصريحه الى أن..

المضامين الايجابية في التقرير السويدي هي نفسها التي ظل ممثل الاتحاد الاشتراكي يؤكد عليها مع المخاطبين السويديين سواء خلال الزيارة المذكورة الى استوكهولم أو في مناسبات أخرى بعد هذه الزيارة ..

واعتبر أن هذا التقرير يشكل ضربة موجعة للاتحاد الافريقي ومزلزلة لمصداقيته ،لأنه يحتضن كيانا وهميا خارج الشرعية الدولية ونفس الأمر بالنسبة لباقي الدول التي لم تسحب اعترافها بعد..

لذلك يدعو المسؤول الاتحادي الى الاستثمار الأمثل لهذا التقرير اعلاميا ودبلوماسيا ..

و يعتبر أن المغرب بعد أن حسم  هذه المعركة الدبلوماسية مع السويد، مدعو الى تشييد مرحلة جديدة لتطوير العلاقة بين البلدين في كافة المجالات ، والى التعجيل بتعيين سفير جديد في استوكهولم.

  • منقول عن انفاس بريس
  • الاحد 17 يناير 2016